جرده من ملابسه وأحرقها واعتدى عليه داخل محل للمتلاشيات

اعتقال مغتصب عامل بناء بعد أن مارس عليه التعذيب

الثلاثاء 11 أبريل 2006 - 12:01

أحالت مصالح الشرطة القضائية في آسفي، خلال الأسبوع الماضي، على أنظار الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بآسفي، المتهم "أ ب ـ صاحب محل لبيع المتلاشيات وقطع الغيار المستعملة للسيارات"، وتابعته بتهم إضرام النار وهتك العرض بالعنف والاحتجاز والتعذيب والضرب وال

تعود محمد الذي يعمل مياوما في أشغال البناء، والقاطن بحي الجريفات في مدينة آسفي، وعلى مدى سنوات عديدة الخروج من منزله كل صباح باكر للبحث عن مصروفه اليومي لإعالة نفسه وأسرته الصغيرة.

ليلة 29 من شهر مارس الماضي، خرج محمد ليجلس بمقهى الحي قليلا ويرتشف فنجان من القهوة وهو في طريقه إلى المقهى، التقى بأحد معارفه ويدعى أنور عانقه بشدة ودخل معه في حوار مطول فقد مرت أشهر عديدة لم يلتقيا فيها لمرة واحدة تبادلا أطراف الحديث واحتسيا القهوة معا.

وخلال ذلك طلب أنور من محمد أن يحضر إلى محله الخاص ببيع المتلاشيات، القريب من السجن المدني للمدينة، لينجز له بعض أشغال البناء هناك ويصلح بعض مرافق المحل
قبل محمد على الفور خصوصا وأن أنور سلمه مبلغا ماليا مهما نظير للأشغال التي سيقوم بها.

وفي الساعات الأولى من صباح اليوم الذي اتفق فيه محمد مع أنور على العمل لديه حمل محمد أدوات البناء الخاصة به، وتوجه صوب محل المتلاشيات شرع محمد في انجاز أعمال البناء التي كلفه بها صاحب المحل، ولم تثنه حرارة ذلك اليوم المفرطة ، من العمل والكد بجهد لكسب رزقه.

غابت شمس النهار، ووجد محمد نفسه لم ينته من الأشغال المطلوبة منه فقرر العودة في اليوم الموالي لإنجازها، حمل عدته وطرق باب منزل صاحب المحل، ليستأذن منه العودة لإنهاء الأعمال.

فوجئ بأنور يرفض ذهابه إلى منزله، ويطالبه باتمام عمله، أخبره محمد بأنه متعب ويشعر بعياء شديد يمنعه من مواصلة العمل إلا أن أنور كان أكثر إصرارا على أوامره وسارع إلى منع محمد من المغادرة مهددا إياه بالاعتداء عليه.

لم يستسغ محمد تصرفات أنور الغريبة، وكيف انقلب حاله من رجل طيب وديع إلى عصبي يعامله بكل قسوة، حاول التهدئة من روعه، لكنه فشل في ذلك، بل زاد ذلك من إصرار وتعنت أنور في مطالبته بالمكوث لإنهاء الأشغال.

وأثناء تجاذب أطراف الحديث، فوجئ محمد بأنور يصفعه ويوجه له اللكمات استنجد محمد بزوجة أنور ومساعده في العمل، اللذين حضرا إلى المحل على وقع صرخاته، حاولا تخليصه من قبضته لكن دون جدوى.

ترك أنور محمد ساقطا على الأرض وتوجه نحو زوجته ومساعده، طالبا منهما وبكل فظاظة مغادرة المكان انصرفت الزوجة والمساعد نحو البيت واختبآ فيه تاركين محمد يواجه مصيره بنفسه.

أحضر أنور حبلين وكبل بهما أرجل محمد ويديه ثم نزع عنه ملابسه وتركه منزويا بأحد أركان المحل، يبكي ويستعطفه بأن يطلق سراحه، وأن يقوم بكل ما يطلبه منه.

لم يبال لاستعطاف محمد، بل حمل ملابسه وأضرم النار فيها، ليضمن عدم هروبه من المحل ولم يكتف أنور بذلك، بل أمسك محمدا بالقوة واغتصبه بكل وحشية وسط صيحات الإغاثة وصرخات الألم التي كان يطلقها الضحية، مستعطفا المعتدي بالكف عن تصرفاته اللا أخلاقية.

بعد انهاء ممارساته الشاذة، تبول عليه وعذبه بكل قوته، ولم يكتف بذلك بل أحضر كيسا من الاسمنت ووضعه على ظهره، ليثقل به جسده النحيل وبالتالي يضمن عدم هروبه من المحل.

ودون أن يشفق بضحيته، أغلق باب المحل بإحكام وتركه مقيدا إلى صباح اليوم التالي وطوال الليل، تمكن محمد من فك وثاقه، وازالة الكيس الاسمنتي عن ظهره ووسط جنوح الظلام، تمكن من الإفلات من قبضة المعتدي، وتوارى بين الأزقة القريبة من محل المتلاشيات، وهو عاري الجسد.

إلى أن تمكن من الوصول إلى احدى الصيدليات، وهناك سقط مغشيا عليه أمام المارة، الذين كانوا ذاهبين إلى عملهم في ذلك الصباح كان منظر محمد مؤثرا للغاية، إذ سارع بعض المارة إلى تغطيته، وابلاغ رجال الشرطة.

الذين حضروا على وجه السرعة إذ نقل محمد إلى مستشفى محمد الخامس بآسفي وهو في حالة صحية متدهورة، لم تمنعه من الكشف عن هوية معذبه سارع المحققون إلى التنقل صوب موقع محل بيع المتلاشيات الذي احتجز وعذب داخله محمد، قبل أن يفاجأوا بالمتهم جالسا داخل سيارته.

وكأنه لا يدرك فداحة الجرم الذي اقترفه وطريقته السادية في تعذيب عامل بسيط لن تندمل بسرعة جروح ما تعرض له وأثناء التحقيق معه، اعترف المتهم وبدم بارد بما قام به في حق الضحية محمد.

فوضع رهن الحبس الاحتياطي، إلى استكمال التحقيق واحالته على محمكة الاستئناف في مدينة آسفي ومتابعته بتهم إضرام النار وهتك العرض بالعنف والاحتجاز والتعذيب والضرب والجرح واستعمال وسائل تعذيب وحشية في فعل يعد جناية.




تابعونا على فيسبوك