أحالت الشرطة القضائية لأمن الحي الحسني عين الشق، أخيرا، على أنظار الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، ثلاثة متهمين ينتمون لعصابة تتكون من سبعة أفراد لسرقة المحلات التجارية والأشخاص .وتابعتهم بتهم تكوين عصابة إجرامية، السرقات تحت التهديد بالسلاح
خلال شهر شتنبر الماضي، وحوالي الساعة الثامنة والنصف ليلا، وصل إلى المصحة، رجل مصاب بجرح غائر في فخذه كان يتألم بشكل غير طبيعي وينزف كثيرا.
أدخل على وجه السرعة إلى غرفة العمليات، لمعالجة جرحه فيما اتصلت إدارة المصحة بالشرطة القضائية، للإبلاغ عن المصاب وعن الحادث وصلت عناصر الشرطة القضائية إلى المصحة فوجدت المصاب مازال بغرفة العمليات وأبلغت من إدارة المستشفى أنه حضر رفقة الشخص الذي ينتظر إلى جانب باب غرفة الجراحة.
استفسرت عناصر الشرطة عما جرى، فأخبرها الشخص المرافق للمصاب، أن عصابة تتكون من أربعة أشخاص، قاموا بالتهجم عليه أمام مسكنه بحي كاليفورنيا وسرقوا منه مبلغ 14 مليون سنتيم وأن الشخص المصاب هو حارس المسكن الذي اعتدى عليه أفراد العصابة، وهو يحاول التدخل لمنع السرقة إذ جرحه أحدهم بواسطة سيف كبير كان بحوزته أصابه في فخذه.
انتظرت عناصر الشرطة لسماع أقوال الحارس المصاب، فيما انتقل فريق بحث إلى مكان السرقة لإجراء التحريات اللازمة بعد ساعة على الحادث، أخرج المصاب من غرفة العمليات لكنه كان لا يزال تحت التخدير ولا يمكنه الكلام.
ذهبت عناصر الشرطة المحققة رفقة الشخص الذي تعرض للسرقة وسجلت أقواله في محضر قانوني في حين لم يتمكن فريق البحث من العثور على أية أدلة تفيد في الوصول إلى الجناة مضى أكثر من أربعة أشهر على الحادث، كثفت خلالها مصلحة الشرطة القضائية بأمن الحي الحسني من تحرياتها وأبحاثها لكنها لم تجد أثرا للمعتدين.
في الوقت الذي تعددت فيه الشكايات أمام رئيس مصلحة الشرطة القضائية بأمن الحي الحسني عين الشق، من طرف المواطنين القاطنين بالمنطقة وباقي المناطق بالمدينة، التي تفيد بتعرضهم للسرقة تحت التهديد بالسلاح الأبيض إلى أن تفاجأ رئيس المصلحة، في أحد الأيام بالشخص الذي كان ضحية للسرقة واسمه ( م ز)، وبرفقته شخص آخر يدعى ( م ل) أخبر ( م ز) رئيس المصلحة، بأن( م ل)، يعمل لديه وأنه اعترف له منذ لحظات بكونه من خطط لعملية السرقة التي تعرض لها منذ خمسة أشهر .
طالب رئيس الفرقة معاونيه بفتح تحقيق للتأكد من صحة اعترافات العامل وكانت المفاجأة، إذ أكد ( م ل) أمام الشرطة أنه رفقة خمسة أشخاص آخرين ووفق خطة محكمة تمكنوا من الاستيلاء على مبلغ 14 مليون سنتيم وقاموا بقسمته بينهم بالتساوي
ولم تتوقف اعترافات (م ل) عند هذا الحد، بل أفاد أنه من قام بالتخطيط للسرقة، لكونه يعلم جيدا وبحكم عمله لدى الضحية (م ز) أن هذا الأخير يحمل معه بين الفينة والأخرى، متحصل مداخيل مبيعات المحلات التي يملكها والده.
وكان يوم الحادث هو الذي حمل فيه الضحية متحصل المداخيل فقام رفقة باقي شركائه بترصد الضحية قرب منزله، وعند وصوله هددوه بالسلاح الأبيض وسرقوا المبلغ المالي
وأنه عندما تدخل الحارس، ضربوه بالقوة بواسطة السيف لشل حركته وثنيه عن ملاحقتهم فيما امتطوا دراجاتهم النارية ولاذوا بالفرار .
وأوضح المتهم أن أحد شركائه ويدعى جلال، اهتم بمراقبة المكان، في حين تولى الباقون وهم شقيقاه عادل ويوسف وثلاثة أشخاص آخرين عبد الحق وعادل وعبد النبي، مهمة السرقة وتنفيذ الخطة.
وأكد أنه لم يذهب إلى مكان الحادث لأن مشغله يعرفه جيدا وأنه خطط للعملية فقط
وعن طريق محمد توصلت الشرطة إلى كل من عبد النبي وجلال واعتقلتهما داخل محل لإصلاح الدراجات النارية.
واعترف جلال أنه شارك في العملية نظرا لصعوبة ظروفه المادية كونه متزوج وأب وأنه عاطل عن العمل وهو ما حذا به إلى الانخراط في عمليات السرقة التي حصل منها على مبلغ 30 مليون سنتيم.
كما أكد أن محمد وشقيقاه قاموا بعدة سرقات بمساعدة كل من عبد الحق وعادل وهو ما أكده عبد النبي صاحب محل إصلاح الدراجات النارية الذي كان يعلم بالنشاطات الإجرامية للأشقاء الثلاثة وشركائهم جلال وعادل وعبد الحق إلا أنه تكتم عن ذلك بحكم صداقته لهم.
كثفت الشرطة من تحرياتها للعثور على باقي المتهمين لكنهم لاذوا بالفرار ولايزال البحث جاريا عنهم لحد اليوم.
أحيل المتهمون الثلاثة على استئنافية البيضاء بتهم تكوين عصابة إجرامية والسرقات تحت التهديد بالسلاح الأبيض والضرب والجرح بواسطته والمشاركة وعدم التبليغ
وحررت مذكرة بحث في حق باقي المتهمين.