بفضل خزفه العريق .. المغرب يحل ضيفا شرفيا على أكبر مهرجان أوروبي للفخار

الصحراء المغربية
الجمعة 30 ماي 2025 - 11:46

في موعد فني عالمي بات ثابتاً على أجندة عشاق الفنون التراثية، تستعد مدينة أرجنتونا الكاتالونية لاحتضان النسخة الجديدة من مهرجان "أرجيّا" للفخار، خلال عطلة نهاية الأسبوع من 4 إلى 6 يوليوز 2025.

هذه الدورة تحمل طابعا خاصا باختيار المملكة المغربية كضيف شرف، في خطوة تُبرز عمق التفاعل الثقافي وتُعيد الاعتبار لفن الخزف المغربي كجسر للتواصل والتكامل الحضاري.

 

الفخار المغربي في قلب الاحتفال الكاتالوني
لم يكن اختيار المغرب عشوائيًا. فالفن الخزفي المغربي، بألوانه الزاهية، وأشكاله الهندسية المتقنة، وتقنيات الزليج والتزليج التقليدي، يمثل تراثا فنيا ضاربًا في القدم، لا يزال يُلهم الفنانين ويثري المشهد الجمالي في الضفتين.
ساحة الكنيسة بوسط أرجنتونا ستتحول إلى فضاء مغربي نابض بالحياة، حيث ستُعرض قطع خزفية معاصرة تنهل من الزليج المغربي والحرف التقليدية، ما يتيح للجمهور اكتشاف حضارة عريقة من خلال فن الطين.

 

المغرب يثري البعد الدولي للمهرجان
يشارك في دورة هذه السنة أكثر من 60 فنانًا خزفيًا من مختلف أنحاء العالم، من فرنسا وألمانيا وإيطاليا إلى بولندا ومولدوفا والإكوادور ولاتفيا، ما يعزز الطابع العالمي للمهرجان. بعد أن كانت دول مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا ضيوف شرف في دورات سابقة، تأتي مشاركة المغرب هذه السنة لتُضيف بُعدا إنسانيا وتواصليا مميزا، من خلال تقديم ثقافة متوسطية قريبة، لكنها لا تزال مجهولة لدى الكثيرين في أوروبا.

 

برنامج غني بالمعارض والعروض والتجارب
إلى جانب المعارض، سيشهد المهرجان تنظيم عروض ليلية مثل "فانغس" و"روستيكا"، بالإضافة إلى ورشات عائلية، وعروض مباشرة لفن تشكيل الطين على الدولاب، إلى جانب تقديم "جَرة السنة" التي صممتها هذه السنة الفنانة العالمية بنديطا تاغليابو. وتتزامن هذه الدورة مع حدثين مهمين: الذكرى 50 لتأسيس متحف الجرة، والنسخة 75 لمهرجان الجرة، ما يُجدد التأكيد على العلاقة التاريخية للمدينة مع فن الخزف.
ومن خلال مشاركته كضيف شرف، يُثبت المغرب مجددًا دوره الريادي في تعزيز الحوار بين الثقافات عبر الفنون، ويؤكد أن الحرف التقليدية، مثل الخزف، قادرة على كسر الحواجز وفتح نوافذ الفهم المتبادل بين الشعوب. مهرجان "أرجيّا 2025" هو فرصة ذهبية لتمتين الجسور بين الفن المغربي والذوق الأوروبي، وتقديم صورة حضارية مغربية مشرقة في قلب كاتالونيا.




تابعونا على فيسبوك