المحكمة تغرمهما 700 مليون سنتيم لسرقتهما ودائع عجزة وأرامل

السجن 14 سنة لرئيس وكالة بنكية وموظف بها

الأحد 09 أبريل 2006 - 13:57

قضت استئنافية فاس أخيرا بإدانة موظفين يعملان لحساب وكالة البنك الشعبي بمدينة قرية ابامحمد في إقليم تاونات بـ 14 سنة سجنا نافذة وغرامة مالية قدرها 700 مليون سنتيم .


وكان المتهمان جرى اعتقالهما شهر يوليوز عام 2004 بعد تنفيذهما لعمليات اختلاس كبرى على مدخرات زبناء وزبونات الوكالة المذكورة، إذ تمكنا حينها من تحويل ما قيمته 700 مليون سنتيم لحسابهما بعدما استغلا ثقة المدخرين من التجار والفلاحين والعمال المقيمين بالخارج

كشف محضر المتابعة في هذه القضية، أن المتهم الرئيسي وهو رئيس الوكالة موضوع الاختلاسات، عمد رفقة موظف له مكلف بعمليات السحب والإيداع بصندوق الوكالة البنكية، وعبر نهج الحيل والمراوغات، إلى إيهام زبناء الوكالة بأمانة ودائعهم إذ ظلا يراقبان سلوك الزبناء الضحايا، ويعملان على إظهار حسن استقبال مبالغ فيه عند ترددهم على الوكالة، لإيداع أموالهم قبل انكشاف أمرهما.

واستنادا إلى المصدر ذاته، فإن المتهمين عمدا إلى السطو على مدخرات الزبناء الأميين بداية الأمر قبل أن تمتد أيديهما إلى مدخرات الزبونات الأرامل إذ تمكنا من التلاعب بالحسابات المودعة، واستطاعا إقناع غير ما مرة بعض الزبناء الضحايا الذين تفطنوا إلى وجود خلل بحساباتهم بأن ذلك مجرد خطأ وأنهما سيعملان على تسويته لاحقا.

وكانت استئنافية فاس أجلت البت في القضية مرات عدة، نزولا عند رغبة دفاع الظنينين المتمثلة في استدعاء الشهود واستقدام بعض الضحايا المتضررين الذين حركوا المتابعة من قرية ابا محمد وفاس وأحوازهما.

وكان قاضي التحقيق لدى استئنافية فاس، أحال في البداية مجريات التحقيق مع المتهمين إلى مجموعة البحث لدى المصالح الولائية للشرطة القضائية، لأجل استكمال البحث والتحري قبل أن يجري توجيه تهمة السرقة الموصوفة وخيانة الأمانة إليهما وتقديمهما إلى المحاكمة.

وأثناء المحاكمة، أوضح دفاع الموظف المكلف بعمليتي السحب والإيداع في ملتمساته أمام قاضي التحقيق أن موكله بريء مما نسب إليه، إذ نفى أن يكون قد اختلس المبلغ المذكور بالمحاضر المنجزة من قبل الشرطة القضائية .

ونفيه أن يكون شريكا لزميله رئيس الوكالة في عملية سرقة ودائع الزبناء بالوكالة
وجرى على اثر أطوار المحاكمة التي شهدتها القضية، اتهام الموظف لرئيس الوكالة بتوريطه في المشاركة معه في القيام بكل عمليات السرقة التي استهدفت عشرات الزبناء، وأنه من كان يقف وراءها ويخطط لإنجاحها بانتقائه للضحايا من الأرامل والعجزة والفلاحين والتجار الأميين ورجال الأعمال المتهورين.

ويشار إلى أن المتورطين في عمليات الاختلاس، لم تدفعهما الضائقة المالية للإقدام على هذا الفعل الإجرامي، وإنما كانا يستثمران المبالغ المسروقة في مشاريع تجارية وفلاحية وسكنية.

وصرفهما للأموال ببذخ كبير، جعل عيون الناس تنتبه إليهما، خاصة وأنهما حديثا العهد بالزواج وسبق لهما أن اشتغلا بوكالات بنكية مماثلة في كل من مدن فاس وتاونات وغفساي.

قبل أن يستقر بهما الحال بقرية ابا محمد حيث خططا سويا لتنفيذ أحد أكبر عملية سرقة وسطو على مدخرات الزبناء في تاريخ المنطقة.

وكانت عملية سرقة الودائع المالية، قادت مباشرة بعد انكشاف القضية أواسط شهر يوليوز 2004 بالعشرات من الضحايا إلى التوافد على مقر الوكالة البنكية بقرية ابامحمد، للاحتجاج على ما تعرضت له ودائعهم من سرقة وسطو قبل أن يجري فتح تحقيق في الفضيحة التي قادت إلى إيقاف المتورطين وعزلهما من وظيفتهما بالوكالة .




تابعونا على فيسبوك