جامعة القاضي عياض تتصدر الترتيب الوطني ضمن فعالية "وصلة – بين شباب الوطن العربي"

الصحراء المغربية
الثلاثاء 22 شتنبر 2026 - 13:41

في إنجاز أكاديمي متميز يرسخ المكانة المرموقة لجامعة القاضي عياض، وكلية العلوم القانونية والسياسية بمراكش، وبصفة خاصة مجموعة البحث في السياسة الجنائية والدينامية الاجتماعية المنتمية لمختبر الدراسات والأبحاث في الجودة والتسويق، المجال، ريادة الأعمال، القانون والمجتمع، حقق الطالب الباحث بسلك الدكتوراه، المحجوب زدوا، تتويجا إقليميا ووطنيا لافتا خلال أشغال المؤتمر الإقليمي للشباب حول المناخ في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (RCOY MENA 2026)، الذي احتضنته سلطنة عمان خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 19 شتنبر الجاري ضمن فعاليات أسبوع عمان للمناخ 2026.

وتمكن الطالب الباحث محجوب زدوا، الذي شارك في المؤتمر تحت إشراف الدكتورة لطيفة قبيش، من إحراز المرتبة الأولى وطنيا (Top Scorer - Morocco) بحصوله على شارة التتويج كصاحب أعلى تنقيط بين كافة المشاركين الممثلين للمملكة المغربية، فضلا عن إحتلاله المرتبة 16 إقليميا ب 175 نقطة ضمن الترتيب العام الشامل لكافة مشاركي دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وذلك ضمن فعالية "وصلة - بين شباب الوطن العربي".

ويأتي هذا التتويج المستحق وسط منافسة علمية واسعة شهدت استقبال أكثر من 18 ألف و300 طلب مشاركة، اختير من ضمنها نحو 500 شاب وشابة يمثلون أكثر من 22 دولة، خاضوا جلسات حوارية وورش عمل متخصصة وهاكاثون للريادة الخضراء تناولت قضايا التكيف المناخي، الاقتصاد الدائري، تحول الطاقة، والتمويل المناخي.

ويشكل هدا الإنجاز الدولي إضافة نوعية إلى سجل الحضور الطلابي المغربي في المحافل الإقليمية، ويعزز في الوقت نفسه صورة جامعة القاضي عياض كفضاء لتكوين كفاءات شابة قادرة على التفاعل مع القضايا العالمية والانخراط في المبادرات الدولية، ودليلا على الكفاءة العالية والجودة الاستثنائية التي تتميز بها "مجموعة البحث في السياسة الجنائية والدينامية الاجتماعية"، والتي أثبتت عبر تراكماتها العلمية أنها صرح أكاديمي رفيع يزخر بالنخب ويسهم بفاعلية في إشعاع الجامعة المغربية.

ويعكس هذا التألق الدولي المتواصل لجامعة القاضي عياض، علو كعب أساتذة هذه المجموعة البحثية وتفانيهم الدؤوب في خدمة البحث العلمي وطلبتهم، ويتعلق الأمر بالدكتورة لطيفة قبيش والدكتورة السعدية مجيدي، والدكتور رشيد بنويني والدكتور لحسن لحمامي، واللذين يمثلون السند الحقيقي وراء النجاحات المتتالية، بفضل تأطيرهم النوعي

ومواكبتهم الحثيثة التي تزرع في نفوس الطلبة روح التحدي وشغف التفوق الأكاديمي والبحثي.

ويبرز هذا الإنجاز الدولي، أيضا، الدور الذي تضطلع به جامعة القاضي عياض في تأهيل طلبتها وتمكينهم من الانخراط في المبادرات الدولية والإقليمية، لاسيما تلك المرتبطة بالقضايا العالمية الراهنة، وفي مقدمتها التغيرات المناخية والتنمية المستدامة، بما يعزز مكانة الطالب الجامعي باعتباره فاعلا في النقاشات التي ترسم ملامح المستقبل.

ويؤكد هذا الحضور أن التميز الجامعي لا يقتصر على النتائج الأكاديمية والتصنيفات، وإنما يمتد كذلك إلى قدرة الطلبة على الحضور والتفاعل والمنافسة في الفضاءات الدولية، والمساهمة في صياغة النقاشات المرتبطة بالتحديات الكبرى التي تواجه المجتمعات، وفي مقدمتها قضية المناخ.

وناقش المؤتمر الإقليمي للشباب حول المناخ في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (RCOY MENA 2026)، عددا من الموضوعات المرتبطة بالعمل المناخي والتحول نحو التنمية المستدامة، من بينها تحول الطاقة والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، وخفض الانبعاثات وإزالة الكربون من القطاعات الصناعية، والاقتصاد الدائري والمدن المستدامة، وكفاءة استخدام الموارد، والوظائف والمهارات الخضراء، وريادة الأعمال الشبابية، والتمويل المناخي، والتنقل المستدام، والتقنيات المناخية، إلى جانب تعزيز مشاركة الشباب في السياسات والمفاوضات المناخية.

وأوصى المؤتمر في ختام أشغاله بمتحف عمان عبر الزمان بضرورة أن يظل العمل المناخي في البلدان النامية محددا وطنيا وبقيادة وطنية، بما يعكس اختلاف الظروف الوطنية وأولويات التنمية، وأن يدعم بالتمويل الكافي ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات، وفقًا لمبدأ الإنصاف ومبدأ المسؤوليات المشتركة.

ودعا المؤتمر، الذي نظمته مؤسسة "مدد" الشبابية وفريق "فرص خضراء"، إلى تعزيز المشاركة الشبابية الفاعلة في المسارات المناخية الوطنية، وإنشاء مسار لحماية البنية الأساسية البيئية والمائية والعاملين في المجال المناخي داخل مناطق النزاع.

كما أوصى بإعطاء الأولوية لخطط التكيف الوطنية في الدول الأقل نموا والمتأثرة بالنزاعات، مع توفير الدعم التقني اللازم لتصميم هذه الخطط وتنفيذها، إلى جانب تعزيز التعاون الإقليمي بشأن الأحواض المائية العابرة للحدود بين الدول المتشاطئة من خلال آليات تفاوض دائمة بدلا من الاتفاقات الظرفية.

وصاحب فعاليات المؤتمر هاكاثون ريادة الأعمال الخضراء، إلى جانب جلسات حوارية رفيعة المستوى وحلقات عمل متخصصة ومساحات للتواصل بين الشباب والخبراء وصناع القرار وممثلي المؤسسات المختلفة، بما أتاح للمشاركين تبادل التجارب والأفكار وتطوير مبادرات وحلول مرتبطة بالتحديات المناخية.




تابعونا على فيسبوك