شاحنات بلا مرائب تهدد بالعودة إلى قلب الدارالبيضاء.. ومهنيو النقل يطالبون بتدخل والي الجهة

الصحراء المغربية
الثلاثاء 06 يناير 2026 - 16:10

دقت مقاولات النقل الطرقي الدولي للبضائع ناقوس الخطر بخصوص ما وصفته بـ"التضييق المتزايد" الذي تتعرض له في ما يتعلق باستغلال مرائب مخصصة لركن الشاحنات بضواحي مدينة الدارالبيضاء، مطالبة بتدخل عاجل لوالي جهة الدارالبيضاء – سطات عامل عمالة الدارالبيضاء، من أجل إيجاد حل منصف ومستدام لوضعية تهدد استقرار القطاع ومئات مناصب الشغل.

وفي هذا السياق، كشف المكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية لمهنيي النقل الطرقي الدولي للبضائع، التابعة للمنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط، أن عددا من المقاولات النقلية أصبحت مطالبة بإخلاء ومغادرة مرائب كانت تستغلها منذ سنوات بعدد من المناطق التابعة لعمالات وأقاليم مجاورة لمدينة الدارالبيضاء، خاصة عمالات إقليم مديونة والنواصر والمحمدية، دون توفير أي بدائل عملية.
وأكدت المنظمة أن هذا الوضع يتناقض مع الالتزامات التي جرى التأكيد عليها خلال لقاءات سابقة جمعت المهنيين بوالي الجهة، والتي تم خلالها التشديد على ضرورة إيجاد حلول آنية، وتشجيع الفاعلين المهنيين على المساهمة في التخفيف من الضغط المروري داخل مدينة الدارالبيضاء ومحاورها الطرقية، عبر عدم ولوج الشاحنات ذات الوزن الثقيل إلى المجال الحضري.
وأوضحت أن المقاولات المعنية التزمت فعليا بهذه التوجيهات، حيث عمدت إلى ركن شاحناتها خارج المدينة، وتنظيم تنقل السائقين من وإلى وسط الدارالبيضاء بوسائل ملائمة، في إطار مقاربة تراعي متطلبات السلامة الطرقية وتنظيم السير.

غير أن الوضع، حسب البلاغ، عرف تعقيدا متزايدا خلال الفترة الأخيرة، بعدما تقدمت مجموعة من هذه المقاولات بطلبات رسمية للترخيص لها باستغلال مرائب خاصة بضواحي مدينة الدارالبيضاء، كما أن بعضها اقتنى بقعا أرضية ويتوفر على شهادات الملكية وكافة الوثائق القانونية اللازمة لاستغلالها كمرائب للشاحنات، دون أن تحظى هذه الطلبات بأي تجاوب إلى حدود الساعة، خاصة على مستوى عمالة إقليم النواصر، رغم تعدد المراسلات والمحاولات.
وأشار البلاغ إلى أن هذه المقاولات تتوفر على أسطول من الشاحنات ذات معايير عالية، مخصصة أساسا للنقل الطرقي الدولي للبضائع، وتساهم بشكل مباشر في تنمية الاقتصاد الوطني، وجلب العملة الصعبة للمملكة المغربية، فضلا عن توفير مئات مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة.

وحذرت المنظمة من أن المرائب التي تستغلها هذه المقاولات حاليا أصبحت مهددة بالهدم، وهو ما أدخلها في وضعية حرجة وغير مستقرة، مؤكدة أن استمرار هذا الوضع قد يدفع بعدد كبير من الشاحنات ذات الوزن الثقيل إلى ولوج مدينة الدارالبيضاء، في غياب مرائب بديلة، الأمر الذي ستكون له انعكاسات سلبية على حركة السير والسلامة الطرقية، وعلى الاقتصاد المحلي، إضافة إلى تهديد استمرارية هذه المقاولات ومئات مناصب الشغل المرتبطة بها.
وختم المكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية لمهنيي النقل الطرقي الدولي للبضائع بلاغه بمناشدة والي جهة الدارالبيضاء–سطات، من أجل التدخل العاجل لإيجاد حل منصف ومستدام، يراعي مصلحة جميع الأطراف، ويحفظ استمرارية المقاولات النقلية الوطنية، في انسجام مع الجهود المبذولة في مجال تنظيم النقل الطرقي، والحفاظ على البيئة، ودعم الاستثمار.
 




تابعونا على فيسبوك