واشنطن.. الإعلان عن مجلس سلام وحكومة تكنوقراط وقوة استقرار بغزة

الصحراء المغربية
الجمعة 26 دجنبر 2025 - 13:52

نقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مسؤولين بالبيت الأبيض، قولهم إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يريد أن يتقدم اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بوتيرة أسرع، وإن الشهر المقبل سيشهد الإعلان عن مجلس سلام وحكومة تكنوقراط وقوة استقرار بالقطاع.

كما نقلت القناة الإسرائيلية عن المسؤولين الأمريكيين قولهم إن فريق ترامب يزداد استياء من خطوات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي تقوض الاتفاق.
ووفق القناة الـ12 الإسرائيلية، اتهم أحد المسؤولين الأمريكيين إسرائيل بالمماطلة في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وخرقه أحيانا، بينما قال مسؤول آخر "يبدو أن الإسرائيليين يندمون على اتفاق غزة منذ فترة".
كما عزت لمسؤول بالبيت الأبيض القول إن "تنفيذ اتفاق غزة صعب، لكنّ إسرائيل تجعله في بعض الأحيان أكثر صعوبة"، وأضاف "نشعر أحيانا أن قادة جيش إسرائيل بالميدان يتساهلون في استخدام القوة".
في غضون ذلك، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن هناك تباينا في المواقف بين مبعوث الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر من جهة، وموقف نتنياهو بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة من جهة أخرى.
ويتعثر الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة رغم انقضاء فترة معتبرة على بدء تنفيذ المرحلة الأولى، في وقت تتصاعد فيه مؤشرات على أن الجمود ليس تقنيا بقدر ما يرتبط بحسابات إسرائيلية داخلية، وبسقف الشروط التي تُطرح لاستكمال الاتفاق.
وتستمر إسرائيل في خرق اتفاق وقف إطلاق النار، وقد أكدت وزارة الصحة في غزة أن الخروقات الإسرائيلية المستمرة أسفرت عن استشهاد مئات الفلسطينيين منذ بدء سريان الاتفاق في أكتوبر الماضي.
من جهته، قال مقرر الأمم المتحدة المعني بالنظام الدولي، جورج كاتروغالوس، إن التصريحات الإسرائيلية الأخيرة بشأن إنشاء مستوطنات في قطاع غزة تمثل انتهاكا واضحا للقانون الدولي.
وأكد، في مقابلة مع الجزيرة مباشر، أن "تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي بإنشاء مستوطنات في غزة يخالف القانون الدولي". وشدد على ضرورة الانتقال من الإدانات السياسية إلى إجراءات عملية، داعيا إلى محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها.
وقال كاتروغالوس إن "الإدانات اللفظية غير كافية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي"، مضيفا أنه "يجب فرض عقوبات على إسرائيل وحظر تصدير الأسلحة إليها".
وأشار المقرر الأممي إلى ما وصفه بالمعاملة التفضيلية التي تحظى بها إسرائيل على الساحة الدولية، معتبرا أن ذلك يكرس سياسة الإفلات من العقاب.
كما انتقد كاتروغالوس ما اعتبره ازدواجية واضحة في تطبيق العدالة الدولية، لافتا إلى غياب المساءلة القانونية بحق القادة الإسرائيليين. وأوضح أن "ازدواجية المعايير الدولية واضحة في عدم مثول قادة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية".
ومنذ عقود تطالب السلطات الفلسطينية المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لإنهاء الاستيطان في الأراضي المحتلة، الذي تعتبره الأمم المتحدة "غير قانوني".
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قال أول أمس الخميس، إن إسرائيل "انتصرت في غزة"، ملوّحا بنزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إذا لم تلتزم، بالخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأضاف كاتس أن الجيش الإسرائيلي "لن ينسحب أبدا من قطاع غزة"، مؤكدا عزم إسرائيل إقامة "منطقة أمنية عازلة داخل القطاع".
وفي 29 شتنبر 2025 أصدر البيت الأبيض خطة مفصلة تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، متبوعة ببرنامج شامل لإعادة الإعمار وإعادة تنظيم الوضع السياسي والأمني في القطاع.
وتسعى الخطوة لتحويل غزة إلى "منطقة خالية من السلاح"، مع توفير آلية انتقالية للحكم بضمانات دولية وإقليمية، تحت إشراف مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هيئة دولية جديدة تُعنى بمتابعة التنفيذ.
وتأتي تصريحات كاتس رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ منذ 10 أكتوبر الماضي، في حين يماطل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالانتقال للمرحلة الثانية منه متذرعا بضرورة نزع سلاح حركة حماس، بينما أعلنت حماس التزامها بالاتفاق.




تابعونا على فيسبوك