احتفلت مؤسسة التربية من أجل التشغيل- المغرب (EFE-Maroc)، بشراكة مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، نهاية الأسبوع الماضي بمدينة مراكش، بحصيلة المرحلة الأولى من برنامج "سيزار 2" المخصص لتعزيز قابلية تشغيل الشباب في مهن الماء والتطهير، والتأكيد على أهمية الاستثمار في الرأسمال البشري كرافعة إستراتيجية أساسية، وذلك في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها المغرب في مجال تدبير الموارد المائية والتطهير السائل.
وتميز الحفل، بحضور مختلف الشركاء الرئيسيين في هذه المرحلة الأولى من البرنامج، من شركاء جهويين، ومستفيدين من البرنامج، وممثلي الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، وأطر مؤسسة التربية من أجل التشغيل- المغرب، إلى جانب فاعلين عموميين وخواص ينشطون في القطاع.
وجاء إطلاق برنامج "سيزار 2" استجابة للطلب المتزايد على الكفاءات المؤهلة في قطاع حيوي بالنسبة للاقتصاد الوطني، حيث يسعى إلى تسهيل ولوج الشباب إلى الفرص المهنية، مع مواكبة تحديث هذه السلسلة من خلال أنشطة للتعبئة والتحسيس والتكوين، التي تشكل الركائز الأساسية لهذه المبادرة.
وعلى مستوى جهة مراكش- آسفي، اعتمد البرنامج على شبكة واسعة من الشركاء الأكاديميين والمؤسساتيين، من بينهم جامعة القاضي عياض، والمدرسة العليا للتكنولوجيا بالصويرة، وكلية العلوم السملالية، وكلية العلوم والتقنيات بمراكش، ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، إضافة إلى المدرسة العليا للتكنولوجيا بقلعة السراغنة، حيث أتاح هذا التعاون تنظيم قافلة جهوية للتشغيل، مدعومة بأكثر من 25 ورشة مواكبة ركزت على تقنيات البحث عن العمل.
واستفاد من برامج "سيزار 2" بالجهة أكثر من 850 شاباً وشابة، ضمنهم 62 في المائة من النساء، حيث تمكنوا من التعرف بشكل أفضل على آفاق العمل التي يوفرها قطاع الماء والتطهير، إلى جانب الولوج إلى تكوينات تحضيرية هدفت إلى تعزيز مهاراتهم التقنية والعرضانية.
وفي هذا الإطار، أكد مايكل كيرشيش، المستشار التقني الرئيسي لمشروع "سيزار 2" بالوكالة الألمانية للتعاون الدولي، أن قطاع الماء، يشكل ركيزة استراتيجية للمغرب، ويوفر فرص عمل مستقرة وواعدة، في ظل التقلبات المناخية المتزايدة، ما يجعل الاستثمار في
إعداد الشباب أمرا ضروريا، مشيداً بالشراكة القائمة مع مؤسسة التربية من أجل التشغيل-المغرب .
من جانبها، أوضحت أبرزت هدى بركات، المديرة العامة لمؤسسة التربية من أجل التشغيل – المغرب، أن هذا الحدث يشكل لحظة مميزة لتوجيه الشكر الى كافة الشركاء وتثمين منجزات البرنامج، والتفكير في المراحل المقبلة من أجل تعزيز قابلية تشغيل الشباب في مهن الماء والتطهير، باعتبارها قطاعات حيوية لبلادنا.
ويواصل برنامج "سيزار 2" مساره خلال الأشهر المقبلة، مع برمجة توسيع نطاقه ليشمل مؤسسات التكوين بكل من أكادير وجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، بما يعزز أثره على الصعيد الوطني.