أدين بـ 12 سنة سجنا نافذا

نهاية مروع أحياء آسفي ومغتصب امرأة

الأحد 12 مارس 2006 - 13:57

أدانت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بآسفي، أخيرا، المتهم سعيد بإثنى عشرة سنة سجنا نافذا بعد أن تابعته النيابة العامة بتهم تتعلق بجناية السرقة والاغتصاب ومحاولة الاغتصاب والضرب والجرح والهجوم على مسكن الغير ليلا والاتجار في المخدرات
واعتقل سعيد بعد م


يقبع سعيد حاليا بالسجن المدني لآسفي كان يعتقد أن دخوله عالم أقراص الهلوسة وتجارة المخدرات، واعتراض سبيل المارة والاغتصاب، ستجعله بعيدا عن قضبان السجن، خاصة أنه أصبح مهاب الجانب من ساكنة منطقة الجريفات التي روعها بممارساته العنيفة.

كان سعيد شابا خجولا، انقطع عن دراسته بعد بلوغه مستوى الرابع إعدادي
وولج ميدان العمل بميناء آسفي، وهناك انقلبت حياته رأسا على عقب، وتحول من شاب خجول إلى وحش كاسر يهابه الجميع احترف مهنة "تقشير الأسماك" بالميناء، وهناك عانق شرب الخمر والتعاطي للحبوب المهلوسة .

أدمن على هذه الأخيرة بشره كبير، جعل ما يتقاضاه من مهنته البسيطة لا يكفيه لشراء متطلباته منها فكر سعيد مليا، قبل أن يتوجه إلى صديق له معروف بتجارته في مخدر الشيرا اقترح عليه مساعدته في تزويد بعض أحياء مدينة آسفي بهذا المخدر
خاصة حي الجريفات حيث يقطن.

وافق صديقه على العرض، ومكنه من كميات مهمة من هذا المخدر، ساعدت سعيد حنكته وذكاؤه في كسب مجموعة من الزبائن من مدمني مخدر الشيرا، وأصبح صيته ذائعا بين مدمني المنطقة والمناطق المجاورة.

ففكر سعيد في الاستقلال عن مزوده الرئيسي، وتسنى له ذلك بعد تمكنه من الانتقال من حين لآخر لمنطقة اخميس زمامرة، لاقتناء كميات كبيرة من مخدر الشيرا كان يعمل على توزيعها نهارا بمختلف أزقة المدينة في حين يستغل الليل وعتمته، للانتقال نحو الحانات والعلب الليلية رفقة بعض أصدقائه، للتمتع والسهر إلى ساعات متأخرة من الليل
تعرف سعيد داخل هاته الحانات على العديد من النساء، اللواتي كن يفضلنه على باقي الزبائن، لسخائه معهن.

كان يغدق على خليلاته أمواله المحصلة من تجارة المخدرات وأصبح بينهن المميز والمفضل الذي تسعى كل واحدة منهن لكسب رضاه واصل سعيد مسيرته في الاتجار في المخدرات إلى أن ألقت فرقة مكافحة المخدرات بمصلحة الشرطة القضائية بآسفي، القبض على شخص يتاجر في مخدر الشيرا بالتقسيط.

أفضت التحريات معه إلى كون سعيد هو مزوده الرئيسي ليتم تحرير مذكرة بحث في حق سعيد أصبحت فرق الشرطة تطارده في كل مكان مما حدا به إلى الانقطاع عن التواجد بالحانات والعلب الليلية وأضحت تجارته من مخدر الشيرا ضعيفة، ولم يعد يتمكن سوى من بيع كميات قليلة، لا يفي مدخولها لتغطية احتياجاته من الإدمان والسهر والليالي الحمراء.

أمام تضييق الخناق عليه من طرف الشرطة، انتقل سعيد من تجارة مخدر الشيرا إلى الاتجار في الأقراص المهلوسة التي فتحت له أبوابا جديدة نحو أجواء التسكع فاضطر معها إلى احتراف اعتراض سبيل المارة والسرقة جعل منه إدمانه للحبوب المخدرة، وحشا كاسرا لايعي ما يقدم عليه من أفعال وممارسات متهورة قد تصل إلى حد الاختطاف والاغتصاب خاصة الاعتداء على النساء المتزوجات.

قبل إلقاء القبض على سعيد بأشهر قليلة، ومع حلول عيد الفطر المبارك، ختم سعيد مسلسله الإجرامي، بالاعتداء على إحدى الأسر بالمنطقة التي يقطن بها، وهي عائلة الضحية رقية فقد كلفت هذه الأخيرة زوجها يوم الحادث، باقتناء بعض المتطلبات المنزلية من بقالة الحي وفي الوقت الذي هم فيه الزوج بمغادرة البيت، فوجئ بسعيد المخمور والمخدر، يقتحم عليه منزله بالقوة، ويعتدي عليه بضربات قوية على الرأس، أسقطته أرضا وأنهكت قواه.

وقبل أن يغادر المنزل، توجه المعتدي نحو رقية، وانهال عليها بالضرب وأرغمها على معاشرته مهددا اياها بواسطة سيف كبير طرحها أرضا وشرع في اغتصابها بالقوة وأمام أنظار زوجها المنهك، ولم يستجب لاستعطافاتها أو دموعها، بل واصل تهديداته إلى أن أنهى اعتداءه.

وقبل أن يترك الزوجين لحال سبيلهما، صب جام غضبه عليهما وكال لهما السباب والشتائم، وتوعدهما بالاعتداء مرة أخرى إن هما أقدما على ابلاغ الشرطة بما حدث
لم تجد العائلة المكلومة، بدا من اخبار الجهات الأمنية.

التي كثفت تحرياتها لايقاف سعيد، الذي تحول إلى شخص مرعب، يواصل مسيرته في عالم الإجرام دون هوادة، يتربص بضحاياه في مناطق معزولة عن المارة وكان آخرها فتاة قاصر، انقض عليها واضعا سيفه فوق عنقها محاولا جرها إلى مكان خال، لكن تدخل المارة جعله يفر إلى جهة مجهولة بعد أن استولى على بعض الحلي كانت تتزين بها.

ومع كل عملية كان سعيد يزداد شوقا لمواصلة عمله الإجرامي لينتقل هذه المرة نحو محل تجاري اعتدى على صاحبه واستولى على لوحة فنية غالية الثمن لم يعد يشغل بال الجهات الأمنية بآسفي، سوى إلقاء القبض على سعيد الذي انتشرت أخباره في جميع أنحاء المدينة، وأمام تخوف الساكنة واعتداءات سعيد المتكررة، كثف رجال الشرطة من حملاتهم التمشيطية التي أفضت إحداها إلى إلقاء القبض على المجرم الخطير الذي روع مدينة بكاملها.




تابعونا على فيسبوك