دشنت شركة "سوماستيل"، المتخصصة في معالجة الفولاذ منخفض الكربون المخصص لإنتاج حديد التسليح، توسعة موقعها الصناعي في النواصر، اليوم الاثنين، برئاسة وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور.
وتشمل هذه التوسعة إنشاء مصنع حديث للصلب يعمل بالكهرباء، باستثمار قدره 760 مليون درهم. وسيمكن هذا المصنع الشركة من الوصول إلى طاقة إنتاجية سنوية متوقعة تبلغ 400 ألف طن من قضبان الفولاذ، وكذا من مضاعفة مناصب الشغل المباشرة ثلاث مرات، لتنتقل من 250 إلى 850 منصبا، إضافة إلى إحداث حوالي 1.800 منصب شغل غير مباشر، بما يعزز الأثر السوسيو-الاقتصادي للمشروع على مستوى الجهة.
كما سيتيح هذا الاستثمار استكمال سلسلة الإنتاج عبر إدماج جميع مراحل التصنيع، ابتداء من تثمين الخردة وصولا إلى إنتاج حديد التسليح. كما يتماشى تماما مع التوجهات الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز السيادة الصناعية والنهوض بعلامة "صنع في المغرب".
وفي كلمة بهذه المناسبة، أعرب مزور عن اعتزازه بهذا التدشين، مشيدا بجهود شركة "سوماستيل" وكافة الفاعلين في هذا الفرع الصناعي لتطوير منتوج "صنع في المغرب" وتعزيز بدائل الاستيراد التنافسية.
وأضاف "نرغب في الحفاظ على هذه الدينامية وتعزيز تنافسية القطاع بشكل أكبر عبر التحسين المستمر للجودة والإنتاجية، من خلال إدماج سلاسل القيمة المحلية بشكل أكثر فعالية وتسريع اعتماد تكنولوجيات الصناعة 4.0".
من جهته، أكد المدير العام لشركة "سوماستيل"، خالد مشراح، أن تدشين هذه التوسعة الجديدة يشكل مرحلة هيكلية في تطوير موقعها الصناعي، ويندرج ضمن منطق الاندماج العمودي، عبر السماح بتصنيع القضبان، وهي مادة أولية أساسية لإنتاج حديد التسليح.
وفي سياق متصل، سجل مشراح أن هذه المنشأة الصناعية تم تصميمها وإحداثها وتشغيلها بفضل كفاءات مغربية خالصة.
ويجسد مشروع "سوماستيل" أهمية الصناعات الميكانيكية والمعدنية، الذي يعد رافعة أساسية للتحول الصناعي بالمغرب، حيث يضم أزيد من 1.987 مقاولة ويوفر أكثر من 75 ألف و479 منصب شغل، ويحقق رقم معاملات يتجاوز 84,7 مليار درهم، منها أزيد من 7,7 مليار درهم من الصادرات برسم سنة 2024.
ويعتبر قطاع الصناعات الميكانيكية والمعدنية رابع مساهم في الصناعة الوطنية، بإنتاجية تبلغ 202 ألف درهم لكل منصب شغل، مما يعكس الأداء المستدام للرأسمال البشري في هذا القطاع.