أفشل حراس السجن المدني لآسفي أخيرا، عددا من عمليات إدخال السجائر المهربة والمخدرات إلى سجناء من طرف زوارهم أو من خلال طرود أرسلت عبر وكالات النقل الوطني.
وأفاد مصدر أمني أن عمليات التفتيش المشددة التي أصبحت تخضغ لها بوابة السجن خلال الزيارات العادية والاستثنائية، أسفرت عن حجز 750 غراما من مخدر الشيرا كانت مخبأة داخل حذاءين رياضيين لزائرين كان يحاول إدخالها أشخاص إلى أحد السجناء.
وجرى اعتقالهم في الحين و إحالتهم على المحكمة الابتدائية لآسفي، في حين أسفرت حملات مماثلة عن حجز (خلال أسبوع واحد) ما مجموعه 470 علبة سجائر مهربة، كانت مخبأة داخل طرود بريدية، أرسلت في اسم (ح.س) و(ا ب) و(أ.ا). وأسفرت حملات التمشيط والتفتيش التي تخضع لها الزنازن إلى تسجيل 43 حالة، تتعلق بحيازة المخدرات وماء الحياة، و270 حالة اعتداء وممارسة العنف، و3حالات تتعلق بالتحريض على أفعال مخلة بالقانون، و19 حالة اعتداء جنسي، و22 حالة ضبط هواتف نقالة في حوزة سجناء.
وارتباطا بعملية التشديد التي أصبحت تخضع لها زيارة السجناء والرفع من وتيرة التفتيش عبر عدد من الحواجز، والتدقيق في أهلية زيارة السجناء، اعتقلت مصالح الأمن، أخيرا، المدعوة (س ب) بعد اعتدائها على مسؤول الزيارة حين رفض السماح لها بزيارة أحد النزلاء لعدم وجود أية قرابة بينهما، وأفاد مصدر من السجن المدني لآسفي، في هذا الصدد، أن الحرص على التدقيق في أهلية زائري السجناء قد ساهم في تسهيل مأمورية مراقبة إدخال الممنوعات إلى داخل السجن.
وأكد المصدر ذاته، أنه و في إطار الهيكلة الجديدة التي تشهدها سجون المملكة، فقد عرف السجن المحلي بآسفي هيكلة واسعة همت بالأساس افتتاح المركز البيداغوجي للتعليم الابتدائي بموازاة مع مراكز التكوين المتواجدة داخل السجن، حيث سجل هذا الموسم تسجيل 500 سجين ضمن الصفوف الدراسية موزعة على عدد من الفروع.
وأشار المصدر نفسه إلى أن فئة الأحداث التي تشكل عصب إعادة التأهيل داخل المؤسسات السجنية، تستفيد هي الأخرى من زيارة شهرية لقاضي الأحداث من أجل الإطلاع على ظروف قضائهم لفترة العقوبة، وما ترتبط به من تغذية، وإعادة التأهيل عبر دروس التقوية ومحو الأمية.
وحرصا على تجنب حوادث الاعتداءات الجنسية التي تعرفها عدد من السجون، بادرت المؤسسة السجنية بآسفي إلى تخصيص جناح خاص بالنزلاء الأحداث الدين يصل عددهم إلى 70 نزيلا حدثا، تتراوح أعمارهم مابين 16 و18 سنة، و هي العملية التي لم تمنع من تسجيل بعض حالات التحرش الجنسي بين النزلاء الأحداث، تنظر فيها المحكمة الابتدائية بآسفي بعد توصلها بمذكرات من إدارة السجن في هذا الصدد يؤكد المصدر المذكور.