في أجواء احتفالية مليئة بالفخر والإبداع، قدم المغرب عرضا رسميا مميزا لكأس إفريقيا للأمم 2025 من قلب العاصمة الإسبانية مدريد، وتحديدًا في ملعب "سيفيتاس ميتروبوليتانو".
لم يكن هذا الحدث مجرد تقديم لبطولة رياضية، بل تحول إلى منصة استثنائية للترويج لصورة المغرب كوجهة سياحية عالمية ومركز رياضي وتنظيمي متألق على الساحة الإفريقية والدولية.
وقد أدارت فقرات الحفل، بحسب ما أوردته صحيفة "ماركا" الشهيرة، الإعلامية المغربية نور بن يوسف، حيث أفسحت المجال لمجموعة من الكلمات الرسمية، أبرزها كلمة سفيرة المغرب في إسبانيا، كريمة بنيعيش، التي شددت على القدرات التنظيمية المتميزة للمغرب، وشغف شعبه الكبير بكرة القدم، فضلاً عن كرم الضيافة الذي يميز المملكة. وقالت بنيعيش: "نريد أن تكون كأس إفريقيا تجربة لا تُنسى لكل اللاعبين والصحافيين والمشجعين القادمين من مختلف أنحاء القارة".
المغرب... بلد التنوع والجمال في خدمة القارة
الجانب السياحي كان حاضرًا بقوة خلال الحفل، حيث أكد المدير العام للسياحة بالمغرب، خالد ميمي، أن تنظيم كأس إفريقيا يمثل فرصة ذهبية لإبراز غنى المغرب الطبيعي والثقافي والمطبخي. وقال: "من كثبان الصحراء إلى شواطئ الأطلسي، مرورًا بالمدن التاريخية كفاس ومراكش والرباط، المغرب مستعد لاستقبال القارة الإفريقية والعالم بأسره".
وقد تزين ملعب "ميتروبوليتانو" بديكور مستوحى من الثقافة المغربية، مما أضفى على الحفل طابعًا فنيًا راقياً وجعل الحضور يعيشون لحظات مغربية خالصة من قلب أوروبا.
جسر سياحي بين الشمال والجنوب
ولم تقتصر المشاركة على الجانب المغربي فقط، بل حضرت شخصيات من قطاع السياحة في كل من إسبانيا والبرتغال، حيث عبّر رئيس الجمعية البرتغالية لوكالات السفر والسياحة، بيدرو كوستا فيريرا، عن اعتزازه بما سماه "الإمكانات السياحية المشتركة بين جنوب أوروبا وشمال إفريقيا". من جانبها، أكدت مرسيدس تيخيرو، المديرة التنفيذية للاتحاد الإسباني لوكالات السفر، على أهمية التقارب الجغرافي والثقافي بين المغرب وإسبانيا، واعتبرت أن "الحدث يشكل فرصة استثنائية لتعزيز الشراكات السياحية والتجارية بين الضفتين".
كان 2025... أكثر من بطولة
واختُتم الحفل بعرض بصري رائع، تضمن مشاهد خلابة من المدن التي ستستضيف المباريات، إلى جانب صور لأبرز المواقع السياحية المغربية، في رسالة واضحة مفادها أن كأس إفريقيا 2025 لن تكون مجرد منافسة كروية، بل دعوة مفتوحة لاكتشاف بلد ساحر ومتنوع.
إن المغرب، الذي يستعد لاستضافة القارة بكل حفاوة، يقدم نفسه اليوم كقوة صاعدة في مجالات السياحة والرياضة والتنظيم. وستكون كأس إفريقيا المقبلة مناسبة لعيش تجربة استثنائية تجمع بين الشغف الكروي وسحر الضيافة المغربية.