أعادت المحكمة الإدارية بأكادير الأمل إلى طلبة المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية (ENSA) الذين عاشوا صدمة غير مسبوقة بعد إعلان نتائج الدورة الربيعية الأخيرة.
فقد قضت المحكمة، ابتدائيا وحضوريا، بقبول الطعن المقدم من طرف مجموعة من الطلبة الراسبين، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.
وبحسب القرار القضائي القطعي رقم 3289 الصادر يوم الخميس 25 شتنبر الجاري، والذي اطلعت عليه الصحراء المغربية، فإن الغرفة الإدارية حكمت باحتفاظ الطلبة بمقاعدهم الدراسية داخل المؤسسة، إلى حين البت نهائيا في دعوى الموضوع، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل بقوة القانون.
هذا التطور يأتي بعد أسابيع من التوتر داخل المؤسسة الجامعية. فخلال جلسة البحث، أقر مدير المدرسة بالنيابة أن أربعة أساتذة كانوا وراء المشكل القائم، متهما بعضهم بالتأخر المتعمد في إرسال النقط بعد انقضاء الآجال القانونية. وهو ما كان موضوع شكاوى رفعها الطلبة وأسرهم إلى الجامعة وإلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار. وقد حلت لجنة تحقيق مركزية من الوزارة بأكادير، استمعت إلى مختلف الأطراف، لكن دون صدور أي قرار رغم مرور نحو شهرين على مباشرتها للملف.
وتعود فصول القضية إلى الإعلان عن نتائج الدورة الربيعية، التي خلفت موجة من الغضب والصدمة وسط الطلبة والأسر، بعدما وجد 169 طالبا أنفسهم في خانة الراسبين، بينهم 47 تم فصلهم نهائيا. وقد رفع المتضررون نداءات عاجلة إلى وزارة التعليم العالي ورئاسة جامعة ابن زهر، معتبرين أن العملية شابتها "اختلالات خطيرة" على مستوى التصحيح وتدبير النقط، إضافة إلى ما وصفوه بـ"غياب قنوات التواصل" و"تهميش ممثلي الطلبة"، وهو ما رأوا فيه مساسا بمبادئ العدالة التربوية وتكافؤ الفرص، وضربا لجودة التكوين في الصميم.
وبينما ينتظر الطلبة قرارا نهائيا ينهي هذه الأزمة، يعتبر الحكم الأخير بارقة أمل لعدد كبير منهم، ورسالة واضحة حول ضرورة احترام آجال التقييم ومصداقية العملية التعليمية داخل مؤسسات التكوين العليا.
سعيد أهمان