بعضهم يعتبرها نتيجة الفراغ والبعض الآخر يبدلها بالسيجارة

الشيشة عادة دخيلة تقض مضجع الشباب

الأربعاء 29 مارس 2006 - 12:59

الملاحظ لحجم المتعاطين لتناول "الشيشة" ، سيجده يفوق بشكل كبير أعداد المدخنين، لأن الشيشة في وقتنا الحاضر، أصبحت تحتل موقعا لاتحسد عليه في العادات اليومية لشبابنا، إلى حد الإدمان على تناولها، وهناك من يتخذها قناعا لممارسة عملية التدخين، والاستمتاع بنشوة ا

ويصبح بالتالي هؤلاء، مرتبطين حد الجنون بهذا النوع من السجائر، والتي يكون بدون شك تأثيرها خطيرا على صحة المتعاطين لها، بل حتى العملية التي تتم فيها هذه العادة الدخيلة على مجتمعنا، تبرز أن هناك مضارا لا محالة، من شأنها أن تلقى الفضاء الخصب للاستشراء والاكتساح، خصوصا أن تناول الأفواه المتعددة لـ "النرجيلة"، قد يؤدي إلى انتقال الأمراض، ناهيك عن الأخطار المباشرة للمواد المستعملة، والتي لا تكون جلها سليمة، بدون الحديث عن استغلال البعض لها بتضمينها لبعض المواد المخدرة، بهدف بلوغ "النشوة" لمعرفة جديد سوق "الشيشة".

واستطلاع رأي الشباب فيها، نحاول من خلال ورقتنا الأسبوعية هذه، استعراض وجهات نظر ثلة من الشباب، حيث أبرز لنا أحدهم، فضل عدم ذكر اسمه، أنه لم يكن يتوقع أن يصبح مدمنا على التعاطي للشيشة، بعدما كانت بدايته الأولى مجرد "دسارة" على حد تعبيرنا العامي، إلى أن وجد الآن صعوبة في الاستغناء عن هذه العادة، التي يعتبرها أفظع بكثير من السجائر، سواء من جهة تأثيرها على سلامة الصحة أو الجانب المادي حيث تتطلب "الوجبة" الواحدة ثلاثين درهما وما يزيد.

ومن جهته أكد لنا رشيد، على "أن الإدمان على الشيشة، له أضرار أخرى، بحيث ان التعاطي لها يضطر إلى الاندماج في وسط، قد يكون غير متعود عليه، بحيث لا يجد بدا، بسبب صعوبة تناول الشيشة في جل الأماكن العمومية، إلى البحث عن المقاهي التي تستعملها على قلتها، والتي تكون عادة مملوءة عن آخرها، إلى درجة أن الدخان يحجب عنك رؤية ما يعتمل في الطاولة التي بجانبك، بالإضافة إلى ذلك ـ يقول محدثنا ـ فإن الأجواء التي تمر فيها هذه العملية، تنسيك سرعة دوران عقارب الساعة"، وهذا ما ذهب إليه فؤاد (طالب) في السنة الثالثة ثانوي إعدادي، حيث أبرز أنه كثيرا ما خانته نشوة الجلسة إلى الشيشة في ضبط توقيت متابعة دروسه، وما يلي ذلك، من مشاكل ومثبطات تمس في الصميم السير العادي للدراسة، قس على ذلك ما يطرأ لعدد كبير من التلاميذ.

وبدوره أكد لنا نوفل (طالب جامعي)، على أن "السمعة غير السيئة للسجائر، دفعت البعض إلى دخول غمار تجربة الشيشة التي يبدو أنها أسوأ، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار نتائج الأبحاث العلمية والطبية، التي أكدت على أن تدخين "نرجلة" واحدة، تفوق تأثيرعشرين سيجارة، وما إلى ذلك من الأضرار المادية، التي تفوق أيضا أسعار السجائر"، ومن هنا يرى نوفل أنه من الضروري إطلاق عمليات تحسيسية عن الأخطار الداهمة، التي تسبب فيها هذا النوع من التدخين المقنع، وحماية شبابنا من الانجذاب إليه، فالشيشة يقول نوفل، "عادة دخيلة، يجب أن نقاومها بحزم وصرامة، خصوصا في الوقت الراهن، حيث التعاطي لها ما يفتأ يتزايد".

وإلى ذلك، إن التعاطي السلبي والمرتبك مع هذه الظاهرة التي أصبحت تسيطر على رغبات شبابنا، لمن شأنه أن يخل بالتوازن النفسي لشبيبتنا ويجعلها أسيرة هم يومي، على الفاضي.

ولا شك أن الفراغ والبطالة وغياب المجال التربوي في التوعية والتحسيس من الدوافع الأساسية لتنامي هذه الظاهرة وانتشارها كالنار في الهشيم، هذا مع التأكيد على ضرورة تفعيل السلطات العمومية، لآلية الردع والمراقبة والمتابعة، للحد من ويلات هذا المنتوج الاستهلاكي، الذي وجد بيننا المساحات الشاسعة للتجوال بكل حرية.

لا يجد الشباب بدا، بسبب صعوبة تناول الشيشة في جل الأماكن العمومية، إلى البحث عن المقاهي التي تستعملها على قلتها، والتي تكون عادة مملوءة عن آخرها، إلى درجة أن الدخان يحجب عنك رؤية ما يعتمل في الطاولة التي بجانبك.




تابعونا على فيسبوك