ضبطت معه 190 صورة مخلة بالحياء وأقراص مدمجة

إدانة السائح الألماني في فضيحة الشذود الجنسي بأكادير

الأحد 02 أبريل 2006 - 10:30

أدانت الغرفة الجنحية بابتدائية أكادير، يوم الثلاثاء في جلستها الثالثة، السائح الألماني "هينين فريدهيلم" بثلاث سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 5 آلاف درهم، بينما أدانت الغرفة نفسها المتهمين (م ف) بستة أشهر حبسا نافذا و(س ر) بأربعة أشهر حبسا نافذا.

ورفضت المحكمة المطالب المدنية التي تقدمت بها جمعية "ماتقيش ولدي" التي نصبت نفسها طرفا للدفاع عن الضحايا.

توبع المتهم الألماني والمتورطون الثلاثة في هذه القضية، بتهم الشذوذ الجنسي وتحريض قاصرين على البغاء وتشجيع السياحة الجنسية وحيازة مواد إباحية وإعداد منزل للدعارة وحيازة صور خليعة والوساطة في البغاء.

وتعود وقائع هذه القضية،إلى 16 مارس الجاري، حين تمكنت مصالح الأمن الولائي لأكادير من إلقاء القبض على المتهم متلبسا بالتعاطي للشذوذ الجنسي داخل سيارة مقطورة كارافان كان يتخذها مأوى، وذلك مقابل مبالغ مالية تتراوح ما بين 50 و70 درهما، كما كان يلتقط صورا للشبان الذين كان يستدرجهم للتعاطي للشذوذ الجنسي.

وضبطت عناصر الشرطة بحوزة المتهم الألماني، البالغ من العمر67 سنة، العديد من الأدلة التي تثبت تورطه في السياحة الجنسية الشاذة مع ذكور تتراوح أعمارهم بين 15 و21 سنة، ومنها بالخصوص 32 قرصا مدمجا من بينها قرصين يتضمنان 190 صورة مخلة بالحياء لشبان وهم عراة، بالإضافة جوازي سفر بأرقام مختلفة وآليتين رقميتين وجهاز حاسوب ومرهم دهني وملابس داخلية نسائية مختلفة الألوان وحافظة الثديين.

واعترف المتهم الألماني أثناء التحقيق معه، باستدراجه للعديد من الشبان الفقراء والعاطلين، الذين ينحدرون من ضاحية أكادير ومراكش والجديدة إلى سيارته المقطورة، خلال زياراته المتكررة للمغرب.

إذ كان يلتقط لهم صورا مخلة بالحياء مقابل مبالغ تتراوح بين 50 و70 درهما، رغم أن التصريحات التي أدلى بها المتهمون لفرقة الآداب بأكادير، تفيد أن المبلغ تراوح ما بين 60 و100 درهم.

وصرح السائح الألماني المنحدر من مدينة مونشينكلادباخ الألمانية أن الأمر لا يتعلق بالنسبة له بنشاط يهدف إلى تحقيق الربح، بل بمجرد هواية شخصية، أحيل المتهم على ابتدائية أكادير في جلسة ثانية يوم 21 مارس رفقة ثلاثة أظناء، من ضمنهم قاصر مزداد سنة 1989، وشاب من مواليد 1985، ضبطا معه داخل المقطورة، بالإضافة إلى ظنين آخر مزداد سنة 1986.

وقد أحيل القاصر على مركز حماية الطفولة بالمدينة بعد أن استمع إليه قاضي الأحداث، فيما نقل الآخرون إلى سجن إنزكان وكانت عناصر الاستعلامات العامة قد أوقفت الألماني والمتهم الثاني في القضية (م ف) داخل العربة السياحية التي يملكها الألماني بزنقة مراكش على مقربة من كنيسة سانت آن.

وتم ذلك بعد أن رصدته على الساعة التاسعة والنصف صباحا من يوم 17 مارس بساحة الأمل يتجول مركزا نظراته على بعض القاصرين الذين يترددون على الساحة، إذ توجه بعد ذلك صوب زنقة مراكش مرورا بشارع الحسن الثاني وشارع المقاومة، حيث توقف وصعد شاب لسيارته من الباب الجانبي، وبعد توقفه بزنقة مراكش نزل السائح الأجنبي ليلتحق بالشاب خلف السيارة، ثم أسدل ستائر العربة.

وأشارت الشرطة القضائية، إلى أنها ومباشرة بعد اعتقاله الأجنبي، تبين لها تورط المعتقل في سابقة قضائية بتاريخ 20 أكتوبر سنة 2003 ، إذ اعتقل من أجل هتك عرض قاصر.

وأكد المتهم الاجنبي، أنه اعتاد زيارة المغرب باستمرار لإعجابه به، ودأب على استدراج الشبان من أجل ممارسة الشذوذ الجنسي معهم وأفاد في محضر أقواله أنه دخل المغرب بتاريخ 12 يناير من السنة الجارية، من أجل الغاية ذاتها، معترفا بوقائع ممارسته الشذوذ الجنسي مع الذين قدموا معه للمحكمة مقابل مبالغ مالية.

واعترف أنه كان يقوم بتصوير بعض الفتيان الذين يجلبهم لعربته بواسطة آلة تصوير رقمية في مشاهد مخلة للآداب، وهم عراة يبرز من خلالها أعضاءهم الجنسية، ثم يعمل على تمريرها في حاسوب محمول ليسجلها داخل قرص مدمج من أجل الاحتفاظ بها لنفسه وليس لغاية أخرى.

وأكد أن الملابس الداخلية التي ضبطت بحوزته، كان يسلمها للشبان ممن يستدرجهم من أجل ارتدائها أثناء عملية الممارسة الجنسية، من جهته، أفاد المتهم (م ف) الذي ضبط داخل مقطورة الألماني في حالة تلبس، أنه عاشره على امتداد عشرين يوما، ومارس معه الشذوذ الجنسي عدة مرات داخل سيارته وهي متوقفة بموقف سيارات متجر مرجان ببنسركاو.

وكانت أول عملية نفذها مع الألماني مقابل 100 درهم وقال المتهم في تصريحاته أن اللقاءات توالت بينه وبين السائح وكانت تتوج بممارسة الشذوذ والتقاط صور خاصة به وهو في حالة عراء وفي وضعيات شاذة.

يرتدي خلالها ثبانا كان يتسلمه من الأجنبي أثناء ممارستهما للشذوذ الجنسي وأشار إلى أن جميع الصور الخاصة به والمضمنة بالقرصين المدمجين حقيقية ولا يشوبها أي تزوير
أما المتهم الثالث (س ر)، والمتهم الرابع القاصر (ح م).

فقد أكدا أن صديقهما (م ف) هو من عرفهما بالألماني، وفي الوقت الذي اعترفا أنهما مارسا معه الشذوذ داخل سيارته كل واحد على حدة مقابل مبلغ 60 درهما، نفيا أن يكون الألماني قد التقط لهما صورا فوتوغرافية خليعة.

وصرح القاصر أن السائح غرر به وعمل على استمالته مستغلا بذلك عامل صغر سنه، وأصر على متابعة الألماني على ذلك أمام العدالة لأنه هتك عرضه وأفادت مصادر أمنية أن البحث مايزال جاريا عن أصحاب الصور، التي التقطها لهم السائح الألماني داخل عربته.

ويذكر أن السائح الألماني، الذي اعتاد زيارة المدينة منذ الثمانينات اعترف أنه دأب على زيارة كلا من مدن مراكش والجديدة وأكادير ليمارس شذوذه الجنسي بالمقابل وكان يتخذ من مقطورته منزلا متحركا يقطن فيه، وشقة مفروشة لممارسة الدعارة مع الشباب والأطفال، وممارسة الجنس داخلها مع المستدرجين من الشباب والقاصرين وغيرهم ممن يستدعيهم لضيافته بعد أن يلتقطهم من شوارع المدن المذكورة.

وكانت مصالح الاستعلامات العامة بأكادير، وضعت المتهم تحت المراقبة على امتداد عدة أسابيع، إثر تلقيها معلومات عن أجنبي يزور أكادير من أجل تعاطي الشذوذ الجنسي بمعية مجموعة من القاصرين مقابل مبالغ مالية، والتقاط صور لهم، قبل أن تلقي القبض عليه وهو في حالة تلبس رفقة خليله، إذ عثرت بحوزته على قرصين مدمجين يضم عشرات الصور للشبان والقاصرين الذين التقى بهم ومارس معهم الجنس خلال حياته الجنسية الشاذة بالخارج والداخل.

وجاءت عملية اعتقال السائح الألماني بالوسط الحضري لأكادير، في إطار الحملات التطهيرية التي ألفت مختلف مصالح الأمن القيام بها للحد من ظاهرة الفساد والشذوذ الجنسي وشيوعهما بالمدينة.




تابعونا على فيسبوك