سفيرة آسفي بالمحافل الوطنية وأول امرأة تلج المجلس البلدي

جميلة الحراري

الأحد 16 أبريل 2006 - 12:29
جميلة الحراري

يرتبط اسم جميلة الحراري داخل مدينة آسفي، بأول امرأة ولجت ميدان العمل الجماعي خلال ثمانينات، وتوفقت في أول تجربة جماعية إذ شغلت منصب نائبة للرئيس، وهي المهمة التي تمكنت خلالها من التجسيد الحقيقي لمفهوم العمل الجماعي عبر تواصل مستمر مع السكان والحرص على أن

كان حرص الحراري على الحضور والاشتغال ضمن عدد من الأنشطة الوطنية أهلها لتكون سفيرة متجولة للمدينة المذكورة ضمن المحافل الوطنية.
ساهم حصول جميلة الحراري على دبلوم الدراسات العليا في الأدب، في إثراء مداخلاتها ومناقشاتها التي غالبا ما تترك إقناعا لدى المواطنين، وتحرص من خلالها على إبراز الأوجه الحقيقية لما يتطلبه الموقف من تفعيل الحس والمبادرة الحقيقية، والحرص أيضا على أن تبرز عددا من النقط الكفيلة بجعلها ملمة بمقومات المناقشات السلسة، و التي تتوفق عبرها من كسب إجماع المحيطين بها، وبالتالي سهولة تطبيق طرحها على أرض الواقع.

وبقدر ما توفقت جميلة الحراري ومن خلال تجربتها الجماعية في أن تطرح أفكارا جديدة وفي أن تدافع عن مفهوم التنمية المستدامة، فإنها وفي محيطها الأسري ظلت أكثر حرصا على تفعيل تحقيق تحصيل علمي عالي لأبنائها، وهو ما مكن نجلتها محاسن من الحصول على الدكتوراه في العلاقات الخارجية من موسكو، وحصول ابنتها حمودة على الدكتوراة في الإعلاميات والمقاولات من كندا، وهي صورة رسمت من خلالها الحراري مفهوم الحرص على إبراز القدرة على تحقيق أعلى درجات التكوين من خلال التتبع المستمر، بموازاة مع انسياقها الدائم ضمن مبادرات العمل الجماعي والجمعوي والأنشطة المرتبطة بأعمال اجتماعية، كان انخراط الحراري ضمنها بمثابة الشعلة التي تزيدها توهجا، وتساهم في تفعيلها بشكل سليم على أرض الواقع .

لم يكن انسياق جميلة الحراري كأول امرأة تلج العمل الجماعي على صعيد منطقة آسفي، إلا ليشكل انطلاقة حقيقية نحو مسيرة حافلة بالاشتغال ضمن فضاءات الجمعيات التربوية والاجتماعية، وانغماسها الكلي ضمن الحقل السياسي الذي يشكل عصب تدخلات الحراري، واشتغالاتها، وبالتالي لا يمكن الجزم بإمكانية حصر مجالات اشتغالها في عضويتها بالاتحاد النسائي المغربي، أو كمسؤولة إقليمية للمرصد الوطني للطفولة، أو مسؤوليتها الكبيرة ككاتبة عامة لمنظمة المرأة الدستورية، بل إن تعدد مسؤولياتها الجمعوية والحزبية والجماعية كنائبة حاليا لرئيس المجلس الحضري لآسفي، يجعل تدخلاتها متفرعة ومتنوعة، توفقت من خلالها في تكسير النظرة الدونية لدور المرأة وبالتالي استطاعت أن تقتحم مجالات التسيير والتدبير المباشر في إطار قطاعات كانت فقط حكرا على العنصر الرجالي.

تحرص جميلة الحراري وعبر مسؤوليتها داخل المجلس الحضري لآسفي أن تكون آذانا صاغية لمشاكل من يستوقفونها، وتحرص على طرح إشكالاتهم داخل اجتماعات المجلس ومرافقه، ما جعل منها الملجأ الآمن لعدد من المواطنين الذين لا يجدون حرجا حتى في طرق باب منزلها بالنظر لما سعت إليه ومنذ سنين طوال، من خلال تكسير الهوة بينها وبين المواطنين، الذين لا يترددون في تجسيدها كمثل، يجب أن يحتذى لتفعيل المفهوم الحقيقي في علاقة المنتخب بمحيط المواطنين.

وهو ما يجعلها تؤكد وباستمرار على استحالة تحقيق توافق والنجاح في بلورة أفكار على أرض الواقع في غياب إنصات دائم لمشاكل ومتطلبات السكان، ولا يمكن تجسيد المفهوم الحقيقي للعمل الجماعي بعيدا عن تواصل مستمر وطرح متواصل لعدد من الأفكار الكفيلة بتقريب الهوة التي قد تخلق ما بين المجالس المنتخبة والمواطنين .




تابعونا على فيسبوك