مرسوم إعانة الأطفال اليتامى والمهملين بالجريدة الرسمية .. صرف 500 درهم شهريا بعد 3 أشهر

الصحراء المغربية
الجمعة 02 يناير 2026 - 16:25

صدر المرسوم رقم 2.25.1064 يتعلق بالاستفادة من الإعانة الخاصة الممنوحة في إطار نظام الدعم الاجتماعي المباشر، بالجريدة الرسمية رقم 7468 الصادرة يوم 25 دجنبر 2025.

ويشمل هذا المرسوم الجديد، المكون من 16 مادة موزعة على بابين، شروط ومساطر استفادة الطفل اليتيم والطفل المهمل، نزيلا مؤسسات الرعاية الاجتماعية، من الإعانة الخاصة المحددة في 500 درهم شهريا.

هذا المرسوم الذي سيدخل حيز التنفيذ بعد ثلاثة أشهر من صدوره بالجريدة الرسمية، يحدد شروط الاستفادة من الإعانة الخاصة الممنوحة في إطار نظام الدعم الاجتماعي المباشر، وكذا مساطرها، ومبالغ الإعانة وكيفيات صرفها لفائدة الأطفال اليتامى والأطفال المهملين نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية.

المرسوم حدد أيضا فئتين من الأطفال في وضعية هشاشة التي تستهدفها هذه الإعانة، مع إخضاع الاستفادة لمجموعة من الشروط القانونية. وبالنسبة للطفل اليتيم، اشترط النص أن يكون مغربي الجنسية، ومقيدا بالسجل الوطني للسكان، وألا يكون مشمولا بنظام التعويضات العائلية، وألا يستفيد من منحة دراسية، مع فتح إمكانية صرف الفرق في حال كانت قيمة المنحة أقل من مجموع الإعانة التي كان من الممكن أن يستفيد منها.

أما الطفل المهمل، فقد ربط المرسوم استفادته من الإعانة باستيفاء الشروط نفسها، مع إضافة شرط صدور حكم قضائي نهائي يثبت حالة الإهمال، بما يضفي على الاستفادة طابعا قانونيا محكما.

وعلى مستوى المساطر، أوكل المرسوم لمدير مؤسسة الرعاية الاجتماعية إيداع طلب الاستفادة لدى الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي عبر منصة إلكترونية مخصصة، مع التوصل بوصل إيداع يؤكد استكمال الإجراءات، على أن يتم إشعار المؤسسة بمآل الطلب بالطريقة نفسها. كما أقر النص مسطرة للتظلم في حال رفض الطلب، داخل آجال محددة، مع إلزام الوكالة بالبت فيه داخل أجل مماثل.

وفيما يتعلق بصرف الإعانة، نص المرسوم على إيداع مبلغ الدعم الشهري في حساب يفتح باسم الطفل لدى صندوق الإيداع والتدبير، وفق القواعد المنظمة لتدبير أموال القاصرين، مع تمكين الطفل من الاستفادة من المبالغ المتراكمة عند بلوغه سن الرشد القانوني، والتنصيص صراحة على حد أدنى مضمون لا يقل عن 10 آلاف درهم، وهو من أبرز المستجدات التي جاء بها النص.

كما نظم المرسوم وضعية مغادرة الطفل لمؤسسة الرعاية الاجتماعية أو بلوغه سن الرشد، من خلال إلزام الجهات المعنية بإشعاره أو إشعار نائبه الشرعي بجميع المعطيات المتعلقة بالحساب المفتوح باسمه والإجراءات الواجب اتباعها للتصرف في المبالغ المودعة.

وفي مقابل توسيع دائرة الاستفادة، شدد النص على آليات التتبع والمراقبة، ملزما مديري مؤسسات الرعاية الاجتماعية بالتصريح بكل تغيير يطرأ على وضعية الطفل داخل أجل محدد، ومخولا للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي التحقق من استيفاء الشروط عبر التبادل الإلكتروني للمعطيات، وفق اتفاقيات تبرم لهذا الغرض.

كما نص المرسوم على استرجاع المبالغ التي صرفت دون وجه حق، سواء من الحساب المفتوح باسم الطفل أو عبر خصمها من إعانات أخرى قد يستفيد منها لاحقا، مع وقف صرف المنحة الشهرية والدعم التكميلي فور قبول طلب الاستفادة من الإعانة الخاصة.

ويأتي هذا المرسوم، في سياق استكمال تنزيل منظومة الدعم الاجتماعي المباشر التي صادقت عليها الحكومة والبرلمان بغرفتيه، باعتبارها إحدى ركائز ورش الدولة الاجتماعية، الرامي إلى توسيع شبكة الحماية الاجتماعية لفائدة الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها الأطفال اليتامى والمهملون.




تابعونا على فيسبوك