يحتفل المعاق، بيومه الوطني، ويريده مناسبة جديدة لتكريس التضامن والتكافل اللذين تقتضيهما العلاقات الإنسانية النبيلة، أكثر من ذلك يريده يوما تتجدد فيه الإرادة في الرعاية والوقاية والكرامة التي يستحقونها.
وتقتضي العناية بهؤلاء ورعايتهم العمل على ضمان تكافؤ الفرص بينهم وبين أقرانهم في التربية والتعليم والتكوين والاستفادة من كافة الخدمات التي على المجتمع توفيرها لهم
وقال هشام معروف رئيس فضاء التأهيل الاجتماعي بالرباط، أن تخصيص يوم وطني أو دولي للمعاق، هو من قبيل تحسيس المواطنين بقضية فئة من المجتمع لا تنقصها الكفاءات بل فقط بعض الإمكانيات وبعض التعامل الذي يساعدها على الاندماج في الحياة الأسرية والمهنية.
ويضيف هذا الشاب الذي لم يتعد عقده الثالث، أن مشاكل إدماج الأشخاص المعاقين ترتبط أساسا بالوضعية الاقتصادية والاجتماعية لهذه الفئة، هذه الوضعية التي تتميز بارتباط الإعاقة بالفقر، كما توضح ذلك نتائج البحث الوطني للإعاقة الذي أجرته كتابة الدولة المكلفة بإدماج الأشخاص المعاقين بتعاون مع الإتحاد الأوروبي، هذا البحث الذي أبان عن ضعف مساهمة فئة الأشخاص المعاقين في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، الشيء الذي يجب معه إعادة النظر في تأهيل وتكوين هذه الشريحة بطريقة تراعي نوع الإعاقة وتراعي حاجيات السوق في مجال التشغيل.
أما على المستوى السياسي، فيرى هشام أنه "يجب على الأحزاب السياسية أن تخصص في برامجها الانتخابية مجال لإدماج الأشخاص المعاقين يتمثل في إعداد برامج تسهل عملية إدماج هذه الشريحة ، كما يجب عليها المساهمة في توعية منخرطيها قصد إزالة الصورة الدونية التي تكونت لدى المجتمع على هذه الشريحة، باعتبارها فئة غير منتجة وتشكل عبئا على الاقتصاد الوطني، بل العكس حيث إن معظمهم يختزن طاقات وإبداعات مهمة.
كما يجب أن يكونوا ممثلين في المجالس البلدية والقروية والغرف المهنية ومجلسي النواب والمستشارين لضمان مشاركة فعالة لهذه الشريحة في المؤسسة التشريعة ويساهمون بدورهم في إعداد القرارات والقوانين".
ويبقى لعدم تفعيل القوانين دورها في عدم تحقيق الأهداف المنشودة للمعاقين "فالمطلوب هو تفعيل القوانين الموجودة حاليا أوتعديلها بما يتلاءم مع الظروف الاجتماعية والاقتصادية، خاصة قانون الرعاية الاجتماعية وعلى سبيل المثال فقد صدر قانون الولوجيات سنة 2002، ولكن لم يتم تفعيله حتى الآن، الشئ الذي يجب معه حث كافة المتدخلين مهندسين معماريين ـ منعشين عقاريين الوكالات الحضرية بمختلف مدن المملكة على احترام المعايير الموضوعة في قانون الولوجيات بالنسبة للمرافق العمومية مستشفيات ـ مدارس ـ إدارات عمومية إلخ مع فرض إجراءات زجرية على كل من يخل باحترام هذا القانون وذلك قدوة بالدول المتقدمة التي سبقتنا في هذا المجال" يقول هشام وهو يستحضر النقص على المستوى التعليمي مثل: ـ غياب تكوين خاص بالأطر التعليمية المتخصصة في مراكز المعلمين والأساتذة.
ـ غياب أدوات بيداغوجية وتربوية خاصة بالأطفال المعاقين في المؤسسات العمومية
ـ ضعف بنية استقبال الأطفال المعاقين بالمدارس العمومية.
واعتبر الفاعل الجمعوي أن ارتفاع عدد الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة، حوالي 600 جمعية، وتدخلها يبقى ضعيف، وذلك راجع لضعف التأطير والتكوين لدى الأطر الجمعوية بالإضافة إلى ضعف الإمكانيات المادية والبنيوية الموضوعة رهن إشارة هذه الجمعيات.
وتعتبر حوادث السير المتسبب الأول في الإعاقات الجسدية بالمغرب، فقد أكد البحث الوطني حول الإعاقة بأن أهم رافد من روافد الإعاقة هو حوادث السير، وتعتبر نسبة الإعاقات الجسدية في الخانة الأولى للإعاقات ببلادنا.
فضاء الحياة للتأهيل الاجتماعي ـ مشاريع 2006:
ـ عيادة الترويض الطبي المجاني (جاهزة) سينطلق مباشرة بعد اليوم الوطني
ـروض مندمج (معاقين و أسوياء) (جاهزة( سينطلق مباشرة بعد اليوم الوطني
ـورشة الصباغة على الخزف أعطيت انطلاقتها في فبراير 2006
ـستعطى الانطلاقة لـ 120 مشروعا لفائدة الشباب العاطل من بينهم أشخاص معاقون.
ـ مشاريع 2005:
٭ مركز التكوين في ـ مجال المعلوميات والأنترنيت ـ التكوين في مجال الخياطة العصرية والتقليدية ـ إعطاء دروس محو الأمية ـ إعطاء دروس التقوية ـ الإرشاد الاجتماعي والقانوني.