ما زال المسرح الكبير للدار البيضاء مغلقا منذ سنوات، رغم انتهاء الأشغال به وتحوله إلى معلمة بارزة في قلب العاصمة الاقتصادية. والسؤال البسيط الذي يطرحه البيضاويون اليوم: لماذا لم يفتح بعد؟
مسؤول من مجلس المدينة، فضّل عدم ذكر اسمه، صرّح لجريدة "الصحراء المغربية" بأن "المسرح جاهز من جميع الجوانب"، لكنه أوضح أن قرار التدشين "لا يدخل ضمن صلاحيات المجلس"، مشيراً إلى أن الأمر مرتبط بجهات أخرى، هي التي ستعطي الضوء الأخضر لإطلاق المشروع رسميا.
هذا التصريح يفتح باب الأمل في أن المشروع، الذي ظل حبيس الأسوار الحديدية، قد يكون قريبا من لحظة الافتتاح المنتظرة. ذلك أن كل المؤشرات التقنية والمعمارية تؤكد جاهزيته ليصبح منارة ثقافية للمدينة.
المسرح، الذي أطلق عليه اسم "كازآرتس"، يقع بساحة محمد الخامس، وتبلغ كلفته الإجمالية حوالي 1,44 مليار درهم.
المعطيات التقنية:
قاعة رئيسية تتسع لـ 1800 مقعد مخصصة للعروض الكبرى.
قاعة ثانية بـ 600 مقعد لعروض مسرحية أكثر حميمية.
قاعة ثالثة للموسيقى المعاصرة بسعة 300 متفرج.
فضاءات تدريبية واجتماعية، مطاعم، مقاهي، قاعات اجتماعات، فضاءات تجارية.
مرأب تحت أرضي يتسع لعدد مهم من السيارات.وكانت تقارير إعلامية تحدثت عراقيل مرتبطة بالتسيير والتدبير حالت دون استغلاله، وعن افتحاص جديد للعقود المرتبطة بالمشروع، لكن مصدر "الصحراء المغربية" أكد أن المسرح لا تعترضه أي مشاكل، وأن تشغيله مرتبط فقط بتوصل المجلس الجماعي للدار لبيضاء بقرار افتتاحه الرسمي.
وبينما تبقى التفاصيل الرسمية معلقة، يظل المسرح الكبير للدار البيضاء عنوانا لطموح فني كبير، لكنه أيضا رمزا لتأجيل غير مفهوم..