"اللفت" يعود إلى موائد المغاربة بعد فترة من الغلاء

الصحراء المغربية
الثلاثاء 09 شتنبر 2025 - 16:48

بعد أسابيع من ارتفاع أسعاره بشكل غير مسبوق، عاد اللفت ليجد طريقه مجدداً إلى موائد الأسر المغربية، خاصة يوم الجمعة الذي يعد وجبة "الكسكس" فيه تقليداً راسخاً في المجتمع.

وأكد جعفر الصبان، مدير سوق الجملة للخضر والفواكه ومستودعات التبريد بالدارالبيضاء، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أن السوق استقبل، يوم الثلاثاء، شحنة مهمة من هذه المادة بلغت 100 طن، ما أسهم في استقرار أسعارها عند مستوى يتراوح بين 3 و6 دراهم للكيلوغرام في معاملات الجملة.
وأوضح الصبان أن الفلاحين تهافتوا، أخيرا، على جني محاصيلهم أملا في الاستفادة من موجة الغلاء، لكن ارتفاع حجم العرض في وقت متقارب أدى إلى النتيجة العكسية، إذ تراجعت الأسعار بشكل ملحوظ، وهو ما يصب في مصلحة المستهلكين.
وفي المقابل، لفت المتحدث إلى أن تجاوز أسعار اللفت 20 درهما للكيلوغرام في بعض أسواق التقسيط لم يكن مرتبطا بندرة المادة بقدر ما يعزى إلى جشع المضاربين الذين يضاعفون هوامش الربح إلى مستويات غير منطقية.

وشدد الصبان على أن معالجة هذه المعضلة تتطلب التفكير في تسقيف هوامش الربح على مستوى الخضر الأساسية مثل الطماطم والبطاطس والبصل، حماية لجيوب المواطنين. وبخصوص أهم الخضر التي تلقى إقبالا يوميا من قبل المواطنين، أوضح جعفر الصبان أن أسعار الطماطم بلغت، أمس بسوق الجملة للدارالبيضاء ما بين 2 و4.80 دراهم للكيلوغرام الواحد، مشيرا أن هذه السوق طرحت أمس الثلاثاء 400 طن.
أما بالنسبة للبطاطس، فأكد أن استقرار أسعارها يعود في هذه الفترة أساسا إلى التخزين العصري في وحدات التبريد التي تغذي الأسواق بما تحتاج إليه، مدعومة بالتخزين التقليدي "العشة"، وهو ما يجعل الأسعار تتراوح بين 3 و5 دراهم للكيلوغرام الواحد، وأعلن أن سوق الجملة عرض أمس كمية من هذه المادة بلغت 470 طنا.
واستطرد مفيدا، أن سوق الجملة للعاصمة استقبل 200 طن من الجزر، حيث بلغ سعرها ما بين 2 و4،50 دراهم للكلغ الواحد، و250 طنا من مادة البصل، الذي تراوحت أسعارها بين 2 و3،50 دراهم للكلغ الواحد، أما الفلفل وصلت الشحنات الواردة 115 طنا، وبلغت ما بين 7 و12 درهما للكلغ الواحد، ولاحظ جعفر الصبان، أن مادة الليمون (الحامض) غير متوفرة بالنظر إلى قلة عرضها، وأن سعرها بلغ ما بين 7 و11 درهما، في حين وصل ثمن الفاصولياء الخضراء 6 و11 درهما للكلغ الواحد.

تكشف هذه الأرقام عن وفرة نسبية في العرض لمعظم الخضر الأساسية داخل سوق الجملة بالدار البيضاء، وهو ما يسهم في تحقيق توازن نسبي للأسعار مقارنة بالفترات السابقة التي شهدت اضطرابات متتالية بسبب تقلبات المناخ والمضاربة.
غير أن التحدي الأكبر، بحسب مراقبين، يظل مرتبطاً بمسألة الربط بين أسعار الجملة وأسواق التقسيط، إذ غالباً ما يجد المستهلك المغربي نفسه أمام فوارق كبيرة في الأسعار ترهق ميزانيته اليومية.
وبينما ينتظر المواطنون انفراجاً أكبر في الأسعار مع اقتراب فصل الخريف، يبقى ضبط السوق ومحاربة المضاربة مدخلاً أساسياً لضمان عدالة الأسعار، وتمكين الأسر المغربية من اقتناء خضرها الأساسية بأثمان معقولة.
 




تابعونا على فيسبوك