يحتضن المعهد الثقافي الفرنسي بمراكش، يوم الأربعاء 25 مارس الجاري، ليلة فكاهية فرنكفونية استتنائية، بطاقة مضاعفة وبرمجة زاخرة بالألوان المتنوعة، تجمع على منصة واحدة فنانين قادمين من بلجيكا، وكيبيك، وفرنسا، والمغرب، وسويسرا، والكونغو، وذلك لخلق فضاء للتلاقي الثقافي وتبادل التجارب بين فنانين من خلفيات مختلفة.
وسيكون جمهور مراكش مغاربة وأجانب، على موعد مع لحظات مميزة لاكتشاف فسيفساء من الفكاهة اللاذعة وإيقاعية قادمة من إفريقيا الوسطى، وسخرية ذاتية دافئة من المسارح الأوروبية، وبراعة سردية من كيبيك، وعفوية وطاقة الكوميديين المغاربة، إضافة إلى الدقة والأصالة التي تميز الأصوات السويسرية، سيتحول فيها الضحك إلى لغة مشتركة، ويجد الجمهور نفسه في قلب رحلة فكاهية حقيقية عبر فضاء الفرنكوفونية.
ويحتفي هذا الحدث المنظم بشراكة مع المعهد الفرنسي بالمغرب، والمندوبية العامة والوني–بروكسيل، وسفارة سويسرا بالمغرب، ومكتب كيبيك بالرباط، بالحيوية الاستثنائية لفن ال"ستاند أب" المعاصر، وهو نوع من الفكاهة الذي يتجاوز الحدود، ويمزج اللهجات، ويعانق الثقافات، ويقرب بين الجماهير.
وحسب المنظمين، فإن هذا الحدث الفني الذي يروم تعزيز التبادل الثقافي بالمغرب، فإن كل فنان سيجلب لونه الخاص، وإيقاعه، وتجربته الحياتية، ليؤلفون معا عرضا تتفاعل فيه الوقائع الاجتماعية الواقعية، وتفاصيل الحياة اليومية الطريفة، وتنوع الثقافات الفرنكوفونية، وتعدد زوايا النظر إلى العالم، في انسجام وتكامل.
وأشار والى ان هذه الأمسية ليست مجرد منصة لعرض الكوميديين، بل هي لقاء وحوار ثقافي وتقاسم للهويات الفرنكوفونية من خلال أبرز مواهبها الملهمة، المتمتلة في الاحتفاء بالإبداع، وحرية التعبير، والتنوع الذي يشكل ثراء اللغة الفرنسية.
وتجمع دورة 2026 من ليالي الفكاهة الفرنكفونية مجموعة من الأسماء الصاعدة في عالم الكوميديا الفرنكوفونية، من بينها الكوميدي الكيبيكي ثيو لابي، أحد الأصوات الجديدة في فن ال"ستاند أب"، المعروف بأسلوبه غير التقليدي الذي يمزج بين العفوية والفكاهة الجسدية والتأملات الساخرة.
كما يشارك في هذه الأمسية الكوميدي سفيان الطائي، الذي يحمل تجربة فنية تجمع بين المغرب وفرنسا، ويعتمد في عروضه على السخرية الذاتية وحكايات الحياة اليومية بأسلوب يجمع بين الصدق والمرح.
ومن بلجيكا، يحضر الكوميدي سليم شادي، المعروف بحضوره القوي على الركح وبأسلوبه القائم على ملاحظات اجتماعية مستمدة من تفاصيل الحياة اليومية، إضافة إلى الكوميدي السويسري برونو بيكي، الذي يمثل جيلا جديدا من فناني ال"ستاند أب" بأسلوب سريع الإيقاع قائم على الملاحظة الدقيقة للمواقف اليومية.
كما تشارك فرقة RB كوميدي كلوب القادمة من الكونغو، والتي تضم مجموعة من الفنانين الشباب الذين يمزجون بين الارتجال والكوميديا المرتبطة بالواقع، في عروض تعتمد على الطاقة الجماعية وتفاعل مباشر مع الجمهور.