استعراض نتائج أولية لبنك مشاريع المؤسسة المغربية للتعليم الأولي

الصحراء المغربية
الأربعاء 03 دجنبر 2025 - 10:52

تمكنت المؤسسة المغربية للتعليم الأولي من إطلاق عدد من المشاريع القوية الرامية إلى فتح آفاق جديدة لتكريس تعليم أولي منصف للأطفال في المغرب.

 ويأتي ذلك من خلال تطوير المؤسسة لعدد من الأجهزة في المجالات التربوية والرقمية والاجتماعية، وعرض مبادرات ميدانية تهم العديد من المناطق، مساهمة في تنزيل التوجيهات الملكية االرامية إلى تعميم تعليم أولي ذي جودة، باعتباره رافعة أساسية لبناء الرأسمال البشري وتحقيق تنمية مستدامة منذ السنوات الأولى من عمر الطفل.

وفي هذا الصدد، تعرض المؤسسة المغربية للتعليم الأولي، اليوم الأربعاء بالمدرسة الوطنية العليا للإدارة في الرباط، النتائج الأولية لبنك مشاريعها، المرتكزة على اعتماد الابتكار لتعبئة حلول ذات أثر قوي لفائدة الأطفال في سن التعليم الأولي، وذلك بحضور شركائها المؤسساتيين والتقنيين والجمعويين، في إطار تقاسم التجارب والآليات المبتكرة المعتمدة للنهوض بأوضاع الطفولة المبكرة بالمغرب.
ويأتي ذلك في سياق اعتماد المؤسسة لمقاربة تعتمد على أربع ركائز أساسية للابتكار المبنية على  مبادئ الإنصاف والجودة والقرب. وتشمل تطوير أدوات تربوية ملائمة للسياق موجهة للأطفال من 4 إلى 6 سنوات، وإرساء نظام وطني للتكوين المستمر الشخصي عبر منصة «مهارات» الرقمية، واعتماد منظومة تقييم ترتكز على التحسين المستمر، إضافة إلى برنامج يعنى بصحة الطفل ورفاهيته.
ومكنت هذه الدينامية من إخراج عدد من المشاريع إلى حيز الوجود، من بينها تزويد وحدات التعليم الأولي في المناطق النائية بالألواح الشمسية، وإدخال الروبوتات التعليمية لأكثر من 300 قسم، وإحداث ورشة لصناعة الألعاب التربوية «Fab Lab»، وتعميم الألواح الرقمية لفائدة المربيات والأطفال، إلى جانب تنزيل برنامج تجريبي للصحة المدرسية بست جهات هي بني ملال خنيفرة، الدارالبيضاء سطات، مراكش آسفي، الرباط سلا القنيطرة، فاس مكناس، ودرعة تافيلالت، ما مكن من فحص أزيد من 301 ألف طفل خلال الفترة ما بين 2023 و2025، وإنجاز أكثر من 13 ألف استشارة تخصصية، وتوزيع 3796 نظارة طبية، وتسليم 23679 تجهيزا طبيا لوحدات التعليم الأولي.
وتواصل المؤسسة المغربية للتعليم الأولي، التي أحدثت سنة 2008، اضطلاعها بدور محوري في تعميم التعليم الأولي العمومي، في إطار التدبير المفوض الذي تشرف عليه وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حيث تدير اليوم أكثر من 24 ألف قسم يستفيد منها أزيد من 380 ألف طفل، تحت تأطير ما يقارب 25 ألف مربية ومرب، كما تشرف على شبكة واسعة من الجمعيات الشريكة وفق مرجع موحد وأدوات مشتركة ونظام مستدام للتأهيل المهني.
وتواكب المؤسسة هذه الجهود بمنصة "مهارات"، التي تمثل أول بنية وطنية للتكوين المستمر وتقييم الكفاءات ومواكبة مهنيي التعليم الأولي، في سياق تعزيز جودة الموارد البشرية ورفع مردودية التعلمات، بما ينسجم مع الرهانات الوطنية الكبرى ذات الصلة بالتنمية البشرية.
تجدر الإشارة إلى أنه يندرج ضمن "بنك مشاريع المؤسسة"، التي تم إطلاقه سنة 2024، أداة مهيكلة لتعبئة وتمويل المشاريع التربوية ذات الأثر، إذ تتيح عبر منصتها الرقمية fmpsprojets.ma للمؤسسات والشركات والمواطنين الانخراط العملي في دعم الطفولة المبكرة والمساهمة في تحسين شروط تعلمها ونمائها.




تابعونا على فيسبوك