أعلنت الجمعية المغربية للتواصل الصحي وفرعها الجهوي بمراكش، عن إصدارها لتوصيات المؤتمر الوطني السابع للتواصل الصحي واللقاء الوطني الرابع لنوادي التواصل الصحي، الذي احتضنته مدينة مراكش، قبل أيام، بشراكة مع كلية الطب والصيدلة، حيث خصصت فعالياته العلمية لتدارس الأمراض التعفنية من خلال رصد الإنجازات المحققة واقتراح سبل رفع التحديات المستمرة.
وتندرج فعاليات المؤتمر في إطار الدينامية الوطنية التي يشهدها قطاع الصحة في المغرب، وانسجاما مع التوجيهات الملكية الهادفة إلى تأهيل المنظومة الصحية، تعميم الحماية الاجتماعية والارتقاء بجودة الخدمات الصحية، وفقا لما تحدث عنه البروفيسور أحمد عزيز بوصفيحة، رئيس الجمعية المغربية للتواصل الصحي، في تصريح لـ"الصحراء المغربية".
وفي هذا الصدد، أكد المؤتمر الوطني السابع للتواصل الصحي، في توصياته، على أن مواجهة الأمراض التعفنية تقتضي تعزيز الوعي والتثقيف الصحي لدى المهنيين والمرتفقين، عبر تكثيف التكوينات المستمرة وورشات التدريب حول التشخيص المبكر والتدخل الفوري، وتحسين تقنيات التشخيص بالاعتماد على التحاليل البيولوجية الدقيقة والتصوير الطبي الحديث. كما أضاف إلى ذلك ضرورة العمل على توحيد البروتوكولات العلاجية المبكرة، وترشيد استعمال المضادات الحيوية بناء على حساسية الميكروبات، تفاديا لتنامي مقاومة الجراثيم، وتعزيزا لنجاعة العلاج وسلامة المرضى.
وشددت توصيات المؤتمر على ضرورة دعم فرق العمل متعددة التخصصات داخل المؤسسات الاستشفائية، وتحسين تجهيزات المستشفيات وبنيتها التحتية، مع تفعيل آليات المراقبة والتتبع المستمر لحالات التعفنات. كما ركزت التوصيات على إعطاء أولوية قصوى للوقاية عبر إدماج التربية العلاجية والتوعية الصحية في مسارات تكوين الأطباء، وإشراك الفعاليات الأكاديمية في العلوم الإنسانية واللغات والبيداغوجيا في تطوير مناهج تثقيف صحي تراعي الخصوصيات الثقافية لمختلف جهات المملكة.
وتوج هذا الحدث العلمي، الذي أشرف على تنظيمه فرع مراكش للجمعية برئاسة الأستاذ توفيق أبو الحسن، رئيس قسم المستعجلات بالمستشفى الجامعي الحسن الثاني، بتدارس مستجدات الأمراض التعفنية والتحديات المرتبطة بالوقاية والتشخيص والمسؤولية الطبية، وذلك بموازاة مع اللقاء الوطني الرابع لنوادي التواصل الصحي واللقاء الوطني الثاني للتمريض بالعربية.
وفي هذا الصدد، ركزت الجلسة الثالثة من المؤتمر لتدارس موضوع الابتكارات والقوانين، إذ ركزت على تبادل الآراء حول الابتكارات التشخيصية في علوم التعفنات من زاوية الطبيب المعالج ومن زاوية مختبر البكتريولوجيا، إلى جانب التطرق للمسؤولية الطبية من الجانب القانوني من خلال وصفات المضادات الحيوية. كما جرت مناقشة المسؤولية الطبية في القانون المغربي المرتبطة بالعدوى الاستشفائية.
من جهة ثانية، وسع اللقاء العلمي دائرة النقاش حول الأمراض التعفنية باعتبارها رهانا صحيا كبيرا، ويكرس دور التواصل الصحي كآلية أساسية للتحسيس، والتكوين، وتحسين جودة التكفل العلاجي، في أفق تعزيز ثقة المواطن في المنظومة الصحية الوطنية.
وميز أشغال المؤتمر العلمي مشاركة قوية لطلبة الطب والصيدلة المنخرطين في نوادي التواصل الصحي، من خلال إبداعات شعرية وفنية ومنافسات في المصطلح الطبي، توجت بروح الأمل والتفاؤل بمستقبل واعد للعلوم الصحية باللغة العربية بالمملكة المغربية، وفقا لتوضيحات البروفيسور أحمد عزيز بوصفيحة.
كما ترأست الأستاذة مليكة العاصمي، الأديبة والشاعرة المغربية الندوة الافتتاحية، ما أعطى للمؤتمر الطبي بعدا ثقافيا وإنسانيا مميزا، حيث جرى تكريمها في أجواء احتفالية، تعبيرا عن الاعتراف بإسهاماتها الفكرية والإبداعية، وربط الطب بالثقافة كرافعة أساسية للتواصل الصحي، يقول الدكتور بوصفيحة.
تجدر الإشارة إلى أنه ترأس أشغال المؤتمر الأستاذ سعيد الزوهير، عميد كلية الطب والصيدلة، بحضور وازن للأستاذ إبراهيم لكحل، عميد عمداء كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان في المغرب، الخبير في جراحة الأوعية، والأستاذ أحمد غسان الأديب، عميد كلية محمد السادس لعلوم الصحة بمراكش، الخبير في الإنعاش، إلى جانب نخبة من الأطباء والباحثين والأطر الصحية من مختلف التخصصات.توصيات علمية تشدد على ترشيد استعمال المضادات الحيوية وتطوير التجهيزات لتعزيز التشخيص المبكر.