في خطوة دبلوماسية جديدة تعكس المواقف السياسية الإيجابية، أدرجت الوكالة الإسبانية للطقس (AEMET) الصحراء المغربية على خرائطها المناخية دون أي تمييز، ما يعكس التزام إسبانيا الثابت بمغربية الصحراء.
هذا التحرك لا يعكس فقط المواقف العملية للحكومة الإسبانية في الدفاع عن سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، بل يأتي أيضاً في سياق دبلوماسي يعزز التعاون المتين بين البلدين.
وقد تم استخدام خريطة جوية متكاملة من خدمة التغير المناخي الأوروبية "كوبرنيكوس" للفترة بين أبريل ويونيو، والتي أظهرت الصحراء المغربية جزءاً لا يتجزأ من أراضي المملكة، دون أي فواصل أو تمييز بين الأقاليم المغربية. هذه الخطوة ليست معزولة عن سياق دبلوماسي أوسع، حيث جدد وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، التأكيد على دعم مدريد لمقترح الحكم الذاتي المغربي باعتباره الحل الأكثر جدية وواقعية لحل نزاع طال أكثر من خمسين سنة. وأكد أن إسبانيا لن تسمح باستمرار الوضع المجمد طيلة عقود أخرى، معتبراً أن استمرار هذا الوضع "غير مسؤول".
كما أضاف ألباريس أن العلاقات بين المغرب وإسبانيا تعد من أقوى العلاقات الدولية، مشيراً إلى أن هذه العلاقات تنافس فقط تلك بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. هذه التصريحات تأتي لتؤكد التوجه الجديد الذي اتخذته عدة مؤسسات إسبانية، مثل وزارة العلوم، والشركة الإسبانية للطيران "إينير"، والقناة التلفزية العمومة "RTVE"، التي عرضت تقارير باستخدام خريطة كاملة للمغرب دون أي اقتطاع.
هذه المواقف الإيجابية تؤكد أن التعاون بين المغرب وإسبانيا يسير نحو آفاق أوسع، مستنداً إلى أرضية صلبة من الفهم المتبادل والدعم المتزايد لقضية الصحراء المغربية.