في أجواء رمضانية يطبعها الدفء الإنساني، وتفيض بروح التضامن والتآزر، نظمت جمعية الأعمال الاجتماعية للكهربائيين، مساء أمس الخميس، حفلا للإفطار الجماعي بعين السبع في الدارالبيضاء، شكل مناسبة لتعزيز أواصر التواصل بين مختلف مكونات العائلة الكهربائية، واستحضار قيم التكافل التي يجسدها شهر رمضان المبارك.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد محمد زروال، رئيس جمعية الأعمال الاجتماعية للكهربائيين، أن هذا اللقاء الرمضاني يكتسي طابعا خاصا هذه السنة، بالنظر إلى تزامنه مع الانطلاقة الفعلية لجمعية الأعمال الاجتماعية للكهربائيين، التي تشكل امتدادا لمجلس الأعمال الاجتماعية التابع للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وهي المؤسسة الاجتماعية العريقة والأصيلة التي راكمت تجربة رائدة على المستويين الوطني والدولي في مجال تقديم الخدمات الاجتماعية والثقافية والرياضية لفائدة أطر ومستخدمي المكتب.
وشهد هذا الإفطار الرمضاني حضور عدد من الشخصيات والمسؤولين، من بينهم محمد ساجد، المدير العام لشركة SAFIAC ، ويوسف التازي، المدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات الدارالبيضاء-سطات، والمهدي البلغيثي، عضو مجلس إدارة شركة TAQA MOROCCO، إضافة إلى عدد من المدراء والضيوف الذين شاركوا في هذا الموعد الرمضاني الذي يعكس روح الانتماء والتضامن داخل القطاع.
وأوضح زروال أن التحول الذي عرفه العمل الاجتماعي للكهربائيين، من خلال إحداث الجمعية، يمثل انطلاقة جديدة لتعزيز العمل الاجتماعي بكل أبعاده وتجلياته، بما يستجيب لتطلعات العائلة الكهربائية الكبيرة ويواكب انتظاراتها، مبرزا أن المؤسسة الاجتماعية السابقة ظلت على الدوام نموذجا رائدا بفضل منشآتها السوسيوثقافية وانفتاحها على محيطها الاجتماعي، من خلال التعاون مع جمعيات المجتمع المدني ذات الصلة.
وأشار رئيس الجمعية إلى أن شهر رمضان لا يقتصر على الصيام والقيام وقراءة القرآن، بل يشكل أيضا مناسبة لصلة الأرحام، وترسيخ قيم الإيثار والتكافل والتآزر وتعزيز الروابط الإنسانية، عبر مد جسور التضامن مع الفئات في وضعية صعبة والتخفيف من معاناتها. وانطلاقا من هذه القيم، حرصت الجمعية على ترجمتها إلى مبادرات عملية ملموسة ضمن برنامج اجتماعي مكثف خلال هذا الشهر الفضيل.
وفي هذا السياق، أطلقت الجمعية، يقول محمد زروال عددا من المبادرات الاجتماعية، من بينها تنظيم عمرة رمضان لفائدة المستخدمين الأطر، إلى جانب تقديم مساعدات مالية لفائدة الأرامل من ذوي المعاشات الضعيفة دعما لهن خلال الشهر الكريم. كما تم تقديم دعم نقدي مباشر إضافي لفائدة الأرامل اللواتي يعانين معاشات هزيلة، بما في ذلك بعض الحالات الاجتماعية لأرامل تعذر عليهن الاستفادة من المعاش بسبب الزواج بعد الإحالة على التقاعد.
كما حرصت الجمعية على الانفتاح على محيطها الاجتماعي عبر دعوة جمعية "جمعية بيتي" وأطفالها للمشاركة في هذا الحفل الرمضاني، حيث تم تمكينهم من كسوة العيد في مبادرة إنسانية تهدف إلى تقاسم فرحة العيد مع الأطفال في وضعية صعبة. وفي السياق ذاته، تم تقديم 600 وجبة إفطار لفائدة المستفيدين المقيمين بالمركز الاجتماعي دار الكرم بتيط مليل، إضافة إلى دعوة مجموعة من الأرامل للمشاركة في حفلات الإفطار التي تسهر الجمعية على تنظيمها خلال هذا الشهر الفضيل.
وعلى مستوى تعزيز الروابط داخل العائلة الكهربائية، عملت الجمعية، بتعاون مع النوادي الرياضية والثقافية للكهربائيين، على تنظيم حفلات إفطار جهوية بمختلف الجهات بهدف ترسيخ أواصر الأخوة والتضامن بين المستخدمين والأطر والمتقاعدين. كما تم تنظيم دوريات رمضان لكرة القدم بمشاركة مئات المستفيدين، في مبادرة تهدف إلى تشجيع الأنشطة الرياضية وتعزيز روح الانتماء داخل القطاع.
وفي بعد ثقافي وروحي، تم كذلك الاحتفاء وتكريم المشاركين في دورات حفظ القرآن الكريم التي احتضنها النادي الرياضي للكهربائيين بعين السبع إلى جانب باقي النوادي الثقافية والرياضية التابعة للجمعية، في خطوة تروم تشجيع القيم الروحية وترسيخ البعد الثقافي داخل أنشطة العمل الاجتماعي.
وعبر زروال في ختام كلمته عن شكره وامتنانه لجميع الحاضرين على مشاركتهم في هذا اللقاء الرمضاني، موجها تحية خاصة لكل من ساهم في إنجاح هذه المبادرات الإنسانية النبيلة، سيما أعضاء لجنة التنظيم الذين عملوا على إعداد هذه الأمسية الرمضانية في أجواء من المحبة والتآزر.
وخلال هذا الحفل، الذي تخللته نفحات من الأمداح النبوية الشريفة، أدتها مجموعة الترابي للأمداح النبوية، تم الاستماع إلى نماذج من التلاوات القرآنية العطرة التي قدمها بعض أبناء العائلة الكهربائية، ممن يدرسون في ورشة تحفيظ وتجويد القرآن الكريم بالنادي لرياضي عين السبع، على مدار السنة.
كما شهد الحفل تسلم سعيدة لمنون المساعدة الاجتماعية بجمعية الأعمال الاجتماعية الأظرفة المالية نيابة عن المستفيدات من الدعم المالي الإضافي والاستثنائي المخصص لفائدة مجموعة من الأرامل يوجدن في ظروف صعبة وهشة.
وجرى، أيضا، تكريم جمعية بيتي تقديرا لما تقوم به من جهود إنسانية نبيلة لفائدة الأطفال في وضعية هشة، علما أن جمعية الأعمال الاجتماعية للكهربائيين قامت باقتناء كسوة العيد لفائدة حوالي 30 طفلا من الأطفال المقيمين بمركزها بسيدي البرنوصي.
واختتم الحفل بلحظة قوية جرى خلالها الاحتفاء بأبناء وبنات العائلة الكهربائية الذين تميزا في حفظ وتجويد القرآن الكريم، وذلك من خلال تكريمهم بشكل خاص.