مندوبية التخطيط: خمس جهات تحقق معدلات نمو للناتج الداخلي الإجمالي تفوق المعدل الوطني

الصحراء المغربية
الأربعاء 03 شتنبر 2025 - 13:20

كشفت المندوبية السامية للتخطيط أن خمس جهات تميزت، خلال سنة 2023، بمعدلات نمو للناتج الداخلي الإجمالي تفوق المعدل الوطني الذي بلغ 3,7 في المائة.

وأفادت المديرية، في مذكرة حول الحسابات الجهوية لسنة 2023، أن الأمر يتعلق بجهة الداخلة-وادي الذهب بنسبة 10,1 في المائة، تليها جهة فاس-مكناس بنسبة 8,9 في المائة، وجهة مراكش-آسفي بنسبة 6,3 في المائة، تليها جهة الدارالبيضاء-سطات بنسبة 5 في المائة ثم جهة طنجة-تطوان-الحسيمة بنسبة 4,9 في المائة.

وأوردت المندوبية أن معدل نمو جهة الداخلة-وادي الذهب يعكس دينامية اقتصادية قوية، مدفوعة أساسا بتطور قطاعات الصيد البحري والبناء والأشغال العمومية. بدورها، استفادت جهة فاس-مكناس من الأداء الجيد لقطاعي الفلاحة والخدمات.

أما جهة مراكش-آسفي، فيعزى معدل نموها إلى الانتعاش الملحوظ في قطاع الإيواء والمطاعم، في حين كان معدل نمو جهتي الدار البيضاء-سطات وطنجة-تطوان-الحسيمة مدعوما بالتطور المستمر في قطاعي الصناعات التحويلية والخدمات.

من جهة أخرى، شهدت خمس جهات أخرى تسجيل معدلات نمو إيجابية، لكنها بقيت دون المعدل الوطني، ويتعلق الأمر بكل من العيون-الساقية الحمراء التي سجلت نموا بنسبة 2,9 في المائة، تليها جهة سوس-ماسة بنسبة 1,8 في المائة، والرباط-سلا-القنيطرة بنسبة 0,7 في المائة، وكلميم-واد نون بنسبة 1,2 في المائة، وأخيرا جهة درعة-تافيلالت بنسبة 1,5 في المائة.

وسجلت جهة بني ملال-خنيفرة معدل نمو سلبي يدل على انكماش في نشاطها الاقتصادي، حيث سجلت انكماشا في الناتج الداخلي الإجمالي بنسبة 1,3 في المائة وذلك نتيجة للتراجع الكبير في أداء القطاع الفلاحي. كما تراجع الناتج الداخلي الإجمالي للجهة الشرقية بنسبة 1 في المائة نتيجة للانخفاض الحاد في الإنتاج الفلاحي.

ثلاث جهات تساهم بنسبة 58,5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي

وأضافت المندوبية أن الحسابات الجهوية لسنة 2023 أظهرت أن ثلاث جهات، وهي الدارالبيضاء-سطات، والرباط - سلا-القنيطرة، وطنجة-تطوان-الحسيمة، ساهمت بنسبة كبيرة في إنتاج الثروة الوطنية، حيث بلغ مجموع مساهمتها 58,5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي.

وأوضحت المندوبية أن هذا التركيز يعزى إلى الدينامية الصناعية والتجارية والخدماتية التي تشهدها هذه الجهات، إضافة إلى توفرها على بنيات تحتية استراتيجية، مبرزة أن جهة الدارالبيضاء-سطات تظل القوة الاقتصادية الأولى للبلاد بحصة 32,2 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي الوطني، أي ثلث الثروة الوطنية، تليها جهة الرباط-سلا-القنيطرة التي ساهمت بنسبة 15,7 في المائة، ثم طنجة-تطوان-الحسيمة التي أنتجت 10,6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي.

ووفقا للمصدر ذاته، فقد ساهمت خمس جهات مجتمعة بنسبة 33,8 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي الوطني، حيث لعبت دورا مهما ولكن أقل هيمنة من الجهات الثلاث الأولى. ويتعلق الأمر بجهة مراكش-أسفي (8,5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي)، وفاس-مكناس (8,4 في المائة)، وسوس-ماسة (6,6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي)، وبني ملال-خنيفرة (5,4 في المائة)، وجهة الشرق (5 في المائة من الثروة الوطنية).

بدورها، ساهمت جهات درعة-تافيلالت والجهات الجنوبية الثلاث (كلميم-واد نون والعيون-الساقية الحمراء والداخلة-واد الذهب) بنسبة 7,6 في المائة فقط في تكوين الناتج الداخلي الإجمالي الوطني.

وكشفت بيانات الحسابات الجهوية عن اتساع الفوارق في خلق الثروة. وهكذا، ارتفع متوسط الفارق المطلق بين الناتج الداخلي الإجمالي لمختلف الجهات ومتوسط الناتج الداخلي الإجمالي الجهوي من 73,3 مليار درهم سنة 2022 إلى 83,1 مليار درهم في 2023.

5 جهات تستحوذ على حوالي ثلاثة أرباع نفقات الاستهلاك النهائي للأسر

جاء في الحسابات الجهوية لسنة 2023، أن خمس جهات بالمملكة استحوذت على ما يقارب ثلاثة أرباع (74 في المائة) من نفقات الاستهلاك النهائي للأسر.

وبحسب المصدر ذاته، استأثرت الدارالبيضاء-سطات لوحدها بربع (25 في المائة) نفقات الاستهلاك النهائي للأسر على الصعيد الوطني، تليها الرباط-سلا-القنيطرة (14,6 في المائة)، وطنجة-تطوان-الحسيمة (11,7 في المائة)، وفاس-مكناس (11,5 في المائة)، ومراكش-آسفي (11,3 في المائة)، مذكرة بأن نفقات الاستهلاك النهائي للأسر قد بلغت 891,9 مليار درهم على الصعيد الوطني سنة 2023.

أما الجهات الأخرى، فقد ساهمت مجتمعة بحوالي ربع (26 في المائة) نفقات الاستهلاك النهائي للأسر على المستوى الوطني، بنسب تتراوح بين 0,8 في المائة لجهة الداخلة-وادي الذهب و7,2 في المائة لجهة سوس-ماسة.

وخلال سنة 2023 تزايد تفاوت نفقات الاستهلاك النهائي للأسر بين الجهات، حيث بلغ متوسط الفارق المطلق بين هذه النفقات في مختلف الجهات ومتوسط النفقات الاستهلاكية الجهوية 48,2 مليار درهم، مقارنة بـ 44,2 مليار درهم سنة 2022.

ويجسد ارتفاع التفاوتات تمركزا متنامي لنفقات الاستهلاك في الجهات الأكثر دينامية.

وبلغ نصيب كل فرد، سنة 2023، من نفقات الاستهلاك النهائي للأسر على الصعيد الوطني 24.092 درهما. وقد سجلت ست جهات مستويات تفوق هذا المتوسط، وهي الداخلة-وادي الذهب (32.700 درهم)، والدارالبيضاء–سطات (29.325 درهما)، وجهة الشرق (26.689 درهما)، وطنجة-تطوان– الحسيمة (26.245 درهما)؛ والرباط-سلا–القنيطرة (25.743 درهما)، والعيون-الساقية الحمراء (24.493 درهما).




تابعونا على فيسبوك