هزة ألميرية.. لا خوف على المغرب

الصحراء المغربية
الإثنين 14 يوليوز 2025 - 16:54

تجددت المخاوف في أوساط المواطنين بالمدن الشمالية بشأن الوضع الزلزالي في المغرب، مباشرة بعد تسجيل هزة أرضية جديدة، نهاية الأسبوع، بقوة 5.2 على سلم ريشتر، بألميرية ومنطقة جنوب إسبانيا، وبالضبط غرب البحر الأبيض المتوسط، واستشعر مداها بعض سكان المدن الساحلية (الحسيمة، الناظور، زايو، الدريوش، تطوان وطنجة).

 هذا التطور في النشاط الزلزالي بالضفة الأخرى، رد عليه ناصر جبور، مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء، مطمئنا المغاربة، بشأن استقرار الوضع الزلزالي بالمغرب في المرحلة الراهنة، مؤكدا أن معدل النشاط مستقر وفي تراجع.

وأكد مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء، في تصريح لـ"الصحراء المغربية"، أن النشاط الزلزالي في المغرب يشهد تراجعا ملحوظا في الأسابيع الأخيرة، حيث سجل المعهد أقل من المعدل المعتاد تسجليه، إذ انخفض عدد الهزات المسجلة من معدل يومي يبلغ 25 هزة إلى حوالي 18 فقط.
واعتبر ناصر جبور انخفاض النشاط الزلزالي أمرا ضروريا، لأن المغرب عرف زيادة في معدل النشاط، خصوصا بعد زلزال الحوز، حيث ارتفع معدل النشاط فيه بنسبة 10 إلى 15 في المائة. وأضاف: "نلاحظ الآن انعكاس هذا المنحى في جهة التراجع، ويمكن أن يظل الوضع في مستوى 18 هزة كمعدل يومي موزعة على كل مناطق المغرب، وهي هزات تحت مستوى 3 درجات على سلم ريشتر، لذلك لا يشعر بها المواطنون".
كما لفت ناصر جبور إلى أن المعهد سجل خلال سنة 2024، ما مجموعه حوالي 8500 هزة أرضية، وهو رقم أقل من السنوات الماضية التي كانت تسجل فيها المملكة ما بين 10 آلاف هزة أو أكثر سنويا، وبذلك يؤكد هذا المنحى الانخفاض المستمر في النشاط الزلزالي.
وشدد الخبير ذاته على أن الوضع الزلزالي في المغرب يخضع للمراقبة المستمرة، وأن "المنحى الحالي يظهر نوعا من الهدوء النسبي".
وسجل ناصر جبور أن أغلب النشاط الزلزالي كان متمركزا على الشواطئ الشمالية للمغرب خلال السنوات الماضية، بيد أنه يمكن الآن القول إن هناك انتقالا للنشاط الزلزالي إلى الضفة الأخرى، وتحديدا إلى الضفة الإسبانية من المتوسط.
وبالعودة إلى تفاصيل الهزة المسجلة جنوب إسبانيا، قال مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء، إن "المعهد سجل أرضية خفيفة قبالة السواحل الشمالية للمملكة، بلغت قوتها 5.2 درجات على سلم ريشتر، وذلك على بعد نحو 150 كيلومترا من الشواطئ المغربية".
كما أوضح جبور أن العديد من المواطنين في المدن الساحلية شعروا بالهزة، وبالأخص أولئك الذين يقطنون في البنايات العالية بتطوان وطنجة، مضيفا أن درجة الإحساس بالهزة تراوحت بين 3 و4 درجات كأقصى حد على مقياس ميركالي، رغم أن مركزها بعيد نسبيا.
وأشار جبور كذلك إلى أن الهزة وقعت في منطقة معروفة بصدوعها البحرية، قبالة السواحل الإسبانية، إذ تعطي من حين لآخر نشاطا زلزاليا.
وحسب المعطيات التي قدمها الخبير الزلزالي، فإن المعهد يسجل استمرار الهزات الارتدادية خاصة بمنطقة ألميرية وبعض المدن الساحلية الإسبانية، دون تسجيل هزات ارتدادية على الجانب المغربي حتى الآن.




تابعونا على فيسبوك