المستفيدون من الصلح والغرامات التصالحية يحققان ارتفاعا ملحوظا سنة 2025

الصحراء المغربية
الإثنين 16 مارس 2026 - 13:38

كشفت رئاسة النيابة العامة أن مؤشرات الأداء المتعلقة بعدد الأشخاص المستفيدين من مسطرة الصلح في القضايا الزجرية، حققت ارتفاعا مهما خلال سنة 2025، بتسجيل 21963 مستفيدا بنسبة 38 في المائة، مقابل تسجيل 15862 سنة 2024، و8219 سنة 2023.

وأضافت رئاسة النيابة العامة، أن هذا الارتفاع انعكس إيجابا على إجمالي مبلغ الغرامات التصالحية الذي بلغ 13.295.844 درهما، والتي أودعت بشكل مباشر في صناديق الأداء بالمحاكم، دون ضرورة سلوك مساطر وإجراءات التنفيذ الزجري.

وفي هذا السياق، وجه هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، تعليمات إلى المسؤولين القضائيين بالنيابات العامة لمحاكم المملكة، اليوم الاثنين، يدعوهم من خلالها إلى استحضار مسطرة الصلح كأولوية مركزية في تنفيذ السياسة الجنائية، والمبادرة إلى اقتراحها على الأطراف كلما توفرت شروطها القانونية، مع تفعيل الوساطة بينهم وتتبع تنفيذ الالتزامات الناتجة عنها.

وتوضح الدورية عدد /رن ع/ س/ ق1 /2026، الموجهة إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، حول "تفعيل مسطرة الصلح كبديل عن الدعوى العمومية"، والتي تتوفر "الصحراء المغربية" على نسخة منها، أن هذه التعليمات تأتي في سياق المستجدات التي جاء بها القانون رقم 03.23 المتعلق بقانون المسطرة الجنائية، خاصة المادتين 41 و41-1، الرامية إلى تعزيز دور النيابة العامة في اقتراح الصلح والسعي إلى تحقيقه بين الأطراف في إطار توطيد العدالة التصالحية.

كما وسع المشرع من نطاق الجرائم القابلة للصلح، بعدما كان مقتصرا على بعض الجنح الضبطية، ليشمل أيضا عددا من الجنح التأديبية المحددة حصرا في المادة 41-1، من بينها "جرائم الضرب والجرح والسرقة والنصب وخيانة الأمانة"، وهي من أكثر القضايا عرضا على النيابات العامة.

ووفق المقتضيات الجديدة، تبرز الدورية، أن النيابة العامة أصبحت مخولة لاقتراح الصلح تلقائيا على الأطراف أو إمهالهم للتوصل إليه، مع إمكانية اللجوء إلى الوساطة عبر وسيط يقترحه الأطراف أو يختاره وكيل الملك، أو إسناد المهمة إلى محامي الطرفين أو الاستعانة بخدمات مكتب المساعدة الاجتماعية بالمحكمة.

كما يمكن تطبيق مسطرة الصلح في حالة ارتكاب طفل في نزاع مع القانون لجنحة، وفق الشروط المنصوص عليها قانونا، مع استحضار المصلحة الفضلى للطفل والسعي إلى تحقيق الصلح بما يجنب الطفل المتابعة القضائية ويضمن بقاءه في محيطه الطبيعي.

ورغم التحسن المسجل في مؤشرات تفعيل الصلح، سجلت رئاسة النيابة العامة تفاوتا بين النيابات العامة في اللجوء إلى هذه الآلية، حيث دعت إلى بذل مزيد من الجهود في ظل المستجدات التشريعية الجديدة. كما تضمنت الدورية مجموعة من التوجيهات العملية قصد تعزيز تفعيل هذه المسطرة، من بينها:

1: تقدير قيمة الغرامة التصالحية وفق الضوابط المحددة في المادة 41-1 من قانون المسطرة الجنائية، حيث يجب أن لا تتجاوز نصف الحد الأقصى للغرامة المقررة قانونا للجريمة المرتكبة، أو إصلاح الضرر الناتج عنها.

2: تتبع تنفيذ التزامات الصلح المتفق عليها داخل الآجال المحددة، واتخاذ المتعين قانونا عند الإخلال بها أو عند ظهور عناصر جديدة تمس الدعوى العمومية.

وشدد رئيس النيابة العامة على ضرورة تتبع تنفيذ الالتزامات الناتجة عن الصلح داخل الآجال المحددة، وتعميم مضامين الدورية على قضاة النيابة العامة والسهر على تنزيل مقتضياتها.




تابعونا على فيسبوك