السعدية العرش

إبراز الأوجه الحقيقية للتنمية المستدامة

الأحد 02 أبريل 2006 - 12:32
السعدية العرش

تجمع آراء عدد من المتداخلين ضمن العمل الجمعوي بإقليم آسفي وبالنظر إلى ما عاينوه من مبادرات حقيقية على أرض الواقع، أن مدينة مراكش وعلى صعيد العمل الجمعوي قد افتقدت ركيزة أساسية من ركائز الفعل الجمعوي التنموي من خلال الاستادة السعدية العرش.

التي تترأس بآسفي الجمعية المغربية للتربية والتنمية، بعد أن توفقت سابقا وبمدينة مراكش في بلورة الهم الجمعوي الناجح ضمن جمعية النخيل للدفاع عن حقوق المرأة والطفل، وجمعية آيت رزين للتنمية الاجتماعية، وكذا عملها السابق كمنسقة لمركز الاستماع حواء التابع لجمعية النخيل للمرأة والطفل.

وهي التجارب التي سعت العرش إلى تفعيل بعض من مضامينها على صعيد إقليم آسفي، ذلك عبر الجمعية المغربية للتربية والتنمية التي بادرت إلى تأسيسها رفقة عدد من الأطر التربوية والإدارية والفعاليات الجمعوية، من أجل قاسم مشترك يرتكز على القناعة الجماعية للانخراط في دعم قطاع التربية والتكوين انسجاما مع التوجهات العامة للميثاق الوطني الذي أكد ضمن مقتضياته على مساهمة جميع الشركاء من جمعيات وفاعلين اقتصاديين ومؤسسات منتخبة من أجل الوصول إلى الأهداف الكبرى المرسومة في قطاع التربية والتكوين و المتمثلة أساسا في تعميم التمدرس وتحسين جودته والارتقاء ببنياته المادية وموارده البشرية، تؤكد الأستاذة السعدية العرش، التي تفسر اختيار الجمعية للتنمية كهوية و خيار استراتيجي، من أجل التخفيف من التفاوت الاجتماعي عبر المساهمة في محاربة الفقر والاقتصاد حرصا على إبراز تكامل بين ما هو تربوي وتنموي لأجل تحسين مؤشرات التنمية البشرية التي يبقى تعميم التمدرس من أحد مؤشراتها على حد تعبير العرش.

تشدد السعدية العرش في حديثها على أن الجمعية المغربية للتربية و التنمية منساقة بشكل كبير نحو تنمية التمدرس و تشجيع تعليم الفتاة القروية والنهوض بوضعية المؤسسات التعليمية والتكوينية بالإضافة إلى خلق مشاريع مندمجة للتخفيف من حدة الفقر و الإقصاء الاجتماعي بالوسطين القروي و الحضري و هوامش المدن.

عمل السعدية العرش ضمن نطاق الجمعية المغربية للتربية والتنمية، عمل رائد وجبار بكل المقاييس، وتبقى المبادرات التي تم الاشتغال عليها و تجسيدها على أرض الواقع أكبر بكثير من أي تأويلات سلبية تسعى فقط إلى تقزيم أية مبادرة استثنائية ترسم معالم فعل جمعوي حقيقي، لا يمكن إدراك مفهومه إلا من خلال الوقوف المباشر عند حجم الأنشطة والمبادرات التي قامت بها الجمعية منذ تأسيسها، واستطاعت أن تحقق وفي ظرف وجيز ما لم يتوفق عدد من الجهات في تحقيقه طيلة عشرات السنين، بل إن توفق السعدية العرش في جعل العمل التشاركي قاعدة لعدد من برامج الجمعية، قد جعل عددا من المقاولات و الجهات المنتخبة والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية تندمج ضمن فعل جمعوي تبرز معالمه الأساسية على أرض الواقع بشكل وبقدر يثير استحسان المستفيدين منه، وهذا يزيد الجمعية المغربية للتربية والتنمية عزما من اجل تخطيط برامج تنموية جديدة.

يشكل مشروع تأهيل الكفاءات بالجمعيات المحلية، والذي استفاد منه 156 عضوا بجمعيات محلية قروية وحضرية عبر ثلاث دورات، انسياقا جديدا للجمعية حاولت من خلاله تنمية قدرات متداخلين معها ضمن هم الفعل الجمعوي الحقيقي.
ويبقى مشروع تجهيز 3 حجرات دراسية لدوي الاحتياجات الخاصة، بالإضافة إلى مشروع إحداث 18 قسما مدمجة بالتعليم الأولي ضمن نطاق التعليم بالعالم القروي من أهم المشاريع الكبيرة التي تشتغل عليها الجمعية المغربية للتربية والتنمية، وهي المشاريع التي تنضاف إلى العمل السنوي المتعلق بتوزيع اللوازم الدراسية على مئات من التلاميذ المعوزين.

تشكل النيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، ومجلس جهة دكالة عبدة، والمجلس الإقليمي والجماعات المحلية، وجمعيات محلية، ووكالة التنمية الاجتماعية، بالإضافة إلى أشخاص ذاتيين، عناصر وركائز أساسية كان لهم الدور الحاسم في بلورة فعل جمعوي حقيقي تؤكد السعدية العرش، و تشدد على مكانة عملهم التشاركي وانخراطهم ضمن تحقيق البرامج المهيأة على ارض الواقع، والمرتبطة بشكل رئيسي بالمجالات التي سطرتها الجمعية إبان تأسيسها.

وتتمحور مجالات تدخلها على الصعيد التربوي من خلال ظاهرة الهدر المدرسي، والأقسام المدمجة لذوي الاحتياجات الخاصة، وتمدرس الفتاة القروية، والداخليات ودور الطالبة، و الأقسام المدمجة للتعليم الأولي، في حين يرتبط تدخل الجمعية على الصعيد التنموي، بتكوين اطر الجمعيات التنموية المحلية، والدعم التقني للمشاريع التنموية، ونشر البحوث والدراسات المتعلقة بمجال التنمية المحلية، والمصاحبة الاجتماعية للمشاريع التنموية المحلية.

ومن اجل تفعيل عمل الجمعية ومأسسته، أبرمت اتفاقية شراكة مع النيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية باسفي ثم من خلالها تحديد الالتزامات المشتركة للطرفين من أجل تعبئة الجهود المادية والبشرية لتحقيق الأهداف المرسومة، وحددت الاتفاقية الإطار المسافة الضرورية لضمان استقلالية الجمعية في اتخاذ قراراتها وتدبير شانها الادراي والمالي.




تابعونا على فيسبوك