الجماهير الخضراء تنتظر من الزيات تنزيل مشروع الشركة والعودة إلى البوديوم الإفريقي

الصحراء المغربية
الثلاثاء 08 يوليوز 2025 - 14:01

ملايين من المشاهدين، من المغرب ومن أنحاء العالم، اختاروا، أمس، قضاء ساعات طويلة وهم يتابعون الجمعين العامين لنادي الرجاء الرياضي، مبدين تفاعلهم معه لحظة بلحظة، إلى أن أعلنت نهاية البث المباشر إثر انتخاب جواد الزيات رئيسا جديدا.

وبالجمع بين الأرقام التي احتسبها موقعا يوتيوب وفيسبوك فقط، بغض النظر عن الأرقام المترتبة عن المشاركة (البارطاج)، ومشاهدات مضاعفة من جهاز واحد، مثلما حدث في بعض المقاهي، ولاسيما في الأحياء الشعبية بالدار البيضاء، فقد تخطى الرقم 5 ملايين مشاهدة. 
أما التفاعلات بالتعبير عن الموافقة أو الرفض أو الغضب، وغيرها، فضلا عن التعليقات، فلم تنته حتى بعد نهاية الجمع العام، الذي تأخر لبعض الوقت في انطلاقته، إثر اختلاف بين المرشحين للرئاسة، وهم عبدالله بيرواين وسعيد حسبان وجواد الزيات، تخص حضور بعض المنخرطين الذين لم يؤدوا واجب الانخراط بالمراجع المتبعة في الرجاء الرياضي.
في إحدى مقاهي حي مولاي رشيد، وهو من الأحياء الهامشية بمدينة الدار البيضاء، وبكثافة سكانية عالية جدا (207.624 نسمة حسب إحصاء 2024)، تابع الزبناء الجمعين العامين لنادي الرجاء الرياضي (جمع عادي، وجمع انتخابي) مثلما يتابعون مباريات فريقهم، إذ اختاروا البث على موقع يوتيوب، مع التعليق على وقائعه، مرات بالتصفيق، وأخرى بالسخرية، وغيرها بالصراخ.
الجمع العام، الذي توقف كثيرا عند تفاصيل في التقرير المالي، وناقشها بدقة كبيرة، خلف ارتياحا لدى قطاع عريض من الرجاويين، بل ومن عشاق كرة القدم المغربية، عموما، ممن رأوا فيه جمعا ديمقراطيا، جاء إلى الرئاسة بالمرشح الذي استطاع أن يقنع ببرنامج عمله، ولاسيما أن جواد الزيات، الذي وعد بتنزيل نظام الشركة، مع الشريك المؤسساتي، مارسا ماروك، لم يتمكن من الفوز إلا في الدور الثاني، حيث تغلب على منافسه عبدالله بيرواين ب67 صوتا مقابل 40.
وينتظر الرجاويون من الزيات، الذي سبق له أن ترأس فريقهم، أن ينزل مشروع الشركة الرياضية، ويحقق وعده بالاستدامة في البوديوم الإفريقي، ثم بالفوز بالقب دوري أبطال إفريقيا، والمشاركة في كاس العالم للأندية، مع الحرص على التكوين، للاستفادة من "وليدات الرجا"، عبر تعيين مدير رياضي من الطراز الرفيع، والعمل بمستخدمين مياومين، يسهرون على مالية الفريق، وتدبيره اليومي.
ويعد الزيات، من مواليد سنة 1967 بالرباط، والذي تخرّج من جامعة جوزيف-فورييه في غرونوبل، حيث نال شهادة الماجستير في الفيزياء، ثم حاز على دبلوم من المدرسة المرموقة للمهندسين "سوبليك"، وبدأ مسيرته المهنية سنة 1991 في شركة "بروكتر آند غامبل"، حيث صقل مهاراته الأولى في مجال تسويق علامات تجارية رمزية مثل "تايد" و"آرييل" و"بامبرز".
غير أن ملامح القائد الكاريزمي ظهرت على الزيات فعلياً في سنوات الألفين، حين ترأس شركة "جيت فور يو"، وهي شركة طيران مغربية منخفضة التكلفة، ما بين 2006 و2008، وقادها في قطاع كان يشهد نمواً متسارعاً. بعد ذلك، أسّس وقاد مكتب استشارات يشتغل في مجالات متنوعة؛ من التوزيع والعقارات، إلى السياحة والفندقة والطاقة، مما عزّز من تعدديته الإستراتيجية.




تابعونا على فيسبوك