في يوم 8 نونبر 2003 كان ميلاد الملتقى المغربي للشباب من أجل الحداثة وهو منظمة، من صنع الشباب لفائدة الشباب ومع الشباب، أرادت أن تكون إطارا حرا يضم مختلف الحساسيات والمشارب، بهدف التأطير والتربية على قيم الديمقراطية والحداثة، وبهدف تجديد الأمل عند شريحة من
"نعتبر أنفسنا منبرا حرا تلتقي فيه الروح الشابة، للحوار والوقوف على همومنا وتطلعاتنا
قد لا تتوفر لدينا دائما القدرة الكاملة على هذا التأطير والتربية، لكننا نعتبر اعتمادنا على النفس وبحث سبل الوصول إلى المبتغى، "إقصاء إيجابي" سنستفيد منه كثيرا، وإن كنا نسعى إلى تجاوز بعض المعيقات الناتجة عن قلة الخبرة مثلا بالتعامل مع أعضاء شرفيين يمدوننا بحكمتهم ومساعداتهم، من فنانين وفاعلين جمعويين".
يقول أيوب العياسي، رئيس الملتقى سنتين من عمر الجمعية، تجاوزت فيها، بإرادة شبابها، مرحلة إرساء القواعد والمسائل الإدارية، لتتفرغ إلى مشاريعها وأنشطتها من خلال ربط علاقات تعاون وشراكة مع مؤسسات خاصة ومدارس عليا.
ولعل الشراكة التي تجمع بين المدرسة الفرنسية للأعمال والملتقى، نموذج يعتز به هذا الأخير كونه يقدم خبرة ودعما ماديا مهما من شأنه أن يطور هذه العلاقات ويفتح آفاق التعاون.
عن هذا الموضوع، يقول أيوب: "أعتقد أن هذا النوع من الشراكة، هو الحل الأمثل، للدفع بمنظمتنا إلى الأمام، وهو أيضا ما يكسبنا ثقة الآخرين في كفاءات أعضائنا العالية المستوى التي لا تحتاج أكثر من هذه الثقة وهذه الدفعة" لأن الصعوبات التي يمكن أن
تعترض مشوار الملتقى حسب أيوب هي انعدام هذه الثقة والاستهانة بكفاءات الشباب "وهو ما يحثنا على الدفع بالشباب، في إطار التأطير، إلى الإيمان بمدى الانخراط في مشروع معين، وهي التربية التي تجنبه الفراغ، وبالتالي تفادي كل الظواهر الاجتماعية السلبية التي تؤدي إلى الانحراف أو غيره "يقول أيوب مشيرا إلى أن النظر إلى الشباب كأشخاص في حد ذاتهم أصبح قضية متجاوزة في مجتمع ديمقراطي، لأنه مجتمع يراهن على تحفيز الشباب. لكن هذه الإرادة السياسية الملموسة بشكل كبير لم تمنع وجود عقليات قديمة، تحول دون تحقيق كل مطامحهم ومبادراتهم.
مقاربة جديدة للعمل الجمعوي
ويعتمد الملتقى المغربي للشباب والحداثة كحركة داخل المجتمع المدني على آليات ومشاريع وتصورات في الدفاع عن مشروع الحداثة الذي يتبناه كشعار، مساهمة منه في طرح أفكار جديدة وتغيير وضعية ميزت الوسط الشبابي بعزوفه عن الانخراط في المبادرات سواء الحزبية أو الجمعوية.
ومن ثمة، كانت الفكرة لإحداث "جائزة الشباب والحداثة" وهو مشروع مازال في قيد الإعداد، وتطمح المنظمة من خلالها تسليم الجائزة لشاب أو شخصية أو جمعية أو مؤسسة معينة أسدت خدمة أو مبادرة للشباب.
أيضا يشتغل الملتقى على مشروع تنظيم مهرجان "الشباب والحداثة" إيمانا منه أن هذه التظاهرات ستكرس الوعي بهذه المبادئ التي هي أساس تقدم المجتمع وأعضاء الملتقى جلهم نهلوا من تجربة جمهوية قدمت لهم من الخبرة والتجربة ما يكفي لتحقيق ذواتهم "إنه منتدى الشباب المغربي للألفية الثالثة، الذي نعتبره مدرسة، إلا أن التجربة التي خضناها في هذا المضمار، تعتبر حافزا يدفعنا لخوض تجارب جمعوية أخرى.
لقد أدركنا بعد مدة أنه لا ينبغي لنا أن نظل جامدين في مكاننا، بل علينا أن نزرع دماء جديدة في تنظيمات جمعوية جديدة، فاخترنا أن يكون نضالنا الجديد على مستوى الاستثمار في الشباب".
هذا الطموح جعل التجربة الجديدة للملتقى محط إقبال العديد من الشباب من ذوي الكفاءات والشهادات العليا، كل يريد أن يقدم ما في جعبته وما في طاقته من أفكار ومبادرات تخدم المجتمع "فقط لأنهم يلمسون مقاربة مغايرة للعمل الجمعوي، فنحن إطار يجمع بين تخصصات متعددة، نناقش كل القضايا ، كل واحد من موقعه يريد أن يساهم في تكوين الآخر، إيمانا من الجميع بأن المسؤولية التي تقع على عاتقنا هي تبني مقاربة حداثية تجعل منا المكون والمؤطر والمربي وليس متبنين لخطاب معين" وهكذا فورشات الملتقى هي تكوين في مجالات: طرق التدبير، حقوق الانسان، مدونة الأسرة، التنمية وغيرها.
وهكذا، ولأجل تكريس هذه المقاربة الجديدة للعمل الجمعوي، تبنى الملتقى أهدافه التي تتلخص في تأطير الشباب وتكوينه، انسجاما مع قيم الديمقراطية والحداثة و الهوية العربية والاسلامية، وفي نشر مبادئ التضامن والتسامح والتنمية المستديمة، بتعاون مع مختلف فعاليات المجتمع المدني، سواء منظمات شبابية وطنية أو دولية، وفي تنظيم حملات توعوية لترسيخ القيم والمبادئ التي تناضل من أجلها ولتخليق الحياة العامة.
وتنظيم مهرجانات وأنشطة دورية لتشجيع الإبداع الشبابي في مختلف المجالات كل هذا اعتمادا على خلق شراكات وإنجاز مشاريع والانخراط في منتديات واتحادات وطنية ودولية ذات صلة بالشباب.
ويعتبر المسرح آلية قيمة لتحقيق التواصل، والتعبير عن كل الأخلاق والتربية التي تريد الجمعية نقل رسالتها إلى الآخر فكانت تجربة "المحترف المسرحي الحديث بالمغرب" تجربة مهمة تضفي بعدا آخرا لأنشطة الجمعية.
ويعتزم الملتقى، في إطار شراكته مع المدرسة الفرنسية للأعمال EFA، من أجل إصدار قرص مدمج يتضمن دراسة حول الشباب ومدى انسجامه ومساهمته في العمل الجمعوي "وهو عمل قام به الملتقى من خلال إجراء استفتاء مع الشباب واستجوابات مع مختلف الحساسيات، حيث يقدم كل واحد من الشباب وكل مختص في مجال معين فكرته الخاصة وتقييمه للواقع الشبابي".
أيضا يشتغل الملتقى حاليا على مشروع إطلاق موقعه الإلكتروني "لكن في انتظار ذلك، نكتفي بتلك الصفحة التي يخصصها لنا موقع "تنمية ما" وهو الموقع الذي أريد ان أوجه له عبر هذا المنبر كل التحية والتقدير لما يقدمه من خدمة كبيرة للجمعيات" يؤكد أيوب العياسي.
-----------------
الملتقى المغربي للشباب من أجل الحداثة العنوان: 38، زنقة الحاجب الطابق 2 بوركون ص ب: 6077 بوركون الدار البيضاء الهاتف المحمول: 061415150 البريد الإلكتروني: [email protected].
بروفايل:
يتكون طاقم الملتقى المغربي للشباب من أجل الحداثة من أعضاء كلهم من الطلبة الجامعيين والصحافيين، وبمنخرطين يعون تماما حجم التحدي الذي يواجهونه، يعمل الملتقى ويواجه العراقيل التي، وإن كانوا يعتبرونها تافهة وبليدة حين يتعلق الأمر بالتعامل معهم كشبان غير قادرين على تحمل المسؤولية، تبقى قائمة قد تزول بالإرادة في الاستمرار.
وعلى رأس هذا الطاقم، يقف أيوب العياسي، الشاب الذي تجاوز عقده الثاني بسنتين فقط، إلا أن النضج الفكري الذي يعبر عنه كفيل بأن يزرع بذور الأمل في نفس الشباب سواء في سنه أو الذي سيأتي من بعده.
يعشق الشعر والمسرح ويبدع فيهما، فألف وأخرج عدد من الأعمال المسرحية وأصدر عدد من النصوص الشعرية، لكنها موهبة سخرها في عمله الجمعوي الذي يبقى زاده الأساسي.
ومساره غني في هذا الاتجاه : فقد شارك ضمن أعضاء الوفد الشبابي الذي مثل المغرب في المؤتمر الدولي للشباب للألفية الثالثة المنعقد بهاواي في أكتوبر 1999 وشارك في فعاليات الندوة الدولية للمنظمات الشبابية المنعقدة بمقر اليونسكو بباريس في دجنبر 2003، وفي الدورة 17 للبرلمان الأوروبي للشباب بفرنسا سنة 2003.
إلى جانب اعتباره عضوا من المؤسسين لمنتدى الشباب المغربي للألفية الثالثة أما إصداراته الشعرية والمسرحية فيمكن تلخيصها في:
- ديوان شعري بعنوان "معادلات" سنة 2000 - أسطوانة شعرية بعنوان "جينيرك" سنة 2003 - نص مسرحية "شظايا" ضمن كتاب الجودة والامتياز لشباب الألفية الثالثة في 2001- نص مسرحية "حب الشباب" ضمن كتاب مبادرة وتضامن في المهرجان الثاني للمنتدى سنة 2002.
- ألف وأخرج مسرحيات مثل، تراث وطفولة، عقد وساعة، مذكرات مجذوب، شظايا، حب الشباب، الملسوع، إلى جانب الكوميديا الموسيقية العالمية "السلام عليكم" التي ألفت لإي إطار المؤتمر الدولي للشباب المنعقد بالمغرب سنة 2003، و"العريس" عن رواية الشاعر المغربي صلاح الوديع هذا فضلا عن مشاركته في عدد من الأعمال السينمائية.
أيوب العياسي أبى إلا أن يكون فنانا محترفا دون أن ينسيه الأمر عمله الجمعوي ولا دراسته الجامعية في القانون العام.