تشهد أسعار المحروقات بالمغرب، ابتداء من الساعة 23:50 من ليلة الأحد 16 غشت 2026، تعديلا جديدا يشمل مادتي الغازوال والبنزين الممتاز، لكن في اتجاهين متعاكسين.
وحسب المعطيات المتوفرة، تقرر رفع سعر الغازوال من فئة 10 ppm بنحو 0.65 درهم للتر، أي 65 سنتيما، مقابل خفض سعر البنزين الممتاز (SSP) بنحو 0.30 درهم للتر، أي 30 سنتيما.
ويأتي هذا التعديل بعد الزيادة التي شهدتها أسعار المحروقات مطلع شهر غشت الجاري، حين ارتفع ثمن كل من الغازوال والبنزين بنحو درهم واحد للتر. وكانت الأسعار قد بلغت في عدد من المحطات قرابة 14.32 درهما للتر بالنسبة إلى الغازوال و15.23 درهما للبنزين، مع تسجيل اختلافات طفيفة بين الشركات والمدن.
وبناء على هذه المستويات الاسترشادية، قد يقترب سعر لتر الغازوال بعد الزيادة الجديدة من 15 درهما، بينما قد يتراجع سعر البنزين إلى نحو 14.93 درهما للتر. غير أن السعر النهائي سيختلف بحسب شركة التوزيع وموقع محطة الوقود وتكاليف النقل، خصوصا بين المدن الساحلية والمناطق البعيدة عن مراكز التخزين.
ويعني هذا التعديل أن سعر الغازوال قد يصبح، في بعض المحطات، مساويا لسعر البنزين أو أعلى منه بشكل طفيف، بعدما كان البنزين عادة أكثر كلفة عند التعبئة.
ويأتي تغير سعري المادتين في اتجاهين مختلفين نتيجة اختلاف تطور أسعار كل منتج على حدة في الأسواق الدولية، إذ لا يرتبط السعر المحلي مباشرة بسعر برميل النفط الخام فقط، بل يتأثر أساسا بأسعار الغازوال والبنزين المكررين، فضلا عن تكاليف الشحن والتأمين والتخزين، وسعر صرف الدرهم مقابل الدولار.
ومن المنتظر أن يكون لارتفاع الغازوال أثر أكبر على مهنيي النقل الطرقي ونقل البضائع والمسافرين، إضافة إلى قطاعات الفلاحة والبناء والخدمات اللوجستية، بالنظر إلى اعتماد جزء واسع من المركبات والآليات بالمغرب على هذه المادة. وقد ينعكس استمرار ارتفاع تكاليف الوقود بصورة غير مباشرة على أسعار نقل السلع والخدمات.
وتخضع أسعار المحروقات بالمغرب لمنظومة الأسعار المحررة، لذلك تحدد كل شركة السعر المعتمد في شبكة محطاتها. ولهذا لا تمثل الزيادة أو التخفيض المعلنين سعرا موحدا ونهائيا على الصعيد الوطني، بل تغييرا يضاف إلى السعر السابق لدى كل موزع.