قال عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، إن المسؤول السياسي يجد نفسه عاجزا عن التأثير الجماهيري، مقارنة بلاعب كرة قدم قادر على تحريك ملايين المتابعين، معتبرا نفسه "مسؤولا سياسيا فاشلا" أمام هذا الزخم الشعبي.
وجاء تصريح وهبي خلال الجلسة الافتتاحية، اليوم الأربعاء، للملتقى العلمي الدولي حول "أمن الفعاليات الرياضية الكبرى: التحديات الأمنية والقانونية في عصر التحول الرقمي"، المنعقد بالرباط ما بين 7 و9 يناير الجاري، حيث عبر، بأسلوب ساخر، عن حجم التفاعل الشعبي مع أجواء كأس إفريقيا للأمم التي تحتضنها المملكة.
وأوضح وزير العدل أنه، رغم علاقته غير الجيدة سابقا بكرة القدم، أصبح اليوم متابعا لها بشغف، لدرجة البحث بصعوبة عن تذكرة لحضور مباريات المنتخب الوطني، مبرزا أن الملاعب الرياضية نجحت في تحقيق نوع من المناصفة بين النساء والرجال، وهو ما لم يتحقق بعد في المجال السياسي، رغم القاسم المشترك بينهما المتمثل في الحماس الوطني.
وينظم هذا الملتقى العلمي الدولي من طرف وزارة العدل، بشراكة مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالمملكة العربية السعودية، وبتعاون مع المديرية العامة للأمن الوطني، والقيادة العليا للدرك الملكي، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ويهدف إلى مناقشة سبل تأمين التظاهرات الرياضية الكبرى في ظل التحول الرقمي، وتبادل التجارب حول التحديات الأمنية والقانونية المرتبطة بها.
وأكد وهبي أن المغرب برهن على قدرته التنظيمية، مشيرا إلى أن حفل افتتاح كأس إفريقيا تابعه أزيد من مليار و300 مليون مشاهد، كما تم التعامل مع الحالات المسجلة داخل الملاعب من طرف الأجهزة الأمنية والقضائية باحترافية، حيث جرى تحرير 60 مخالفة تمت معالجتها في إطار قضاء القرب.
كما كشف الوزير أن وزارة العدل بصدد التحضير لإصدار قانون جنائي مؤقت خاص بتنظيم كأس العالم 2030، بهدف ضمان تأطير قانوني وأمني محكم خلال هذا الحدث العالمي، مضيفا أن المغرب ماضٍ في تطوير بنياته واستعداده لاحتضان التظاهرات الكبرى، وأن مونديال 2030 سيبقى بالمملكة.
وختم وزير العدل مداخلته بتصريح أثار تفاعل الحاضرين، حين قال إن العالم فضاء للمتعة والرفاهية، داعيا إلى جعل الفعاليات الرياضية مناسبة للاحتفاء بالحياة وتعزيز الوحدة الوطنية.
تصوير: يونس الرهوني