قررت أخيرا غرفة الجنايات الدرجة الثانية لدى ملحقة استئنافية الرباط بسلا، تأجيل النظر في استئناف خلية "الصندالة الإرهابية" إلى السادس والعشرين من الشهر الجاري .
وحسب مصادر قضائية فان هيئة الحكم لدى غرفة الجنايات الدرجة الثانية بالمحكمة نفسها، سبق أن قررت تأجيل النظر في هذه القضية أكثر من مرة، منذ أن رفع إليها دفاع المتهمين استئناف الحكم الصادر في حق موكليهم من قبل غرفة الجنايات الدرجة الأولى أواخر دجنبر من العام الماضي وكانت غرفة الجنايات الدرجة الأولى قد قضت بمؤاخذة عدد من المتهمين في قضية ما يعرف بخلية "الصندالة الإرهابية"، نسبة إلى ما خلصت إليه تحقيقات النيابة العامة، بأحكام تراوحت ما بين البراءة و 15 سنة سجنا نافذة.
وأكدت مصادر قضائية في حينها لـ "الصحراء المغربية" أن الخلية المذكورة، التي اعتقل أعضاؤها الـ 47 من مدينتي برشيد والدارالبيضاء، لها قاموس لغوي خاص بها، منه لفظة "الصندالة" الدالة على المتفجرات.
وحاول دفاع "خلية الصندالة الإرهابية"، خلال مرافعته الأخيرة، وقبل النطق بالحكم من قبل غرفة الجنايات الدرجة الأولى، تقديم ما اعتبره قرائن إثبات جديدة تزكي التماساته المتوالية من هيئة الحكم، بالقضاء ببراءة موكليهم من التهم المتابعين من أجلها.
وتمسكت هيئة دفاع المتهمين، خلال جلسة المحاكمة الأخيرة، بسند "انعدام وسائل الإثبات، التي تؤكد تورط المتهمين في الإعداد لأعمال إرهابية ضد الدولة" حسب وصفها
وكانت النيابة العامة، في جلسة ما قبل النطق بالحكم، قد طالبت بتوقيع أقصى العقوبات على عناصر الخلية والتمست من هيئة المحكمة القضاء برفض جميع ملتمسات الدفاع، وأكدت أن عمل هذه الخلية وزع على ثلاث مجموعات، يوجد على رأس هرمها التدبيري ما يسمى بـ "الأمير".
وأضاف ممثل الحق العام أن كل مجموعة عهد لها القيام بمهمة معينة، من قبيل جمع مواد صنع المتفجرات، أو تزوير الأوراق المالية، وغيرها من الأنشطة المحظورة والمعاقب عليها بالمملكة بموجب قانون مكافحة الإرهاب.
وجاء في مرافعة النيابة العامة، أن تفكيك الخلية، كان أياما فقط عقب تحديد مدبري الخلية للأماكن والأشخاص، الذين كانوا مستهدفين لاعتداءاتهم.
وكشفت النيابة العامة أن مخطط الخلية المذكورة تضمن الترصد لاغتيال قاض، ومهاجمة رجل أمن قصد الاستيلاء على مسدسه، ومباغثة فيلق دركي مكلف بمراقبة بعض السدود المغربية بهدف نزع أسلحتهم، وكذا الاعتداء على حافلات سياحية بالبيضاء، بالإضافة إلى محل ألعاب القمار ودير لليهود.
وأوضحت النيابة العامة، أن عناصر الخلية قامت بعمليات تجريبية ناجحة لبعض المواد التفجيرية، التي صنعتها، وذلك بنية استعمالها في أنشطتها الإرهابية المحظورة
ويمثل أمام غرفة الجنايات الدرجة الثانية لدى ملحقة استئنافية الرباط بسلا ، بموجب قانون الإرهاب، عدد من المتهمين في خلية "الصندالة الإرهابية"، لاستئناف الأحكام الصادرة في حقهم من قبل غرفة الجنايات الدرجة الأولى بالمحكمة نفسها، والقاضية بإدانتهم بأحكام متفاوتة توزعت بين البراءة و 15 سنة سجنا نافذا.
ويتابع أعضاء خلية "الصندالة الإرهابية" بتهم تكوين عصابة إجرامية، والإعداد لارتكاب اعتداءات إرهابية، والسعي إلى المس الخطير بالنظام العام والسلامة الداخلية للدولة، والمشاركة في تزوير واستعمال محررات حكومية تصدرها السلطات العمومية.