شهدت الموارد المائية بعدد من السدود المغربية ارتفاعا نسبيا خلال نهاية الأسبوع المنصرم، وذلك بفضل التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها عدة مناطق بالمملكة.
وحسب معطيات نشرتها منصة "الما ديالنا"، فإن هذا الارتفاع ساهم في تعزيز المخزون الوطني من المياه ورفع نسب الملء بعدد من المنشآت الحيوية.
ففي جهة الشرق، عرف سد محمد الخامس، حسب المنصة، زيادة مهمة بلغت 5,62 ملايين متر مكعب، لترتفع نسبة الملء به إلى 20,2 في المائة حاليا، وهو من أبرز الارتفاعات المسجلة خلال هذه الفترة.
أما في إقليم بني ملال، تضيف المنصة، فقد سجل سد أحمد الحنصالي ارتفاعا بحوالي 0,45 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء به إلى 15,4 في المائة. كما شهد سد بين الويدان بإقليم أزيلال زيادة قدرت بـ0,13 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء الحالية به إلى 15,8 في المائة.
وفي إقليم صفرو، سجل سد علال الفاسي، وفق المعطيات ذاتها، ارتفاعا بحوالي 0,31 مليون متر مكعب، لتصل نسبة الملء به إلى 96,8 في المائة، مما يجعله من بين السدود ذات النسب المرتفعة على المستوى الوطني.
وخلصت المنصة إلى أن هذا التحسن يعكس الأثر الإيجابي للأمطار الأخيرة، ويساهم في دعم الأمن المائي وضمان تلبية احتياجات مياه الشرب والسقي في ظل التحديات المرتبطة بالموارد المائية بالمغرب.
من جهة أخرى، تتواصل عمليات بناء وتشييد سدود جديدة لتقوية البنيات التحتية في هذا المجال، وفي هذا الصدد، يشهد ورش بناء سد "تاركا أومادي" بإقليم جرسيف تقدما كبيرا، حيث وصلت نسبة إنجاز الأشغال إلى حوالي 81% حاليا. ويعد هذا المشروع، وفق منصة "الما ديالنا"، من بين الأوراش المائية الكبرى التي تندرج في إطار التوجيهات الملكية السامية، الهادفة إلى تعزيز الأمن المائي ببلادنا، إلى جانب دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالإقليم.
وتصل السعة التخزينية للسد إلى 287 مليون متر مكعب، مع مساحة حوض مائي تصل إلى حوالي 974 هكتارا. ومن المرتقب أن تنتهي الأشغال به خلال منتصف سنة 2026، بفضل كفاءات مغربية 100%.
وسيكون لسد "تاركا أومادي" أثر مباشر على تحسين تزويد مدينة جرسيف والمراكز المجاورة بالماء الصالح للشرب، فضلا عن ضمان مياه السقي للأراضي الفلاحية الواقعة في سافلته. كما سيساهم في إنتاج الطاقة الكهرومائية، وحماية المناطق المجاورة له من مخاطر الفيضانات.
إلى جانب ذلك، سيساهم المشروع في تحسين دخل الفلاحين عبر تطوير المنتوج الفلاحي وتنويعه، وتعزيز مخزون المياه الجوفية. كما يرتقب أن يفتح آفاقاً جديدة أمام السياحة البيئية من خلال استغلال بحيرة السد مستقبلا، بما يدعم الأنشطة الاقتصادية المحلية ويمنح دفعة إضافية للتنمية المستدامة بالإقليم.