اختتمت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، مبادرتها التربوية الرائدة "مخيمات صيف بذور النزاهة.. حصاد وطن بلا فساد"، والتي بلغ عدد المستفيدين منها 2933 طفلا من مختلف القطاعات والمؤسسات العمومية والخاصة المشاركة.
وأفاد بلاغ للهيئة توصلت "الصحراء المغربية" بنسخة منه أن "هذه التجربة حققت نجاحا فاق التوقعات، وهو ما يعكس حجم الانخراط المؤسساتي والإقبال المجتمعي الواسع على مبادرة تسعى إلى بناء جيل متشبع بثقافة الشفافية والمواطنة المسؤولة".
وأوضح البلاغ أن المبادرة اعتمدت على مقاربة فنية-تربوية مبتكرة، حيث قدمت فرقة مسرحية محترفة عروضا تفاعلية، عرفت الأطفال بمخاطر الرشوة وآثارها المدمرة على الفرد والمجتمع، وبالموازاة مع ذلك، قدمت نماذج سلوكية إيجابية ترسخ قيم النزاهة والمسؤولية.
وأكد المصدر ذاته أن "الأطفال أبانوا عن تجاوب حي وانخراط تلقائي خلال العروض التفاعلية، مما يبرز نجاعة هذه المقاربة التي خاطبت وجدانهم بلغة الفن والمرح، وسعت إلى أن تغرس فيهم السلوك السليم بشكل غير مباشر وفعال".
ومن جهة ثانية، شددت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها على أن هذه المبادرة ليست نشاطا ظرفيا، وأنها تلتزم بالاستثمار في الأجيال الصاعدة، باعتبارها المدخل الحقيقي لبناء مجتمع محصن ضد الفساد، ومتماسك حول قيم العدالة والشفافية والمساءلة".
وتجدد الهيئة عزمها على مواصلة ابتكار مبادرات نوعية ومنفتحة تعزز موقعها كمؤسسة دستورية رائدة في إشاعة ثقافة النزاهة والمواطنة المسؤولة، بالإضافة إلى أدوارها الأخرى، من أجل مغرب قوي بمؤسساته، محصن ضد آفة الفساد، يضيف البلاغ.