تنظر الأسبوع المقبل، الهيئة القضائية لدى المحكمة الابتدائية بتزنيت، في قضية إجهاض امرأة من لدن فقيه وممرض، بعدما تابعتهما النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية ذاتها، بتهمة الإجهاض استنادا إلى شكاية حارس ليلي، تقدم بها لمصلحة الشرطة القضائية ليبلغ عن واقعة ا
لم يكن يتصور الفقيه الحسين، الذي يمارس الشعوذة ويطرد الجن و"يأخذ بالأسباب"أن يزج به في السجن رفقه الممرض بوجمعة الذي يعمل بالمركز الصحي للمنطقة ذاتها، فقد استنجد الفقيه بالممرض الذي سبق أن تعرف عليه.
من أجل التدخل لتلبية رغبة فتاة تدعى رقية في التخلص من حملها في شهرها الثاني، بمقابل مبلغ مادي قدره 1500 درهم، بحيث يكون نصيب الفقيه منها الثلث (500 درهم) والثلثان (1000 درهم) للممرض بناء على طلب رقية.
هذه الأخيرة التي استعطفت الفقيه من أجل "إسقاط الجنين"لكونها مقبلة على مشروع زواج في الأيام القليلة المقبلة اتفق الثلاثة على الثمن وحضرت السيدة لدى الفقيه بمنزله، بعدها جاء الممرض بوجمعة على متن دراجته النارية، وهناك نفذا عملية الاجهاض
تسلم الممرض مبلغ 1000 درهم، واتفق الفقيه مع رقية أن تحضر المبلغ المتبقي في الأسبوع المقبل .
فوجئ الفقيه الحسين وقبل مغادرة الزبونة البيت، بطرقات قوية على الباب، وعندما فتح وجد الحارس الليلي للحي رفقة صديق له، يستفسرانه عن سماعه لصرخات امرأة من داخل البيت.
طلب الفقيه من الحارس وصديقه أن يهدأ من روعهما، ويتسترا عن الأمر، مبلغا إياهما بأنه والممرض يقومان بعملية إجهاض لسيدة مطلقة الحارس الليلي، استغل الموقف وطلب من الفقيه أن يسلمه مبلغ 150 درهما كثمن لسكوته.
وافق الفقيه، وسلمه المبلغ المالي بعد يومين، عاد الحارس الليلي إلى بيت الفقيه وطالبه بتسليمه مبلغا ماليا آخر كثمن لسكوته، وهدده بافتضاح أمره مع الشرطة
الفقيه لم يكن لديه المال الكافي، فسلم الحارس شيكا بنكيا يحمل مبلغ 800 درهم
لكن الحارس الليلي لم يتوقف عند هذا الحد، بل عاد بعد مرور ستة ايام إلى الفقيه، وطالبه بتأدية مبلغ 5000 آلاف درهم.
لكن الفقيه رفض رفضا قاطعا، وأوضح له عدم خوفه من تهديداته المتواصلة بعد مغادرة الحارس لمنزل الفقيه، عرج على مصلحة الضابطة القضائية، وتقدم بشكاية في حق الفقيه، مفادها قيامه بعماية اجهاض لامرأة مطلقة، وسلم لعناصر الشرطة الشيك البنكي الذي سلمه له الفقيه، كثمن لتستره عن جريمته.
وأضاف الحارس الليلي، من خلال شكايته "أنه حين استفسر الفقيه الحسين عن ذلك الصراخ المنبعث من شقته، أجابه "ستر الحدث"، وسلم إياه مبلغا ماليا قدره 800 درهم عبر شيك بنكي".
الشرطة القضائية، استدعت الفقيه الحسين وواجهته بشكاية الحارس، فأكد قيامه رفقة ممرض المركز الصحي للمدينة، بعملية اجهاض لسيدة مطلقة اسمها رقية.
ومن جهة أخرى، أوضح أنه كان يتعرض للابتزاز والتهديد من حين لآخر، من طرف المشتكي (الحارس الليلي) لكي لا يفضح أمره مع الشرطة، وأبلغ عن المبالغ المالية التي كان يطالبه بها الحارس.
بدأت عناصر الشرطة تحرياتها في القضية، بالبحث عن صديق الحارس الليلي المشتكي وعن رقية، واستدعت الحارس والممرض لتواجههما بأقوال الفقيه.
لكنها لم تعثر على رقية التي أجرت عملية الإجهاض، وأفاد أفراد عائلتها أنها غادرت البيت منذ أسبوع تقريبا ولم تعد إليه .
كما لم تعثر الشرطة على صديق الحارس الذي اختفى عن الأنظار، كما اختفى الحارس المشتكي بعد استدعاء الشرطة له.
أما الممرض بوجمعة، فقد أنكر قيامه بعملية الإجهاض، وأنكر الواقعة بمجملها، وأكد من خلال اعترافاته، أنه قدم لبيت الفقيه ليجري فحوصات طبية لزوجته التي وضعت مولودا حديثا منذ شهرين مضت.
اعتقلت الشرطة كلا من الفقيه والممرض، وتابعتهما بتهمة الإجهاض وأحالت القضية على المحكمة الابتدائية بتزنيت وحررت مذكرة بحث في حق كل من رقية والحارس الليلي وصديقه، الذين هم في حالة فرار بعد بداية التحقيق في النازلة لأجل استكمال التحقيق.