عصابة النصب على وكالات كراء السيارات في قبضة العدالة

يسرقون السيارات ويزورون وثائقها ويهربونها إلى موريتانيا

الخميس 13 أبريل 2006 - 12:28

تمكنت عناصر المجموعة الثالثة للفرقة الجنائية الولائية للدار البيضاء، أخيرا، من إلقاء القبض على أربعة أشخاص يكونون عصابة مختصة في سرقة السيارات على الصعيد الوطني وهكذا أوقفت كل من (ح م) (م ق) و(ع ا) ( و(م ت).

وأحالتهم على الوكيل العام للملك باستئنافية الدار البيضاء، ووجهت لهم تهم سرقة السيارات واستعمال مفاتيح مزورة
التزوير واستعماله والضرب والجرح والنصب والتزوير في محرر بنكي وانتحال هوية مستعارة
كثرت الشكايات أمام رئيس الفرقة الجنائية الولائية بخصوص سرقة السيارات خلال الأشهر الأخيرة بمدينة الدار البيضاء
شكايات لم تقتصر فقط على الأشخاص العاديين بل تعدتها إلى وكالات كراء السيارات بمختلف أنواعها
الشكايات توضح أن هؤلاء الأشخاص يتعرضون لعملية السرقة فيما تتعرض وكالات الكراء إلى النصب ثم السرقة
أحال رئيس الفرقة الجنائية هذه الشكايات على المجموعة الثالثة للأبحاث بالفرقة
للبحث وملاحقة المتهمين
اجتمع رئيس المجموعة الثالثة بعناصره، واطلعوا جيدا على مضمون الشكايات
فتبين لهم أن عمليات النصب والسرقة تتشابه فيما بينها
فتأكدت عناصر المجموعة أن هذه السرقات يقترفها مجموعة من الأشخاص يكونون تشكيلا عصابيا محترفا في سرقة السيارات
انطلقت التحريات والأبحاث، فاتضح لها أن شخصا ينتحل هوية شخص آخر يدعى ع
ن مستغلا في ذلك الشبه الكبير بينه وبينه
إذ يقوم باكتراء أي نوع من السيارات معتمدا على بطاقة تعريف ورخصة سياقة الضحية الحقيقي (ع ن)
واكتشفت العناصر المحققة أول خيط يقودها إلى هذه العصابة المحترفة، من خلال إحدى السيارات التي اكترى هذا الشخص المجهول من إحدى وكالات كراء السيارات ولم يقم بإعادتها في التاريخ المحدد بعد انقضاء مدة صلاحية العقدة الزمنية المتفق عليها
كما اكتشفت العناصر المحققة، حقيقة أخرى وهي أن الاسم (ع ن) تكرر على مسامعها كثيرا ومن مختلف الوكالات التي تعرضت للنصب
أثناء مواصلتها للتحريات وجمع المعلومات، توصلت عناصر المجموعة الثالثة بشكايات جديدة من الجهات الأمنية بكل من مدينة طنجة ومراكش وأكادير، تبرز تعرض العديد من وكالات اكتراء السيارات بهذه المدن قد تعرضت بدورها للنصب والسرقة بالأسلوب والطريقة ذاتها
خاصة وكالات سيارات من نوع فياط اونو ، وفياط سيينا ورونو ايكسبريس وفولسفاكن بولو
بناءا على تلك المعلومات، تجندت عناصر المجموعة الثالثة للأبحاث وإلى جانبها باقي العناصر الأمنية بالفرقة الولائية الجنائية
فكثفت من تحرياتها لأن الوضع أصبح مقلقا وظاهرة سرقة السيارات في تزايد مستمر
هذه التحريات، جعلت العناصر الأمنية تهتدي إلى مجموعة من الأماكن التي يتردد عليها بعض المتهمين من أصحاب السوابق والمسجلين في عمليات سرقة السيارات
كما توصلت إلى معلومات تفيد أن شخصا اسمه )ح م) ينحدر من منطقة الألفة بالمدينة، يتجول بشكل مستمر على متن سيارة رمادية اللون من فولكسفاكن

راقبت الشرطة هذا الشخص، فتوصلت إلى منزله وألقت القبض عليه هناك وبتفتيش منزله عثر على شحنة كبيرة من قطع غيار لسيارات من الأنواع السالفة الذكر
المقبوض عليه، اعترف لعناصر الشرطة بسرقته لثلاث سيارات باستعمال مفاتيح سيارات مزورة بكل من منطقة درب غلف وشارع موديبوكيتا وحي السككيين بالحي المحمدي.

وأكد أنه قام ببيع اثنتين بمدينة مراكش بمعية شريك له يدعى (ق م) فيما تخلى عن الثالثة التي سرقها من شارع موديبوكيتا بسوق سباتة للسيارات.

السيارات الثلاث كانت تحتوي بداخلها على وثائقها القانونية، مما كان يسهل عليهما عملية بيعها والاستفادة من عائداتها المادية.

كما أفاد المتهم أن نشاطه وشريكه لم يقتصر على هذا النوع من العمليات للحصول على سيارات أخرى، فقد استغل رخصة سياقة المدعو (ن ع) وبطاقة تعريفه ورخصة السياقة بعد سرقة سيارته، واعتمادا على الشبه الذي يجمعه به.

كما اعترف المتهم أنه يكون عصابة لسرقة السيارات بالنصب على وكالات كراء هذه الأخيرة، وأن العصابة تتكون من ثلاثة أشخاص، فهو المخطط الرئيسي لكل العمليات، وهناك شريكيه وهما المنفذان وهما (م ق) الملقب بالصحراوي وهناك (ع ا) القاطن بمدينة خريبكة الذي يعتمد على مجموعة من الأشخاص كمساعدين له.

وأوضح المتهم الرئيسي (ح م)، أنه وبعد التخطيط لعملية السرقة، ومراجعة مجموعة من وكالات كراء السيارات بمدن مختلفة بالمملكة.

يقوم باكتراء سيارة بواسطة رخصة سياقة وبطاقة تعريف المسمى (ن ع)وعندما تصبح السيارات بحوزته، يحضرها إلى مدينة الدار البيضاء بمساعدة المتهم (م ق) ثم يبيعانها إلى المتهم الثالث (ع ا) بمقابل مادي بخس هذا الأخير، يعمل على تهريبها إلى دولة موريتانيا وأكد المتهم أن هذه العمليات، كان يخطط لها بشكل محكم اعتمادا على توزيع الأدوار فيما بين أفراد العصابة.

انطلاقا من المخطط (ح م) إلى المنفذ (م ق) ثم مستقبل السيارات المسروقة (ع ا) ومساعديه الذي يتكفل بشرائها وبتزوير وثائقها بمدينة خريبكة، ثم تهريبها إلى خارج التراب الوطني.

ارتباط مع الملف، اكتشفت العناصر المحققة عملية تزوير في شيك بنكي للضحية (ن ع) ضمن سلسلة شيكات بنكية مسحوبة من حسابه بعد سرقة سيارته إذ احتفظ المتهم الثاني (م ق) ثم سلمه لاحقا إلى قريب له يدعى (س.س) بمدينة خريبكة مقابل مبلغ مالي قدره 500 درهم هذا الأخير استعمل الشيك في عملية نصب للحصول على منفعة مادية، رفقة عشيقته وتدعى (س .ح)، حيث أوهما صاحب محل "وراقة" بالمدينة، بصلاحية الشيك ودونا به مبلغ مالي مقابل للحصول على أجهزة خاصة بالحاسوب.




تابعونا على فيسبوك