طعنه بالسكين مرتين وتركه يصارع الموت

يقتل زميله بسبب خلاف حول جهاز والكمان

الإثنين 10 أبريل 2006 - 16:01

اهتزت ساكنة مدينة تيفلت، عشية يوم الثلاثاء الماضي، على خبر وقوع جريمة قتل بحي النهضة 2، راح ضحيتها تلميذ إثر إصابته بطعنة سكين من طرف زميل له يدرسان معا، بسبب نقاش طال أمده حول جهاز "والكمان".

وأفادت مصادر أمنية مطلعة، أن مصالح مفوضية الأمن الوطني في تيفلت، تلقت مكالمة هاتفية تفيد أن شخصا مصابا بجروح بليغة، دخل قسم المستعجلات بالمستشفى المحلي للمنطقة، وفارق الحياة قبل وصوله للقسم المذكور، وذلك في حدود السادسة والنصف مساء.

وأضافت المصادر ذاتها، أن عناصر الضابطة القضائية، انتقلت إلى عين المكان، وتأكدت من هوية الهالك المدعو "فيصل" من مواليد 1986 - تلميذ بمستوى الثامنة أساسي.

أجرت عناصر الشرطة بعد التحقق من هوية الضحية، معاينة على جثته التي تبين أنها لشاب في مقتبل العمر، وتحمل جرحا غائرا القفص الصدري من الجهة اليسرى ومباشرة بعد ذلك، أشعرت النيابة العامة بمحكمة الاستئناف في الرباط، وتجندت عناصر الضابطة القضائية للبحث عن المتهم، الذي تبين من شهادة التلاميذ بالمؤسسة التعليمية "ابن اجروم"، أنه خلف حزنا واستياء بينهم المصادر الأمنية ذاتها، أبرزت أنه وعند انتقال الشرطة إلى مسرح الجريمة، وبعد التحريات الواسعة في أوساط أبناء الحي، تعرفت على هوية صديق الضحية.

وأفاد أحد الشهود للعناصر المحققة، أنه شاهد التلميذ القاتل، يحمل في يده سكينا متوسط الحجم وملطخا بالدماء وأنه المتهم أخبره بأنه استعمل السكين في الاعتداء على الضحية ولمواصلة البحث، تضيف المصادر الأمنية عينها.

انتقلت العناصر المحققة إلى اعدادية ابن اجروم، وجرى التنسيق مع إدارة المؤسسة التي زودت عناصر الشرطة بعنوان منزل المتهم وصورته الفوتوغرافية الشخصية، وبذلك استطاعت إلقاء القبض عليه خارج المدار الحضري للمدينة (في حدود الساعة الواحدة بعد منتصف الليل) بمسكن والديه بجماعة ايت بويحيى الحجامة، بعد اخبارهما بتورط ابنهما في جريمة قتل.

وأكدت المصادر الأمنية، أنه ومن خلال البحث التمهيدي مع المتهم المدعو (ح.ح) من مواليد 1988، اعترف بما نسب إليه وأطلع عناصر الشرطة القضائية على مكان اخفاء أداة الجريمة (السكين) التي جرى حجزها وأثناء التحقيق مع المتهم القاصر بمخفر الشرطة بحضور والدته.

أوضحت المصادر ذاتها، أنه اعترف بأنه يدرس بالمؤسسة التعليمية نفسها ويسكن في البادية، وأنه وخلال الأسبوع الماضي، قام الهالك بسلبه جهاز "والكمان" يخصه ورفض أن يعيدها له رغم المحاولات المتكررة التي قام بها والتي كانت تنتهي دائما بوقوع خلاف وعراك بينهما واعتداء عليه من طرف الضحية.

موضحا في اعترافاته، أنه كان دائم الإلحاح عليه لاسترجاع جهازه، ولكن دون جدوى مما ولد لديه حقدا، وفكر في الانتقام منه ويضع حدا للاعتداءات التي يتعرض لها من طرفه وبتاريخ الواقعة، تضيف المصادر الأمنية، التقى الضحية المتهم بالقرب من المؤسسة التعليمية، فطلب منه هذا الأخير أن يعيد له الجهاز، إلا أن الضحية اعتدى عليه مجددا.

فأسرع المتهم إلى منزله وأحضر سكينا، وتوجه مباشرة نحو قاعة الألعاب "البلياردو" التي يتردد عليها الضحية، والتقى به ولعبا معا بعض الوقت وطالبه مجددا بتسليمه "الوالكمان" فدخلا في مشادة كلامية عنيفة جعلت الضحية يمسك بيدي المتهم ويخرجه من قاعة الألعاب، تاركا هناك أدواته المدرسية ومحفظته فوق طاولة "البلياردو".

وعندما وصلا إلى مكان مظلم، أشهر المتهم سكينه في وجهه وباغثه بطعنتين قويتين، الأولى في البطن والثانية جهة القفص الصدري، ثم لاذ بالفرار نحو منزل والديه بضاحية المنطقة دون إشعار والديه بما ارتكبه.

مصالح الضابطة القضائية بتيفلت، أحالت المتهم القاصر، يوم الأربعاء الماضي، على أنظار محكمة الاستئناف في الرباط، وتابعته بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار، رفقة صاحب قاعة "البلياردو" ومساعده بتهمة عدم التبليغ وإخفاء معالم الجريمة والسكر البين.




تابعونا على فيسبوك