في خطوة تؤكد التزام وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإعادة التأهيل الشامل للمنظومة الصحية بجهة سوس ماسة، وصل نهاية الأسبوع، جهاز سكانير جديد وعصري إلى المركزي الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير، الذي شهد أخيرا احتجاجات ضخمة بسبب ما اعتبروه المحتجون "ترديا خطيرا" في الخدمات.
وحسب الإفادات التي تلقتها "الصحراء المغربية"، فإن هذا الجهاز، الذي يمثل إضافة قيمة للمعدات الطبية بالمركز، سيُساهم بشكل مباشر في تحسين جودة وسرعة التشخيص الطبي للحالات المرضية، مما يقلل من قوائم الانتظار ويرفع من كفاءة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين بالجهة.
وفور وصوله، باشرت الأطر التقنية والهندسية المختصة بالمستشفى عمليات التركيب والمعايرة اللازمة لضمان الجاهزية التامة للجهاز، حيث جرت كل الترتيبات التقنية اللازمة لضمان تشغيله وفقا لأعلى المعايير.
وفي سياق متصل، أعلن المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني لأكادير عن انطلاق دورة تكوينية مكثفة ابتداءً من يوم الثلاثاء المقبل، تستهدف تقنيي الصحة المكلفين بالتشغيل الفعلي للجهاز.
هذه الدورة تهدف إلى تمكين الأطر الصحية من التعامل الأمثل مع التكنولوجيا الجديدة، وضمان تقديم خدمة التشخيص بكفاءة وفعالية عالية لجميع الحالات المرضية. وبحسب مراقبين، تعكس هذه الخطوة النوعية التوجه الجديد للمركز الاستشفائي الجهوي بأكادير نحو التحديث وتجويد الخدمات. وفي هذا الصدد، تشير الإحصائيات الأخيرة إلى تزايد واضح في إقبال الساكنة على خدمات المستشفى مقارنة بالفترة السابقة.
هذا التزايد في الإقبال، المقرون بارتياح شعبي متزايد، يُعد مؤشرا واضحا على تحسن مستوى وجودة الخدمات الصحية المقدمة في هذا المركز الحيوي. كما يُظهر الثقة المتجددة للمواطنين في المؤسسات الاستشفائية العمومية، وهو ما يتماشى مع الأهداف الكبرى للمشروع الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية وإصلاح المنظومة الصحية.
ويُنتظر أن يُشكل تشغيل هذا السكانير الحديث نقطة تحول إيجابية في قدرة المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني لأكادير على الاستجابة للطلب المتزايد على التصوير الطبي المتقدم، مما يعزز مكانته كقطب صحي جهوي رئيسي في جنوب المغرب.
سعيد أهمان