16 مليار درهم لإنجاز مشروع القطار الجهوي السريع بين مراكش وابن جرير

الصحراء المغربية
الثلاثاء 16 شتنبر 2025 - 12:46

قرر مجلس جهة مراكش- آسفي، تخصيص غلاف مالي ضخم يصل إلى 16 مليار درهم لتمويل مشروع القطار الجهوي السريع الرابط بين مراكش وابن جرير، وهو مشروع طموح سيساهم في تعزيز البنية التحتية للجهة وجعلها وجهة جاذبة للاستثمارات، وتسهيل حركية المواطنين وتجويد الخدمات السككية المقدمة لهم.

ويعد هذا المشروع، الذي يعكس التحولات العميقة التي تشهدها جهة مراكش- آسفي في مسار التنمية المندمجة، جزءا من  إستراتيجية المغرب لتحديث البنية التحتية للنقل السككي، وتحسين تجربة السفر للمواطنين، وتعزيز التنمية الاقتصادية في المناطق المرتبطة بالشبكة السككية.

وحسب المعطيات التي حصلت عليها "الصحراء المغربية"، فإن المشروع يمتد على طول 74 كيلومترا ويضم ست محطات أساسية من مراكش جليز ومراكش النخيل وملعب مراكش الكبير إلى سيدي بوعثمان والمدينة الخضراء الجديدة وابن جرير، والمرشحة لكي تصبح فضاءات نمو صناعي وخدماتي، سيغير موازين الجاذبية الاقتصادية داخل الجهة وتساهم في إعادة توزيع الجاذبية الاقتصادية وتخفيف الضغط عن مدينة مراكش، التي كانت المركز الوحيد لاستقطاب الاستثمارات والأنشطة السياحية والتجارية.

وأضافت المصادر نفسها، أن هذا المشروع سيوفر رحلات منتظمة كل نصف ساعة بزمن لا يتجاوز 55 دقيقة، ما سيحسن ظروف تنقل الطلبة والعمال بين ابن جرير ومراكش، ويحد من الكلفة المالية والزمنية المرتبطة بالتنقل اليومي، الأمر الذي سينعكس إيجابا على جودة الحياة وفرص التعليم والعمل.

وينسجم المشروع مع التوجه الوطني نحو النقل الأخضر والمستدام، إذ من المتوقع أن يساهم في تقليص انبعاثات الكربون والحد من حوادث السير، في وقت يتطلب نجاحه حكامة جيدة تضمن أثمنة مناسبة للتذاكر وخدمات تستجيب لانتظارات المواطنين.

ويتقاطع مشروع القطار الجهوي السريع بين مراكش وابن جرير مع ورش تمديد خط القطار الفائق السرعة "البراق" نحو مراكش، ما سيجعل المدينة الحمراء محطة إستراتيجية وطنيا، حيث ستلتقي شبكة القطارات فائقة السرعة بالشبكة الجهوية، لترسيخ موقع مراكش كقطب اقتصادي وسياحي واستثماري، كما أن اختيار مدينة ابن جرير كمحطة أساسية ضمن خمس محطات رئيسية لمشروع  القطار فائق السرعة القنيطرة-مراكش، هو تثمين لموقعها الاستراتيجي ومدينتها الخضراء الرائدة وطنيا وإفريقيا على مستوى التطور والعلوم والابتكارات، إضافة إلى الدور الإنتاجي الكبير للمدينة في قطاع الفوسفاط، ومساهمتها الفعالة في مسار التنمية الوطنية.

ويأتي مشروع  القطار الجهوي السريع بين مراكش وابن جرير، ليؤكد الدور المتنامي للمجالس الجهوية في بلورة المشاريع الكبرى، ليس فقط عبر التمويل، بل أيضا عبر التخطيط وتحديد الأولويات، في انسجام مع ورش الجهوية المتقدمة والرؤية الملكية الهادفة إلى بناء جهات قوية قادرة على رفع رهانات التنمية المستقبلية.

وتعد محطة سيدي بوعثمان نموذجا في هذا المسار، باعتبارها قطبا صناعيا ومدينة ناشئة تستفيد من قربها من مراكش ومن موقعها الاستراتيجي كنقطة جذب للاستثمار.




تابعونا على فيسبوك