وعد ضحاياه الـ 6 بتهجيرهم للديار البرتغالية رفقة الفريق

ثلاث سنوات حبسا لرئيس فريق رياضي امتهن التهجير السري

الأحد 26 مارس 2006 - 19:00

أدانت المحكمة الابتدائية بمدينة الجديدة، مساء الأربعاء الماضي، المتهم (ا ص) رئيس فريق الدفاع الحسني الجديدي لكرة السلة بثلاث سنوات سجنا نافدا وغرامة مالية قدرها 500 آلف درهم، مع إجباره على تسديد ما بذمته من ديون لستة ضحايا، وذلك بعد متابعته بتهمة النصب وا

شكل اسم مبارك، أو الحاج بيرة اسما متداولا بشدة بين لاعبي كرة السلة بمدينة الجديدة طيلة سنين خلت، ولم يكن يرتبط اسمه إلا بتواجده المستمر داخل قاعة بوشعيب النعامي، التي ظل ملتصقا بها منذ كان مجرد حامل لأمتعة الفريق ومكلف بتجهيزات اللاعبين الرياضية.

مهمة كان يتقاضى عنها أجرا زهيدا لكنها كانت تمكن مبارك "الحاج بيرة"كما يحلو للجديديين مناداته، بأن يواصل التصاقه بالفريق.

مع مرور السنين استطاع مبارك أن يستوعب ويطلع على مختلف الجوانب الخفية في عالم التسيير الرياضي.
انتقل من مهمة مسؤول عن أمتعة الفريق إلى احد أعضاء مكتبه المسير، ومكنته هذه المهمة الجديدة من الاطلاع وبشكل مباشر على جوانب خفية من التدبير المالي للفريق
المنصب الجديد الذي تقلده امبارك كمسير مالي للفريق، لم يتنه عن التطلع إلى رئاسة الفريق.

واستطاع بذكاء وانتهازية أن يكون المرشح الوحيد لنيل شرف رئاسة الفريق الجديدي لكرة السلة مستغلا في ذلك اتساع هوة المشاكل بين اللاعبين ورئيس الفريق آن ذاك
أصبح مبارك رئيسا للفريق، لكنه ومرة أخرى لم يكتف بهذا المنصب، بل قرر أن يحقق مبالغ مالية مهمة وثروة من خلاله ليصبح كأحد وجهاء المنطقة الدين يرسمون الخريطة الرياضية وسبل النهوض بها.

أعد خطة محكمة، للرفع من موارد الفريق ليطمئن له باقي أعضاء المكتب المسير واللاعبين ويمنحوه تشجيعهم ودعمهم ولكن الهدف الاساسي لمبارك من هذه الخطة، هو خلق سبل جديدة تمكنه من التصرف بحرية في أموال الفريق.

فسارع إلى طرح فكرة خوض الفريق لدوريات بعدد من الدول الأوربية، ليتمكن من جعل هذه العملية قنطرة لتهجير عدد من الحالمين بالعالم الأوروبي.
أخذ مبارك و بصفته رئيسا للفريق يحررعددا من المراسلات إلى فرق أوروبية يعرض عليها مشاركة فريقه ضمن دورياتها، وما هي إلى فترة وجيزة حتى توصل مبارك بمراسلة من فريق برتغالي يعرض من خلالها على الفريق الجديدي مشاركته في إحدى الدوريات المنظمة هناك.

كانت مراسلة الفريق البرتغالي بمثابة كنز عثر عليه مبارك سيشكل فرصة موازية له كي يحصل على عشرات الملايين، أسرع نحو زوجته طالبا منها مساعدته في البحث عن راغبين في الهجرة نحو الديار الأوروبية بشكل قانوني عبر الحصول على رخص لهم كلاعبين وبالتالي مرافقتهم للفريق إلى البرتغال.

استطاعت زوجة مبارك وحسب تعليمات من هذا الاخير، أن تعثر على مجموعة من الراغبين في الهجرة إلى أوربا من خارج مدينة الجديدة، وما هي إلا أيام معدودات حتى تقاطرت على مبارك طلبات الهجرة، بلغت ست طلبات.

واشترط عليهم منحه مبلغ ست ملايين سنتيم، كثمن للتأشيرة التي سيحصلون عليها بشكل قانوني إذ يدفعون مبلغ 12 ألف درهم كتسبيق وبعد حصولهم على التأشيرة يمكنونه من باقي المبلغ المتفق عليه.

حين بلوغ موعد الدوري البرتغالي، انتهى مبارك من حصر لائحة مرافقيه وفي الوقت الذي كان يستعد فيه، لتهجيرهم إلى الديار البرتغالية، توصل بمراسلة من الفريق البرتغالي، نزلت عليه كالصاعقة، إذ أخبره الفريق البرتغالي بخبر تأجيل الدوري إلى وقت لاحق.

أخذ مبارك في مماطلة ضحاياه الستة، إلى حين تحديد تاريخ جديد لإقامة الدوري
خاصة أنه قد تسلم منهم المبالغ المالية المتفق عليها لكن تأخر مبارك في الوفاء بعهوده، جعلت الشك يتسلل إلى قلوب ضحاياه، الذين أسرعوا وفي بداية شهر فبراير المنصرم، إلى مصلحة الشرطة القضائية بالمدينة، ليسجلوا شكاياتهم ويبلغوا عن عملية النصب التي كانوا ضحايا لها من طرف رئيس الفريق، الذي سلموه مبالغ مالية مقابل الهجرة إلى الخارج.

كما أكد عدد من الضحايا خلال تصريحاتهم مشاركة زوجته في العملية، كوسيطة في جلبهم.
اعتقلت عناصر الشرطة القضائية زوجة المتهم، وحققت معها إلا أنها استفادت فيما بعد من السراح المؤقت، في حين اختفى زوجها عن الأنظار لفترة طويلة إلى أن القي عليه القبض من طرف رجال الدرك الملكي بالمنطقة.




تابعونا على فيسبوك