"أزمة مستشفى الموت" .. التهراوي يعفي 3 مسؤولين للصحة بجهة سوس ماسة

الصحراء المغربية
الثلاثاء 16 شتنبر 2025 - 14:08

شهدت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية زلزالا إداريا جديدا، بعدما قرر الوزير أمين التهراوي، يوم الثلاثاء 16 شتنبر، إعفاء المديرة الجهوية للصحة بجهة سوس ماسة لمياء شاكيري، والمندوب الإقليمي للوزارة بأكادير إداوتنان، وذلك بعد أيام من إبعاد مدير المركز الاستشفائي الحسن الثاني، المعروف إعلاميا بـ"مستشفى الموت".

هذا القرار جاء في سياق اجتماعي ملتهب، حيث لم تهدأ بعد أصداء الوقفات الاحتجاجية التي شهدها محيط المستشفى نهاية الأسبوع الماضي، بمشاركة عشرات المواطنين وفعاليات مدنية، رفعوا شعارات غاضبة من قبيل "الاستهتار بأرواح المرضى" و"تردي الخدمات الصحية".

خلفيات القرار

مصادر مطلعة أكدت لـ"الصحراء المغربية" أن الوزير التهراوي زار اليوم المستشفى بشكل مفاجئ، في غياب المديرة والمندوب المعفيين، للوقوف شخصياً على حجم الخصاص والاختلالات. الزيارة جاءت في ظل ضغط إعلامي وحقوقي متصاعد، ألقى بالمسؤولية المباشرة على مسؤولي القطاع الجهوي، الذين فشلوا في وقف نزيف الأعطاب المتكررة ونقص الأطر الطبية وشبه الطبية.
القرارات الثلاثة اعتُبرت محاولة لامتصاص الغضب الشعبي، وقطع الطريق على تمدد الاحتجاجات، لكن متتبعين للشأن الصحي يرون أن الأمر لا يتجاوز "إجراءات ظرفية" لا تمس جوهر الأزمة البنيوية. فالمشاكل العميقة تتمثل في ضعف البنية التحتية، وقلة الموارد البشرية، وغياب حكامة رشيدة في تدبير القطاع.

إصلاح أم إعادة تدوير؟

ترحيب حذر رافق هذه الإعفاءات، إذ يعتبر ناشطون مدنيون أن التضحية بالمسؤولين لا تكفي، وأن المطلوب رؤية إصلاحية شاملة تعيد الاعتبار للمرفق الصحي العمومي وتضمن حق المواطنين الدستوري في العلاج.

أكادير: سعيد أهمان




تابعونا على فيسبوك