فتح مطار بن سليمان في وجه الملاحة الجوية

الأربعاء 26 أبريل 2006 - 11:55
عبد الحنين بنعلو

أصبح مطار بن سليمان الذي تبلغ مساحته الإجمالية 2750 هكتارا، مفتوحا في وجه الملاحة الجوية منذ يوم الخميس الماضي، وذلك بعد انتهاء أشغال التهيئة وتعزيز مختلف بنياته التحتية.

وقال عبد الحنين بنعلو المدير العام للمكتب الوطني للمطارات، إن المطار استقبل بالفعل أول طائرة يوم 20 أبريل الجاري، ويتوفر اليوم على جميع البنى التحتية المختصة في الطيران، مؤكدا أن مدرج المطار يمكنه استقبال أكبر الطائرات من حجم بوينغ 747.

وأوضح بنعلو في تصريح لـ " الصحراء المغربية " ، أن المطار الذي أنجز في وقت قياسي يتوفر على كل المعدات الخاصة بالإشارات الضوئية والأوتوماتيكية والذبذبية والاتصالاتية التي تتطلبها عمليات إقلاع وهبوط الطائرات.
وأكد المدير العام أن المطار بعد استكمال المرحلة الثانية من الأشغال بإمكانه استقبال 300 طائرة خفيفة، مضيفا أن الطلب هو الذي سيحدد عدد الطائرات التي سيستقبلها المطار .

وأوضح بنعلو أن اشغال المرحلة الثانية جرى البدء فيها، وتهم بناء محطة للمسافرين على مساحة 1000متر مربع.
وتمت تهيئة منطقة الطيران المدني الخاصة بأنشطة المكتب الوطني للمطارات وشركة الخطوط الملكية المغربية، وكذلك المنطقة المخصصة لأنشطة القوات الملكية الجوية والدرك الملكي والبحرية الملكية.

وكان قرارالمكتب الوطني للمطارات القاضي بنقل أنشطة مطار الدارالبيضاء أنفا إلى قاعدة بن سليمان جرى بتشاورمع مختلف المصالح المعنية بالمشروع، من وزارة النقل والخطوط الملكية المغربية، إذ جرى تحديد المنشآت المتوفرة بمطار أنفا ومتطلبات ضمان استمرار النشاط الجوي بالمطار الجديد بابن سليمان.

وحسب المكتب الوطني للمطارت، فإن المطارالجديد الذي يبعد بحوالي 15 كلم عن بن سليمان و14كلم عن ملتقى الطريق السيار شرق المحمدية تطلب أعمال صيانة لمدرج الطيران الممتد على طول3200 متر وعرض بـ 45 مترا.

كما جرى تجهيزه بالإشارات الضوئية المستعملة في مجال الطيران، وبوسائل الأرصاد الجوية والوقاية من الحرائق، بما يتلاءم مع المعاييرالمعمول بها في الطيران المدني
وجرت عملية الإنجاز على مرحلتين، همت الأولى أشغال التهيئة التي مكنت من فتح المطار في وجه الملاحة العمومية في ظرف ستة أشهر، على أن تشمل المرحلة الثانية نقل مجموع الأنشطة المطارية من مطار أنفا نحو ابن سليمان.

وحسب معطيات حصلت "الصحراء المغربية" عليها من المكتب الوطني للمطارات، فإن الأشغال المتعلقة بالبنيات الخاصة بالملاحة همت إعادة تهئية المدرجات المتوفرة ومعالجة الشقوق التي لحقت بها وتجديد طبقات السطح، وهي أشغال كلفت في المجموع 48 مليون درهم.
وبلغت الأشغال خارج الموقع بتنسيق مع المكتب الوطني الكهرباء والمكتب الوطني للماء لصالح للشرب حوالي 46 مليون درهم.

وتوقعت دراسات المكتب بناء عدد من البنايات الخاصة بالاستقبال على مساحة 1200مترمربع بقيمة 10مليون ملايين درهم، وجناح تقني وبرج للمراقبة على مساحة 1000متر مربع بمبلغ يناهز 6 مليون درهم، ومرآب للطائرات الخفيفة على مساحة 18000متر مربع بـ 40 مليون درهم.

وقدرت الدراسات المنجزة بـ 5 ملايين درهم، المبلغ الإجمالي للتجهيزات الضرورية للاستغلال في الأنشطة المطارية وفق معايير منظمة الطيران المدني في 42 مليون درهم.
وكان قرار نقل مطار الدار البيضاء ـ أنفا إلى ابن سليمان اتخذ من طرف السلطات المختصة، نظرا إلى قربه من مناطق ذات كثافة سكانية كثيفة، واحتواء المدار المطاري سلسلة من أحياء الصفيح والبناء العشوائي المفتقد أدنى شروط التعمير، فضلا عن هشاشة التجهيزات والمرافق الحضرية العصرية، وهي شروط لم تعد تستجيب في نظر السلطات الولاية لأدنى معايير السلامة، إذ أضحى يشكل خطرا على السكان.




تابعونا على فيسبوك