صيدليات تواجه تحديات غياب بعض الأدوية في ظل تقلبات سوق المواد الأولية عالميا

الصحراء المغربية
الثلاثاء 17 مارس 2026 - 11:15

تعيش مجموعة من الصيدليات المغربية إشكالات مرتبطة بعدم توفر بعض أنواع الأدوية التي يطلبها المرضى، بسبب نفاذ مخزونها أو وجود اضطراب في التموين بكميات كافية منها. ويتعلق الأمر بظاهرة يواجهها الصيادلة بين الحين والآخر، بسبب حالات انقطاع أو تقطع في تزويد بعض أنواع الأدوية في فترات متباينة.

وفي هذا الصدد، يفيد عبد الرحيم دراجي، دكتور في الصيدلة، مهتم بالشأن الصيدلي ومسؤول عن الموقع الدوائي المتخصص médicament.ma، أنه رغم توفر المملكة على صناعة دوائية مهمة ونسبة معتبرة من الإنتاج المحلي، فإن توفر بعض الأدوية يظل مرتبطا بعوامل خارجية، من بينها الاعتماد على استيراد المواد الأولية، والضغوط الاقتصادية التي قد تؤثر على إنتاج بعض الأدوية الأساسية، إضافة إلى تقلبات الطلب في السوق.

ولا تعد قضية ندرة الأدوية مسألة وطنية ضيقة، بل تشكل تحديا عالميا، وهو ما جعلها قضية تفرض التفكير في كيفية ضمان وصول المرضى إلى الأدوية الأساسية بشكل مستمر في ظل سلاسل توريد معولمة ومعرضة للاضطراب، يبرز الدكتور عبد الرحيم دراجي.

وفي مواجهة هذه التحديات، بدأت عدة مقترحات تطرح على المستوى الدولي، من بينها تعزيز أمن تزويد الأدوية الأساسية، وتنويع مصادر الإنتاج، وتحسين أنظمة رصد الانقطاعات، إلى جانب تقوية التنسيق بين السلطات الصحية في مختلف الدول.

وفي هذا السياق العالمي، يراهن الدكتور دراجي على تبني عدد من الإجراءات العملية لرفع تحديات إشكالات غياب بعض أنواع الأدوية، منها الانتقال من منطق تدبير الأزمات إلى منطق الاستباق، أخذا بعين الاعتبار أنه خلف كل دواء مفقود مريض ينتظر علاجه، وصيدلي يسعى جاهدا إلى إيجاد حل في ظل واقع دوائي يزداد تعقيدا يوما بعد يوم.

وحول مسببات الظاهرة، يؤكد الدكتور عبد الرحيم دراجي، أن أسبابها متعددة ومتشابكة، من أبرزها التركز العالمي لإنتاج المواد الفعالة في عدد محدود من الدول، خصوصا في الصين والهند، إضافة إلى تعقيد سلاسل التصنيع التي أصبحت موزعة بين عدة بلدان. كما تلعب عوامل اقتصادية دورا مهما، مثل ضعف الربحية بالنسبة إلى بعض الأدوية القديمة أو الجنيسة، وهو ما قد يدفع بعض الشركات إلى تقليص إنتاجها. وتضاف إلى ذلك عوامل أخرى مثل اضطرابات الإنتاج أو التوجه المتزايد نحو الطابع المالي في تسيير قطاع صناعة الدواء.

ويؤكد الصيدلي نفسه، أن الوضعية الحالية في المغرب تتقاطع مع واقع تعيشه دول أخرى، مثل أوروبا، حيث لم تعد ندرة الأدوية ظاهرة ظرفية أو حالات معزولة كما كان يعتقد في السابق، بل بدأت تتحول تدريجيا إلى واقع بنيوي يضع الأنظمة الصحية في العديد من الدول أمام اختبارات صعبة، بالنظر إلى أن الظاهرة لم تعد تقتصر على بلدان ذات إمكانات محدودة، بل أصبحت تطال حتى الدول التي تمتلك صناعات دوائية متقدمة.

ففي أوروبا، أصبحت مشكلة انقطاع الأدوية أكثر حضورا وتعقيدا، وفقا للمعطيات الحديثة، رغم أن هذه الدول تعد من أبرز الفضاءات العالمية في مجال صناعة الدواء وتتوفر على منظومة تنظيمية قوية، حيث بلغت الظاهرة مستوى مقلقا، وفقا لمعطيات تقرير صادر عن المجموعة الصيدلانية للاتحاد الأوروبي حيث أن 96 في المائة من الدول الأوروبية التي شملها الاستطلاع تواجه بالفعل نقصا في عدد من الأدوية، مع تسجيل حالات يصل فيها عدد الأدوية غير المتوفرة في السوق إلى أكثر من 600 دواء في الوقت نفسه.

وتؤكد هذه المعطيات أن نقص عدد بعض الأدوية أو غياب بعضها، يمس حتى الأنظمة الصحية الأكثر تنظيما بسبب تعرض سلاسل التوريد العالمية للاضطراب أو الهشاشة. كما أن الأدوية التي يطالها النقص لم تعد تقتصر على فئة محدودة، بل تشمل اليوم مجالات علاجية متعددة، من بينها أدوية أمراض القلب والشرايين، والمضادات الحيوية، وبعض علاجات السرطان، إضافة إلى أدوية أساسية مثل بعض أنواع الأنسولين وأدوية الجهاز العصبي.

ومن تداعيات هذه الندرة، سواء على المريض المغربي أو غيره في بقاع أخرى من العالم، ارتفاع احتمالات انقطاع العلاج أو تأخيره، كما يخلق حالة من القلق وعدم الاطمئنان لدى المرضى الذين يجدون أنفسهم أحيانا عاجزين عن الحصول على علاج أساسي، وهو ما قد يؤثر أيضا على مستوى الثقة في المنظومة الصحية، يقول دراجي.

وفي هذا السياق، يجد الصيدلي نفسه في الخط الأمامي لمواجهة هذه الأزمة. فبحسب التقرير الأوروبي، أصبح الصيادلة يخصصون ما يقارب 12 ساعة أسبوعيا للتعامل مع حالات انقطاع الأدوية، من خلال البحث عن بدائل علاجية، والتواصل مع الأطباء، وشرح الوضعية للمرضى الذين يتساءلون عن أسباب غياب أدويتهم المعتادة، والصيادلة المغاربة ليسوا بمنأى عن هذه الوضعية يؤكد الفاعل الصيدلي نفسه.
تعيش مجموعة من الصيدليات المغربية إشكالات مرتبطة بعدم توفر بعض أنواع الأدوية التي يطلبها المرضى، بسبب نفاذ مخزونها أو وجود اضطراب في التموين بكميات كافية منها. ويتعلق الأمر بظاهرة يواجهها الصيادلة بين الحين والآخر، بسبب حالات انقطاع أو تقطع في تزويد بعض أنواع الأدوية في فترات متباينة.
وفي هذا الصدد، يفيد عبد الرحيم دراجي، دكتور في الصيدلة، مهتم بالشأن الصيدلي ومسؤول عن الموقع الدوائي المتخصص médicament.ma، أنه رغم توفر المملكة على صناعة دوائية مهمة ونسبة معتبرة من الإنتاج المحلي، فإن توفر بعض الأدوية يظل مرتبطا بعوامل خارجية، من بينها الاعتماد على استيراد المواد الأولية، والضغوط الاقتصادية التي قد تؤثر على إنتاج بعض الأدوية الأساسية، إضافة إلى تقلبات الطلب في السوق.
ولا تعد قضية ندرة الأدوية مسألة وطنية ضيقة، بل تشكل تحديا عالميا، وهو ما جعلها قضية تفرض التفكير في كيفية ضمان وصول المرضى إلى الأدوية الأساسية بشكل مستمر في ظل سلاسل توريد معولمة ومعرضة للاضطراب، يبرز الدكتور عبد الرحيم دراجي.
وفي مواجهة هذه التحديات، بدأت عدة مقترحات تطرح على المستوى الدولي، من بينها تعزيز أمن تزويد الأدوية الأساسية، وتنويع مصادر الإنتاج، وتحسين أنظمة رصد الانقطاعات، إلى جانب تقوية التنسيق بين السلطات الصحية في مختلف الدول.
وفي هذا السياق العالمي، يراهن الدكتور دراجي على تبني عدد من الإجراءات العملية لرفع تحديات إشكالات غياب بعض أنواع الأدوية، منها الانتقال من منطق تدبير الأزمات إلى منطق الاستباق، أخذا بعين الاعتبار أنه خلف كل دواء مفقود مريض ينتظر علاجه، وصيدلي يسعى جاهدا إلى إيجاد حل في ظل واقع دوائي يزداد تعقيدا يوما بعد يوم.
وحول مسببات الظاهرة، يؤكد الدكتور عبد الرحيم دراجي، أن أسبابها متعددة ومتشابكة، من أبرزها التركز العالمي لإنتاج المواد الفعالة في عدد محدود من الدول، خصوصا في الصين والهند، إضافة إلى تعقيد سلاسل التصنيع التي أصبحت موزعة بين عدة بلدان. كما تلعب عوامل اقتصادية دورا مهما، مثل ضعف الربحية بالنسبة إلى بعض الأدوية القديمة أو الجنيسة، وهو ما قد يدفع بعض الشركات إلى تقليص إنتاجها. وتضاف إلى ذلك عوامل أخرى مثل اضطرابات الإنتاج أو التوجه المتزايد نحو الطابع المالي في تسيير قطاع صناعة الدواء.
ويؤكد الصيدلي نفسه، أن الوضعية الحالية في المغرب تتقاطع مع واقع تعيشه دول أخرى، مثل أوروبا، حيث لم تعد ندرة الأدوية ظاهرة ظرفية أو حالات معزولة كما كان يعتقد في السابق، بل بدأت تتحول تدريجيا إلى واقع بنيوي يضع الأنظمة الصحية في العديد من الدول أمام اختبارات صعبة، بالنظر إلى أن الظاهرة لم تعد تقتصر على بلدان ذات إمكانات محدودة، بل أصبحت تطال حتى الدول التي تمتلك صناعات دوائية متقدمة.
ففي أوروبا، أصبحت مشكلة انقطاع الأدوية أكثر حضورا وتعقيدا، وفقا للمعطيات الحديثة، رغم أن هذه الدول تعد من أبرز الفضاءات العالمية في مجال صناعة الدواء وتتوفر على منظومة تنظيمية قوية، حيث بلغت الظاهرة مستوى مقلقا، وفقا لمعطيات تقرير صادر عن المجموعة الصيدلانية للاتحاد الأوروبي حيث أن 96 في المائة من الدول الأوروبية التي شملها الاستطلاع تواجه بالفعل نقصا في عدد من الأدوية، مع تسجيل حالات يصل فيها عدد الأدوية غير المتوفرة في السوق إلى أكثر من 600 دواء في الوقت نفسه.
وتؤكد هذه المعطيات أن نقص عدد بعض الأدوية أو غياب بعضها، يمس حتى الأنظمة الصحية الأكثر تنظيما بسبب تعرض سلاسل التوريد العالمية للاضطراب أو الهشاشة. كما أن الأدوية التي يطالها النقص لم تعد تقتصر على فئة محدودة، بل تشمل اليوم مجالات علاجية متعددة، من بينها أدوية أمراض القلب والشرايين، والمضادات الحيوية، وبعض علاجات السرطان، إضافة إلى أدوية أساسية مثل بعض أنواع الأنسولين وأدوية الجهاز العصبي.
ومن تداعيات هذه الندرة، سواء على المريض المغربي أو غيره في بقاع أخرى من العالم، ارتفاع احتمالات انقطاع العلاج أو تأخيره، كما يخلق حالة من القلق وعدم الاطمئنان لدى المرضى الذين يجدون أنفسهم أحيانا عاجزين عن الحصول على علاج أساسي، وهو ما قد يؤثر أيضا على مستوى الثقة في المنظومة الصحية، يقول دراجي.
وفي هذا السياق، يجد الصيدلي نفسه في الخط الأمامي لمواجهة هذه الأزمة. فبحسب التقرير الأوروبي، أصبح الصيادلة يخصصون ما يقارب 12 ساعة أسبوعيا للتعامل مع حالات انقطاع الأدوية، من خلال البحث عن بدائل علاجية، والتواصل مع الأطباء، وشرح الوضعية للمرضى الذين يتساءلون عن أسباب غياب أدويتهم المعتادة، والصيادلة المغاربة ليسوا بمنأى عن هذه الوضعية يؤكد الفاعل الصيدلي نفسه.




تابعونا على فيسبوك