ألف ياء

الفضاءات

الإثنين 13 مارس 2006 - 11:33

تلعب الفضاءات المحيطة بالمؤسسات التعليمية دورا مؤثرا في نفسية التلميذ، أعني بذلك الفضاء الذي تتواجد به المدرسة، فإما أن يكون مختارا ومجهزا بعناية بما يثير شهية التلميذ ورغبته في ولوج مؤسسته التعليمية بدون تردد وارتباك، أو أن يكون هذا الفضاء يثير القرف ويب


إن المدرسة أو الجامعة التي تكون في وسط خلاء ومسالكها وعرة أو في فضاء مؤثث بشكل عشوائي وجنباته ممتلئة بالأزبال والأحجار والأتربة، ومنقطعة عن وسائل النقل، لا تبعث على الارتياح لما تقدمه من منتوج تعليمي.

وفي غياب مراقبة أمنية مستمرة لهذه الفضاءات التعليمية، تستفحل اللصوصية والاغتصاب والعنف وكل أنواع الجريمة، التي يذهب ضحيتها تلاميذ وتلميذات وطلبة، وهناك أمثلة كثيرة يمكن الاطلاع عليها في محاضر السلطات الأمنية، للتأكد من صحة ما نحن بصدد قوله، ويكفي أن تقوم بجولة في عدد من المؤسسات التعليمية الجامعية والثانوية والابتدائية، لتدرك أن القاسم المشترك بين معظمها، كون فضاءات تشييدها تنعدم فيها أبسط الوسائل التي تبعث الأمن والطمأنينة في نفوس التلاميذ وآبائهم، وبالتالي لا يجب أن تستغرب إذا قلنا بأن الأماكن التي توجد بها المؤسسات تساهم بدورها في الرفع من الهدر والتسرب المدرسيين وفي التأثير سلبا على أداء وتلقي التلميذ

ومن هنا، فالضرورة تفرض على الجهات الوصية على الشأن التربوي بلادنا، قبل أن تفكر في إحداث مؤسسة تعليمية ما، أن تخلق الأجواء والفضاءات الملائمة لذلك، لفتح نهم التلاميذ وتحفيزهم على المزيد من العطاء، والشيء الذي يجب التأكيد عليه دائما أن العمل المندمج والأفكار والمقاربات المتداول في شأنها تعطي نتائج حسنة.

إن طلب العلم ولو كان في الصين، مثل ينتمي إلى حقبة معينة لها إكراهاتها وظروفها الخاصة، أما حاليا فطلب العلم في وقت أصبحت فيه كل الإمكانيات متاحة، يجب أن يكون وفق شروط مقبولة وموضوعية.




تابعونا على فيسبوك