شد د البيت الابيض الخميس على أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "مستاء للغاية" من أوكرانيا وروسيا، في حين قالت كييف إن واشنطن تواصل الضغط عليها للتنازل عن أراض لموسكو من أجل وقف الحرب التي اندلعت مع الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022.
وصر حت المتحدثة باسم الرئاسة الأمريكية كارولاين ليفيت لصحافيين آن "الرئيس مستاء للغاية من المعسكرين المتحاربين، وسئم عقد اجتماعات تقتصر الغاية منها على الاجتماع"، مضيفة "لم يعد يريد كلاما، إنه يريد أفعالا. يريد لهذه الحرب أن تنتهي".
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أدلى بتصريحات توحي بأن لا شيء أساسيا تغير في موقف واشنطن في ما يتصل بكيفية إنهاء النزاع منذ أن أرسلت الشهر الماضي إلى كييف وموسكو خطة من 28 بندا اعتبرت متوافقة مع العديد من المطالب الروسية.
وقال زيلينسكي في مؤتمر صحافي حضره مراسل وكالة فرانس برس إن الولايات المتحدة تريد من أوكرانيا وحدها أن تسحب قواتها من أجزاء في منطقة دونيتسك حيث تعتزم إقامة "منطقة اقتصادية حرة" خالية من السلاح بين الجيشين.
وتنص الخطة الأمريكية المعدلة على أن تبقى موسكو في مواقعها الحالية في جنوب البلاد، لكن مع سحب بعض قواتها من مناطق أوكرانية لم يعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضمها في الشمال.
وقامت أوكرانيا بدرس الخطة وأرسلت هذا الأسبوع مقترحا من 20 نقطة إلى واشنطن، لم يتم نشر التفاصيل الكاملة له. وقال زيلينسكي لصحافيين "لدينا نقطتا خلاف أساسيتان: منطقة دونيتسك ومحطة زابوريجيا النووية. هذان هما الموضوعان اللذان لا نزال نناقشهما".
ويشدد زيلينسكي على أنه لا يملك أي حق "دستوري" أو "أخلاقي" للتنازل عن أراض أوكرانية، وأكد أن أي تسوية محتملة حول أراض ينبغي أن يصادق عليها الأوكرانيون.
وتابع "أعتقد أن شعب أوكرانيا سيجيب على هذا السؤال. سواء من خلال انتخابات أو استفتاء، لا بد من أن يكون هناك موقف لشعب أوكرانيا". كما رفض زيلينسكي فكرة انسحاب أوكراني أحادي من منطقة دونيتسك.
وقال "لماذا لا ينسحب الطرف الآخر في الحرب بالمسافة نفسها في الاتجاه المعاكس؟" مضيفا أن هناك "أسئلة كثيرة" لا تزال عالقة. وبموجب الخطة الأمريكية تسحب روسيا قواتها من أراض تحتلها في مناطق خاركيف وسومي ودنيبروبيتروفسك، وهي ثلاث مناطق لم تطالب موسكو رسميا بالسيادة عليها.
في 2022 أعلنت روسيا ضم مناطق دونيتسك وخيرسون ولوغانسك وزابوريجيا رغم عدم سيطرتها الكاملة عليها. ولا تزال القوات الأوكرانية تسيطر على نحو خمس منطقة دونيتسك،
وفقا لتحليل وكالة فرانس برس لبيانات معهد دراسات الحرب. ودمرت أجزاء كبيرة من شرق وجنوب أوكرانيا جراء المعارك.
وقتل عشرات آلاف الأشخاص وأجبر الملايين على النزوح من ديارهم. وتواصل روسيا، التي تتمتع بتفوق عددي وتسليحي، إحراز تقدم تدريجي في ساحة المعركة. وأعلنت الخميس سيطرتها على مدينة سيفيرسك في منطقة دونيتسك، حيث يتقدم جيشها بأسرع وتيرة له منذ عام، وفقا لتحليل وكالة فرانس برس.
لكن قيادة المنطقة الشرقية في الجيش الأوكراني نفت سقوط سيفيرسك بيد الروس، وقالت إنها "ما زالت تحت سيطرة القوات المسل حة الأوكرانية".
عقب مؤتمر عبر الفيديو عقدوه للتباحث في المقترحات الأخيرة، قال حلفاء أوكرانيا الأوروبيون "إنها لحظة حاسمة لأوكرانيا وشعبها، ولأمننا المشترك" على ضفتي المحيط الأطلسي.