بعضهم يعتبره سلوكا عاديا والبعض الآخر أرجعه إلى تفاعل نفساني

شباب يتحدث عن الشغب في الملاعب الرياضية

الأربعاء 05 أبريل 2006 - 15:09

أصبحت العديد من المباريات الرياضية في كرة القدم تعيش على إيقاع الشغب والعنف المؤدي في كثير من الأحيان إلى ما لا تحمد عقباه، نموذج لذلك ما تعرفه مقابلات "الديربي"بين الفرق في المدينة الواحدة أو المدن المجاورة، حيث عادة ما ينتقل الصراع الرياضي الذي يجب أن ت


والغريب في الأمر أن حدة الصراع بين الجمهور، يصعب في مرات عدة ضبطه وتوجيهه، باعتبار أن هناك من بين المتفرجين، من يسعى لخلق الفوضى وتحويل العرس الرياضي إلى مأساة قد تنتج عنها وفيات أو اعتقالات أو عاهات مستديمة، ويبقى الخاسر الأكبر هو الرياضة الوطنية، باعتبار أن الجمهور هو القلب النابض والمحرك الأساس للفرق الرياضية، والتي منه تستمد قوتها وتسعى لأن تكون عند حسن الثقة التي يضعه فيها، وهذا ما جعل الجمهور اللاعب رقم 12 في المباراة.

للتعرف أكثر عن ظاهرة الشغب التي بدأت تتسرب إلى ملاعبنا، نحاول من خلال الورقة التالية استقراء آراء ثلة من الشباب بغية الوقوف على بعض من وجهات نظرهم في الموضوع، وفي هذا السياق أكد لنا أحمد رضواني، أن الجمهور "ليس كله مشاغبا إذ أن قلة قليلة من أشباه المتفرجين، هي التي تشعل فتيل الصراعات المجانية، وتنقلها إلى الشارع من خلال بثها لأجواء مشحونة، في أوساط عامة المتفرجين والذين لا يجدون بدا، من تفادي الوقوع في شر ما ليس في الحسبان، من الهروب والجري وما يتبع ذلك من اصطدامات وعراك، حيث يصبح الجميع متهمين حتى تثبت البراءة".

ومن جانبه أبرز خالد الكوشي، أن حب وعشق الفريق المفضل إلى حد الجنون، "لا يمكن أن يدفع بالشخص إلى ارتكاب حماقات والتسبب في الويلات، ومن يجنح إلى هذا الفعل، هو عديم الضمير، ولا يمكن أن تقيس عليه القاعدة«، وأكد عبد الحق رفيق، على ضرورة أن "تضطلع جمعيات المحبين بدورها، في تربية الجمهور على السلوكات السليمة للمتابعة، وتجبير الخواطر عندما تكون النتائج عكس ماهو متوقع، ومن الضروري( يضيف عبد الحق ) أن تبطل مفعول حدة التوتر في بعض المباريات الملتهبة، عبر تغليب الروح الرياضية والقبول بالنتائج كيفما كانت".

أما إسماعيل بنعمي، فيرى أن ما تعيشه بعض ملاعبنا من سلوكات لا أخلاقية وشديدة التطرف والحدة، "هي عنوان آخر على أزمة ما، يعيشها البعض من الجمهور، ويمكن أن نختصرها في البطالة وغياب متنفس سانح لتفريج هذا الأخير عن ما يمتلئ به جوفه، من حسرة وألم، وباعتبار أن الملاعب تتيح فرصة الصياح والبوح، فالبعض يتخذها فضاء لتفريغ مكبوتاته ويطفح بما به من هموم".

ويرى إحسان قريشي، أنه "من الصعب التحكم في سير تشجيع الجمهور لكون مكوناته، تختلف حالاتها النفسية ووضعيتها الاجتماعية والاقتصادية، وبالتالي عندما يختار المتفرج متابعة المقابلة في مكان يتميز بالحركة والغليان في بعض الأحيان، فما عليه إلا الاستسلام لماقد يطرأ فيما بعد«، وذكر بهذا الخصوص أن "تقسيم مقاعد الملعب إلى أماكن متباينة، فالغرض منه أن يختار المتفرج المكان الذي يليق به والذي يتماشى مع رغبته«، ودون ذلك، فيرى سعيد خلدون، أنه "من الصعب ضبط الجمهور وتغيير بعض سلوكاته، التي تكون في الغالب عفوية ولا تستند إلى منطق سوى لمنطق التسامي".




تابعونا على فيسبوك