ظافر العابدين بمراكش: "حان الوقت لنستعيد سرد حكاياتنا من وجهة نظرنا"

و م ع
الجمعة 05 دجنبر 2025 - 12:12

أكد المخرج والممثل التونسي ظافر العابدين، أن فيلمه الجديد "صوفيا" يأتي ضمن قناعة راسخة بضرورة أن يستعيد صناع السينما في العالم العربي سرد حكاياتهم من داخل ثقافتهم ومنظورهم الخاص، بعيدا عن التمثلات الجاهزة التي يفرضها الآخر.

وأوضح العابدين على هامش تقديم العرض العالمي الأول لـ"صوفيا" في إطار فعاليات الدورة الثانية والعشرين للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، أن الدافع الأهم وراء هذا الفيلم هو استعادة الرواية عن العرب والمسلمين في الغرب من زاوية عربية، معتبرا أن "الوقت قد حان لنستعيد سرد حكاياتنا من وجهة نظرنا".

وقال العابدين "عشت في بريطانيا 26 سنة، لكن قصصنا تروى هناك بوجهة نظر غربية. أحببت أن أقدم قصة فيها شخصية عربية رئيسية وأخرى إنجليزية، لكن من منظورنا نحن"، معتبرا أنه "إذا كتبت القصة من وجهة نظر أخرى، ستكون مختلفة تماما". وأضاف أنه "نحتاج إلى أعمال تحكى انطلاقا من بلداننا، ومن طبيعتنا ومن ثقافتنا نحن، وتكون قادرة أيضا على السفر إلى العالم". وعن رؤيته الفنية، أكد المخرج التونسي أنه "من المهم بالنسبة إلي أن يشعر الجمهور بالأعمال التي أقدمها وبأنها قريبة منهم، وأن ما يرونه على الشاشة يمسهم بشكل مباشر".

وأكد في هذا الصدد أنه إذا غابت المصداقية عن العمل، أو شعر الناس بأن القصص المطروحة لا تعنيهم، فلن يكون لذلك تأثير حقيقي. من جهة أخرى، قال العابدين إن العرض الأول لأي فيلم يمثل لحظة حاسمة بالنسبة لفريقه، معربا عن سعادته بعرض الفيلم في المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، وكذا بطريقة تفاعل الجمهور المغربي التي كانت "مميزة جدا".

كما أشاد العابدين بالمستوى الرفيع للمهرجان، سواء من حيث التنظيم أو الأفلام المنتقاة أو لجان التحكيم أو ورشات العمل. ويروي فيلم (صوفيا)، على مدى 117 دقيقة، قصة إميلي التي تتحدى سلطة والدها وتغادر لندن نحو تونس، على أمل أن تتيح لابنتها صوفيا استعادة الصلة بهشام، الزوج الذي انفصلت عنه، غير أن اللقاء الذي كانت تأمله يتحول سريعا إلى كابوس بعد اختفاء صوفيا.

وإضافة إلى (صوفيا)، أخرج ظافر العابدين سنة 2021 أول أفلامه الطويلة بعنوان "غدوة"، الذي شارك في كتابته وإخراجه وأدائه وإنتاجه، وهو فيلم تم إدراجه في اللائحة الأولية لجوائز الغولدن غلوب، كما فاز بجائزة الاتحاد الدولي للنقاد "فيبريسي" في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي. أما فيلمه الثاني "إلى ابني"، الذي كتبه وأخرجه وأنتجه، فقد فاز بجائزة أفضل فيلم، إلى جانب تنويه خاص بالسيناريو، في مهرجان هوليوود للفيلم العربي.




تابعونا على فيسبوك