إطلاق أول دليل رسمي لرسم خريطة المنظومة الرياضية الوطنية

الصحراء المغربية
الخميس 02 يوليوز 2026 - 15:39

أعلنت الفيدرالية المغربية لمهنيي الرياضة عن إطلاق أول دليل رسمي لمهنيي الرياضة بالمغرب، في مبادرة غير مسبوقة تهدف إلى التعريف بمختلف الفاعلين داخل القطاع الرياضي الوطني، ورسم خريطة شاملة لمكونات هذه المنظومة التي تعرف تحولات متسارعة، خصوصا في ظل الدينامية التي يشهدها المغرب استعدادا للاستحقاقات الرياضية الدولية الكبرى في أفق 2030.

وجرى تقديم هذا الإصدار، مؤخرا بالدار البيضاء، خلال لقاء جمع ممثلين عن القطاع الرياضي، والمؤسسات العمومية، والقطاع الخاص، ووسائل الإعلام، إلى جانب عدد من الفاعلين في منظومة الأعمال الرياضية. ويأتي هذا الدليل استجابة لحاجة متزايدة إلى تعزيز التنسيق بين المهنيين، وتسهيل التواصل بينهم، وفتح آفاق جديدة للتعاون والشراكات داخل قطاع أصبح يشكل إحدى الرافعات الواعدة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ويهدف الدليل الرسمي لمهنيي الرياضة بالمغرب إلى توفير أداة عملية وموثوقة تمكن الفاعلين العموميين والخواص من التعرف على أبرز المتدخلين في السوق الرياضية الوطنية، واستكشاف فرص التعاون، وربط جسور التواصل بين المؤسسات والمقاولات والمستثمرين وحاملي المشاريع. كما يسعى إلى مواكبة التحولات التي يشهدها القطاع، في ظل تسارع الاستثمارات الموجهة إلى البنيات التحتية الرياضية، وتعاظم دور الرياضة كقطاع اقتصادي قائم الذات.

ويضم هذا الدليل خريطة واسعة للفاعلين الرئيسيين ضمن سلسلة القيمة الرياضية بالمغرب، تشمل المؤسسات والهيئات العمومية، والجمعيات والمنظمات العاملة في مجالات الرياضة والتنمية، والبنيات التحتية وحلول التهيئة والتجهيز، والمعدات الرياضية، واللياقة البدنية والعافية، وتجارة وتوزيع المنتجات والمستلزمات الرياضية، فضلا عن التغذية والصحة الرياضية، وتنظيم التظاهرات، والتسويق والرعاية، والإعلام الرياضي، والتواصل، وإنتاج المحتوى، والتكنولوجيا والابتكار، والتكوين والتدبير ومهن الرياضة.

ولا يقتصر هذا الإصدار على كونه قاعدة بيانات مهنية، بل يقدم أيضا قراءة لأبرز التحولات التي يعرفها القطاع الرياضي المغربي، من خلال تسليط الضوء على فرص النمو الجديدة، والخبرات الصاعدة، والمبادرات التي تساهم في تحديث المنظومة وتعزيز احترافيتها. ومن شأن هذا التوجه أن يدعم بناء سوق رياضية أكثر تنظيما، قادرة على خلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، ومواكبة الطموحات الكبرى للمملكة في المجال الرياضي.

وفي هذا السياق، أكد مهدي السكوري العلوي، رئيس الفيدرالية المغربية لمهنيي الرياضة، أن الرياضة باتت تحتل اليوم مكانة استراتيجية في مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، موضحا أن إطلاق هذا الدليل يروم توفير أداة جامعة تبرز الكفاءات والمقاولات والخبرات التي تساهم في بناء الصناعة الرياضية المغربية. وأضاف أن طموح الفيدرالية يتمثل في تعزيز جسور التعاون بين مختلف الفاعلين، والمساهمة في إرساء منظومة رياضية أكثر تنظيما واستدامة.

وسيتوفر الدليل الرسمي لمهنيي الرياضة بالمغرب في نسخة ورقية فاخرة، سيتم توزيعها على المؤسسات العمومية، والجامعات الرياضية، والجماعات الترابية، والمقاولات، والمستثمرين، ومؤسسات التكوين، ووسائل الإعلام المتخصصة، إضافة إلى مختلف التظاهرات المهنية المنظمة داخل المغرب وخارجه.

وتعتزم الفيدرالية، من أجل توسيع الولوج إلى محتوى الدليل وضمان تحيينه بشكل مستمر، إطلاق منصة رقمية تفاعلية موازية للنسخة الورقية، تتيح الاطلاع على المعطيات الخاصة بالمهنيين والمؤسسات المدرجة، والتعرف على أبرز الفاعلين في المنظومة الرياضية، فضلا عن متابعة محتويات يتم تحديثها دوريا حول تطور الصناعة الرياضية الوطنية.

ومن خلال هذه النسخة الأولى، تضع الفيدرالية المغربية لمهنيي الرياضة أسس مرجع مهني جديد من شأنه أن يواكب تطور صناعة الرياضة بالمغرب، ويساهم في تثمين الخبرات والكفاءات الوطنية، في مرحلة تستعد فيها المملكة لاحتضان محطات رياضية كبرى، تجعل من تنظيم القطاع وتعزيز احترافيته رهانا أساسيا لمواكبة آفاق 2030




تابعونا على فيسبوك